الأحد 10 مايو 2026 م - 22 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

١٬١٣٢ مليون ريال عماني مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك فـي الناتج المحلي الإجمالي فـي عام ٢٠٢٥م

١٬١٣٢ مليون ريال عماني مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك فـي الناتج المحلي الإجمالي فـي عام ٢٠٢٥م
الأحد - 10 مايو 2026 10:36 ص
10

ارتفاع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي إلى (٥٫٦) مليون طن العام الماضي

مسقط ـ العُمانية: استضاف مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية من دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لمناقشة بيان الوزارة في عدة محاور رئيسة تتعلّق بتعزيز منظومة الأمن الغذائيّ والمائيّ في سلطنة عُمان وملامح مُنجزات مسيرة العمل في قطاعات الثّروة الزّراعيّة والسّمكيّة وموارد المياه والتوجّهات المُستقبليّة.

وقال معالي الدّكتور وزيرُ الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إن بيان الوزارة يستعرض حصاد مرحلة سابقة، وتأسيس مرحلةٍ قادمة، بخطوات واضحة ثابتة الأركان تتضمن أداء قطاعات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه خلال الخطة الخمسية العاشرة، وما تحقق خلالها من منجزات ومؤشرات، إلى جانب استشـراف التوجهات الاستراتيجية والبرامج والمشروعات المزمع تنفيذها ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، بما ينسجم مع المُستهدفات الوطنية، ويعزز إسهام هذه القطاعات في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ووضّح معاليه أن نتائج الخطة الماضية أظهرت تحقيق تقدم ملموس، يعكس تطورًا حقيقيًّا في منظومة الإنتاج الغذائي والاقتصاد المرتبط به، حيث ارتفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي من (٤٫٣) مليون طنّ في عام ٢٠٢٠م إلى (٥٫٦) مليون طنّ في عام ٢٠٢٥م، بمعدّل نموّ بلغ (٦٫٩٪)، وهو نمو يعكس توسّعًا في القاعدة الإنتاجية وتحسّنًا في كفاءة الأداء، مشيرا إلى أن إسهام هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع لتبلغ (١٬١٣٢) مليون ريال عُماني مقارنة بـ(٧٧٦) مليون ريال في عام ٢٠٢٠م، وبنموّ قدره (٧٫٩٪)، فيما ارتفعت نسبة الإسهام من (٢٫٣٪) إلى (٢٫٩٪)، وهو ما يدلّ على الدور الاقتصادي لهذه القطاعات.

وبيّن معاليه أن نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي بلغت 67.3% ، حيث شهدت النسب تحسنًا ملحوظًا ضمن مجموعات السلع الأساسية، وقد بلغت نسبة الاكتفاء في الأسماك (١٤٦٪)، وفي التمور (٩٩٪)، وفي الحليب (٩٦٪)، وفي بيض المائدة (٩٥٪)، وفي الخضـراوات (٧٩٪)، في حين بلغت نسب الاكتفاء في اللحوم البيضاء (٦٢٪)، وفي اللحوم الحمراء (٤٥٪)، وفي الفواكه دون التمور (٢٤٪)، وهو ما يعكس تطورًا متدرجًا في تحقيق الأمن الغذائي، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية مواصلة الجهود لسد الفجوات القائمة.

وأكد معاليه على أن القطاع الزراعي يمتلك مقومات واسعة تعزز فرص التوسعة والنمو، وبلغت المساحة المزروعة (٣١٢) ألف فدان، ويضم القطاع أكثر من (٩٫١) مليون نخلة، بما يشكل قاعدة إنتاجية واعدة. كما أن حجم الثروة الحيوانية يقدّر بـ (٤) ملايين رأس، مدعومة بشبكة خدمات بيطرية تضم (٦٩) عيادة بيطرية حكومية و(٤١) عيادة متنقلة، إضافة لوجود مستشفى بيطري بما يعزز من استدامة هذا القطاع الحيوي.

وأفاد معاليه بأن القطاع السمكي، يعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ويعمل فيه أكثر من (60) ألف صياد عُماني، ويضم (٢٧٬٣٢٠) قارب صيد و(١٬٢٤٣) سفينة، إضافة إلى (٦٢) سوقًا و(١١٩) مصنعًا و(٢٤) ميناءً، مما يشكل منظومة متكاملة تعزز من سلاسل القيمة وترفع كفاءة الإنتاج والتسويق.

وفيما يتصل بقطاع الموارد المائية، لفت معاليه إلى أن القطاع شهد تطوّرًا ملحوظًا في البنية الأساسيّة، فقد تم إنشاء وتشغيل (85) سدًا للتغذية الجوفية بسعة إجمالية بلغت (110,331) مليون متر مكعب، إلى جانب وجود (116) سدًا للتخزين السطحي بسعة (0.624 مليون متر مكعب)، و(٧) سدود للحماية بسعة (247,730 مليون متر مكعب)، إضافة إلى شبكة رصد مائي تضم (3483) محطة، منها (672) محطة تعمل عن بُعد، و(١٤) محطة استمطار، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية واستدامتها.

وقال معالي الدّكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إن خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021-2025) شهدت تناميًا في حجم الاستثمارات، وتم التوقيع على (493) عقد انتفاع بقيمة إجمالية بلغت (1.870 مليار ريال عُماني) وفق دراسات الجدوى لهذه المشروعات، فيما سجلت الاستثمارات نموًّا ملحوظًا بلغ (٣٩٪) في القطاع السمكي، و(٢٠٫٧٪) في قطاع المياه، و(١٩٪) في القطاع الزراعي والحيواني، متجاوزة بذلك المستهدفات المحددة، وهو ما يعكس جاذبية هذه القطاعات وقدرتها على استقطاب الاستثمارات.

وذكر معاليه أن صادرات الصناعات الغذائية بلغت (٧٥٣) مليون ريال عُماني بنسبة (١٠٦٪) من المستهدف، وبلغت الصادرات السمكية (٢٠٩) مليون ريال بنسبة (١٢٧٪)، فيما سجلت صادرات القطاع الزراعي والحيواني (٢٨٥) مليون ريال محقّقة بذلك (٩٦٪) من المُستهدف، وهو ما يؤكد تصاعد القدرة التصديرية لهذه القطاعات، مضيفا أن نسبة المحتوى المحلي بلغت (٦٣٪)، تمثلت في تنفيذ (٣٥) مشـروعًا صناعيًّا زراعيًّا وحيوانيًّا، و(٢٨) مصنعًا سمكيًّا باستثمارات تجاوزت (١٠٠) مليون ريال عُماني.

وأشار معاليه إلى أن نصيب الفرد من المياه بلغ (٣٦٩) مترًا مكعبًا بنسبة تحقيق (٩٠٪)، فيما بلغت نسبة معالجة مياه الصـرف الصحي (٩٨٪)، وفي مجال العمل والتشغيل، حققت هذه القطاعات تقدّمًا مهمًّا في توفير فرص للعمل، بلغ عدد العاملين العُمانيين في قطاعات الأمن الغذائي (٥١٬٢٨٣) مشتغلًا، والعاملين في الوظائف الفنية والتخصصية (١٬٢٢٠) مشتغلًا، كما ارتفع عدد العاملين لحسابهم الخاص إلى (٤٨٬٧٨٩) مشتغلًا، بما يعزز دور هذه القطاعات في دعم سوق العمل الوطني.

وأفاد معاليه بأن الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة، نُفِّذ (٣٧) برنامجًا، محققًا مستويات إنجاز متقدمة في عدد كبير من هذه البرامج، وهو ما يعكس كفاءة التنفيذ وفاعلية المتابعة، وقد شملت مشروعات البنية الأساسية، عبر إنشاء (٩) سدود بتكلفة بلغت (١٤٩ مليون ريال عُماني)، وصيانة (75) سدًا، وتمت صيانة وتأهيل (12) ميناءً بتكلفة (١٤٫٤ مليون ريال عُماني). كما تم تعزيز المخزون الاستراتيجي الغذائي من خلال إنشاء صوامع غلال بسعة (١٦٠ ألف طن).

وأضاف معاليه أن الوزارة خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة، تتجه إلى مرحلة جديدة تُبنى على ما تحقق، وتركز على تعظيم العائد الاقتصادي من هذه القطاعات، ورفع إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تطوير البرامج الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، والإدارة المستدامة للموارد، وتسـريع وتيرة التحول التقني، وتجويد الخدمات المقدمة من خلال ترسيخ الحوكمة الرقمية.

وأكد معاليه على الدور الحيوي الذي تضطلع به الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجمعيات المعنية، باعتبارها شريكًا أساسيًّا في دعم منظومة الأمن الغذائي من خلال الاستثمار والإنتاج والتسويق والتوعية، وهو ما يعكس نهجًا وطنيًّا تشاركيًّا يعزز تكامل الأدوار وتحقيق الأهدا، معربًا عن شكره لكافة الشركاء من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والصيادين الذين أسهموا في تعزيز منظومة الأمن الغذائي بكل مكوناته.

وختم معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتأكيد على أهمية تطوير السياسات وتطويع وهندسة الإجراءات لتحسين كفاءة التنفيذ بما يضمن تعظيم قيمة الأثر للبرامج والمشاريع ومواصلة العمل في دعم منظومة الامن الغذائي وتعزيز الاستدامة وتحفيز فرص الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الموارد بما يحقق المصلحة الوطنية وأهداف التنمية الوطنية في سلطنة عُمان.

حضر الجلسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وأصحاب السّعادة الأعضاء والأمين العام للمجلس.

١٬١٣٢ مليون ريال عماني مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك فـي الناتج المحلي الإجمالي فـي عام ٢٠٢٥م
١٬١٣٢ مليون ريال عماني مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك فـي الناتج المحلي الإجمالي فـي عام ٢٠٢٥م