سميحة بنت راشد الحوسنية:أطلت عمان من نوافذ التقدم والازدهار منذ بزوغ النهضة المباركة في عام 1970م، فكان صنع الإنسان العماني والاهتمام به وتأكيد دوره على المشاركة في النهوض التنموي والحضاري من الأساسيات التي حرص عليها السلطان الراحل والمغفور له بإذن الله قابوس بن سعيد بن تيمور ـ رحمه الله ـ منذ فجر النهضة المباركة والتي أغدقت الخيرات على الشعب العماني الذي كان يعيش قبل تلك الفترة مرحلة حالكة من الفقر والجوع والجهل، فكانت الهجرة الى دول الجوار من أجل لقمة العيش، حتى بزغ عهد جديد لتبدأ مرحلة الانتقال والمواكبة الحقيقية والمشاركة في الحركة التنموية والتكنولوجية والنهضة العمرانية التي تدب من حولنا.تعيش السلطنة أفراحها النوفمبرية هذه الايام الخالدة..فبدأت حكاية العشق النوفمبري المجيد وتجددت الأفراح في قلوب العمانيين واستبشرت مزن الخير وبدأت زخات العطاء تجود بالمكرمات، ومازالت قوافل الخير تمضي لتكمل تلك المسيرة في عهد السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي حرص أن يظل هذا اليوم خالدًا في ذاكرة العمانيين ووفاءً منه للسلطان الراحل، وتلك قصة أخرى لوفاء السلاطين.الثامن عشر من نوفمبر يوم له مكانته لدى الشعب العماني وذكريات جميلة لا تنسى..يوم صاغته أنامل التاريخ، وما زلنا نستحضر أجمل الذكريات في عهد سلطاننا الراحل قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ حميد الذكر إطلالته التي نترقبها عبر التلفاز والتي تولد لدينا الشعور بالأمان لوجود الأب الحنون وباني نهضة عمان..فصول جميلة كنا نعيشها مع الفرح وصور الابتهاج التي نراها في كل الملامح..الجميع يشارك ويستعد للاحتفال، فتكتض الأسواق وتتوشح الأعلام..في كل مكان فرحة وافتخار بهذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا.يعد الثامن عشر من نوفمبر والذي شكل على مدى خمسة عقود مضت وقفة تأمل وعزة لما تحقق خلال السنوات المنصرمة وبصمات إنجاز على خريطة العمل الوطني والتي رسم فيها العمانيون ملامح الاخلاص والوفاء لهذا الوطن الغالي ومحطات لقراءة الوطن بعمق في تلك القفزات والتطور الذي تشهده السلطنة في شتى الميادين ومحطة تاريخية ماجدة وجسور تمتد في طريق المستقبل لتربط الماضي بالحاضر لغدٍ يحمل بشارات العهد السعيد بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه.وقد جادت مزن الخير والعطاء النوفمبرية منذ بداية هذا الشهر الخالد في نفوس العمانيين عندما أثلجت صدورنا بتلك القرارات التي رسمت لوحات الفرح والابتهاج من خلال التوجيهات السامية من لدن السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ صاحب الحكمة المستفيضة والتي تجلت في ترقية 28 ألف موظف بوحدات الجهاز الاداري للدولة وبإنشاء وحدة مستقلة تتبع جلالته لقياس أداء المؤسسات الحكومية وتثبيت أسعار الوقود بحيث تتكفل الحكومة بالفروقات لتغدق الخيرات على البلاد وتتوالى من خلال حزمة تهدف الى إسعاد المواطن العماني.فها هو جلالته يرسم البهجة في عيده الـ(51) في قلوب الكثير من الأسر التي تنتظر زخات نوفمبر الكريمة بلفتته الإنسانية لأسر النزلاء فأصدر عفوه عن 252 نزيلًا منهم 48 نزيلًا أجنبيًا نحو التقدم والرفعة والازدهار تمضي عمان شامخة تحتفل بعيدها الـ(51) المجيد فخورة بما تحقق خلال العقود الخمسة ويعيش كل شبر في عمان هذه الفرحة الوطنية المجيدة ومن خلال هذا المنبر أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات وعبارات الشكر والعرفان للمقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة العزيزة وأمثالها على جلالته وأسرته الكريمة بموفور الصحة والعافية والعمر المديد وعلى الشعب العماني الأبي بمزيد من التقدم والنماء.وكل عام وعمان شامخة في ظل عهد نهضة متجددة وعطاء مستمر..ودام عزك يا وطن.* مراسلة (الوطن) في الخابورة