علي بن سالم الرواحي:الرب سبحانه وتعالى ينادي محمد بلقب (نبي) أو(رسول): فلم يناده الله باسمه العَلَمي لكنه ناداه بالنبوة والرسالة وهذا المرتبة لم يصل إليه سائر الأنبياء والرسل ويد على عظم الرابطة بين الله سبحانه وتعالى وبين نبيه الكريم.ويصرّح الله اسم (محمد)عند وصفه:عندما يراد ذكر خاصية بشرية فيهأو لوصف بشريته بالنبوة والرسالة، فإنه يسميه باسمه كباقي الأسماء،وسر ذلك: لمّا شاركه الكثير من الرسل والأنبياء في إنزال الكتاب عليهم وعليه احتاج الأمر إلى التصريح باسم (محمد) للإشارة إلى أن كتابه هو القرآن وهو أعظم معجزة وأعظم الكتب ومحفوظ إلى قيام الساعة، وأشار إلى عبوديته لله بقوله:(بعبده) وإلى خلقه العظيم بقوله:(على خلق عظيم)في سورتي (الإسراء والقلم).ولقد استطاع النبي محمد إلى تحويل مجرى التاريخ كله من الإفراط والتفريط وركنه إلى الوسط الذي هو حق وحقيق للناس أن يتخذوه ديناً ليفوزوا بالدارين.* آثار رسائله إلى ملوك الأرضبصفته (صلى الله عليه وسلم) رسولاً إلى الناس كافة، قام بإرسال رسالاته إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام تبليغاً لدعوته, وأحدثت آثار بين قابل وساخط وهذه الآثار امتدت إلى يومنا الحاضر ومنها:1 ـ آمن به هرقل وقال سيملك ويجلس على عرشي هذا، وأراد الإيمان لكنه خاف من شعبه ورهبانه أن يقتلوه فانحاز عن ذلك ضاماً إيمانه في صدره لا يتعداه.2 ـ أسلم النجاشي ملك الحبشة ولما مات النجاشي صلّى النبي وصحبه عليه في المدذنة صلاة جنازة الغائب.3 ـ أسلم جيفر وعبد ابنا الجلندى (ملكا عمان)، فأنعم الله على عُمان وترحّم عليها بترحم النبي عليها وسماها الغبيراء، ومن تعذّر عليه الرزق فعليه بعُمان، وقالت السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ في حديث عن الرسول (صلى الله عليه وسلم):(سيكثر وراد حوضي من أهل عُمان).4 ـ اعترف المقوقس ملك الأقباط في مصر الحصينة بنبوة محمد وهداه جارتين تزوج النبي بإحداهما وهي (مارية القبطية أم إبراهيم).