مشرفة تربوية بوزارة التربية والتعليم: الصحة الجيّدة لا تأتي إلّا بالتزام الفرد بأسلوب تغذية جيّد ونمط حياة صحي
ـ هناك مؤشرات تشير لوجود حاجة ماسّة إلى تعديلات العادات الغذائية في المجتمع

حاورها ـ محمد السعيدي:
أن من أهم أسس التغذية السليمة تناول وجبات غذائية متزنة كمّاً ونوعاً للتناسب مع عمر الفرد وحالته الفسيولوجية ونشاطه بحيث يحصل الجسم على جميع حاجاته من المواد والعناصر الغذائية وذلك بهدف الوقاية من الإصابة بالأمراض والتمتع بالصحة والعافية والنشاط الدائم، ومع التغذية السليمة يجب اتباع نمط حياة صحي من خلال تجنب السلوكيات والعادات غير الصحية والاهتمام بممارسة الرياضة.
هذا ما أوضحته الدكتورة حفيظة بنت سليمان البراشدية مشرفة تربوية بوزارة التربية والتعليم وقالت: إن الصحة الجيّدة لا تأتي إلّا بالتزام الفرد بأسلوب تغذية جيّد ونمط حياة صحي، فالتغذية السليمة والصحيحة هي أفضل وسيلة لعلاج والوقاية من سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، ويُعرف سوء التغذية بأنّه النقص أو الزيادة أو عدم التوازن في مدخول الطاقة أو المغذيات لدى الفرد.
* أمراض سوء التغذية
وأوضحت البراشدية بأن أمراض سوء التغذية تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي: نقص التغذية أو عدم كفاية الغذاء مما يسبب أمراض مثل: الهزال، والتقزم، ونقص الوزن، أما النوع الثاني فهو سوء التغذية المتعلق بنقص أو زيادة بعض المغذيات الدقيقة، كالفيتامينات والمعادن مما يسبب أمراض مثل: فقر الدم الناتج من نقص الحديد، أما النوع الثالث فهو زيادة التغذية أو فرط تناول الطعام مما يسبب أمراض مثل: زيادة الوزن والسمنة والأمراض المرتبطة بهما كارتفاع ضغط الدم والسكري .. وغيرها، وتتزايد في السلطنة حالات أمراض سوء التغذية من النوعين الثاني والثالث، ولعل أهم سبب في ذلك هو أن ارتفاع المستوى المعيشي للأفراد لم يصاحبه الوعي الغذائي الكاف بأسس التغذية السليمة وانعكاساتها على صحة الفرد وإنتاجيته.
مؤكدة بأنه وللعلم فإنّ أمراض سوء التغذية تنعكس على صحة المجتمع بشكل مباشر وغير مباشر، فالأم الحامل المصابة بأمراض مثل فقر الدم أو السكري أو ضغط الدم يؤثر ذلك على صحة مولودها، والمجتمع الذي يعاني أفراده بمختلف فئاتهم من (الطلبة أو الموظفين أو ربات المنازل) من أمراض سوء التغذية تقل إنتاجيتهم بل يصبحون عبء على كاهل المجتمع من خلال استنزافهم لميزانية النظام الصحي في البلاد، لذا ينبغي الاهتمام بالتثقيف الصحي والتغذوي لأفراد المجتمع والاهتمام بتعليمه للأطفال بشكل إلزامي من سن مبكرة حتى نحمي الأجيال القادمة من أمراض سوء التغذية التي بدأت تتسارع وتيرة الإصابة بها في مجتمعنا.
* العادات الغذائية في السلطنة
وعن العادات الغذائية في السلطنة وهل نحن بحاجة الى تعديل في بعض هذه العادات أشارت إلى أن هناك مؤشرات تشير لوجود حاجة ماسّة إلى تعديلات العادات الغذائية في المجتمع العماني ظهرت من خلال نتائج المسح الوطني الصحي للأمراض غير المعدية، وهي: 66.5% من العمانيين لديهم وزن زائد أو سمنة و32.% من العمانيين مصابون بارتفاع ضغط الدم و14.5% من العمانيين مصابون بارتفاع مستوى السكر في الدم 41.6% من العمانيين لا يمارسون نشاطاً بدنياً، وترتفع هذه النسبة بين العمانيات الإناث لتصل إلى 50.6% تشكل الأمراض غير المعدية مسؤولة عن حوالي 70% من إجمالي الوفيات في السلطنة، لذا يجب تسليط الضوء على بعض العادات الغذائية السلبية والناتجة عن قلة الوعي التغذوي، ومنها: الإفراط في تناول السكر الأبيض سواء من قبل الأطفال أو الكبار، حيث يسبب الكثير من الأضرار منها الإصابة بآلام المفاصل والالتهابات، كما أن تراكم السكر الأبيض في الفم واللعاب يجعل البكتيريا تبدأ في مهاجمة مينا الأسنان، مسببة تسوس الأسنان. كذلك يسبب الإفراط في استهلاك السكر فرط النشاط لدى الأطفال وسرعة ظهور علامات الشيخوخة المبكرة لدى الكبار. أيضا يؤدي إلى السمنة، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول في الدم، كما يعمل على ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي قد يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين، والأمراض القلبية، والإكثار من استهلاك الزيوت والأطعمة المقلية، حيث لا يستفيد الجسم من أصناف الطعام المقلية، حيث تفقد الأصناف المختلفة الفيتامينات والعناصر الموجودة فيها بمجرد وضعها في الزيت الساخن، فيصبح تناولها غير عائد على الجسم بأي فائدة، كما يعتبر زيت القلي المستعمل لمرات متعددة بيئة مفضلة لنمو البكتيريا والفيروسات، مسببة له العديد من المشاكل الهضمية كالتسمم الغذائي، كما يُعدُّ سببًا رئيسيًا للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة كمرض السرطان، وتصلب الأوعية الدموية والشرايين، وأمراض القلب والكبد، كما يؤثر على الكلى ويُعتبر سببًا رئيسيًا لارتفاع ضغط الدم في الجسم، واستهلاك الخبز والمعجنات المصنوعة من الطحين الأبيض وتفضيلها على تلك المصنوعة من القمح الكامل فالطحين الأبيض فقد عناصره الغذائية بعد إزالة النخالة والتي تحتوي على 76% من الفيتامينات والمعادن، و97% من الألياف القابلة للذوبان في الماء، و50% من الكالسيوم و70% من الفوسفور، كما يعد الطحين الأبيض مبيدا طبيعيا للحشرات فإذا قامت أي حشرة بتناول الطحين الأبيض، فإنها تموت سريعاً، كما أنه أقل نكهة من الطحين الأسمر، حيث إن تصنيع الطحين الأبيض ومروره بعدة مراحل معالجة مختلفة يسبب فقدان الكثير من النكهة والطعم الخاص بها، وأيضاً يشجع الخبز الأبيض على السمنة لأنه يسبب سرعة الشعور بالجوع ويرجع ذلك إلى افتقاره إلى الألياف، حيث تتواجد في القشرة الخارجية لحبوب القمح والتي يتم التخلص منها أثناء تصنيعه، والاكثار من الملح في الطعام مع قلة شرب الماء، حيث يسبب الكثير من المشاكل الصحية منها ضغط الدم والأمراض القلبية، وزيادة الملح في الطعام تتسبب في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث إن زيادة نسبة الصوديوم في الجسم تؤدي إلى حبس كمية كبيرة من السوائل، كما أن تناول نسبة كبيرة من الملح في الطعام قد يتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان المعدة، والإصابة بهشاشة العظام نظراً لفقد نسبة كبيرة من الكالسيوم عن طريق التبول، فضلاً عن مشكلات صحية بالكلى مثل تشكل الحصوات، والإصابة بخلل في وظائف الكلى، وقلة تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، حيث ينشأ الكثير من الاطفال اليوم وهو يرفضون تناول العديد من أصناف الخضار، كما أن طبق السلطة لا يعتبر طبقاً أساسياً لدى بعض الأسر.
وعن البدائل الصحية للأغذية الشائعة بما يضمن تعديل السلوك الغذائي في المجتمع و أفضل الطرق لاختيار البدائل الصحية للأغذية الأساسية المستخدمة على المائدة أوضحت الدكتورة
تعد أهم نقطة بداية لتعديل العادات الغذائية للأسر هو الاهتمام بالوجبات الغذائية اليومية وإعدادها في المنزل بمكونات طازجة وصحية واستخدام البدائل الصحية للأغذية الشائعة مثل: الطحين، والزيت، والحليب، والسكر والملح، كالآتي: أفضل بدائل السكر الأبيض هو عسل النحل: يُعَد عسل النحل من أقدم المحليات على مستوى العالم، ويستخدم كعامل شفاء في الطب الطبيعي، بسبب خصائص العسل المضادة للالتهابات، ولكن ينبغي الإفراط في تناول عسل النحل لأنه غني بالسعرات الحرارية، و(الدبس بأنواعه): الدبس له الكثير من الأنواع مثل: دبس العنب، ودبس التمر، ودبس الخروب، وجميع أنواع الدبس عبارة عن شراب مركّز مائل إلى اللون الأحمر، ويحتوي الدبس على المواد المضادة للأكسدة، والمواد المضادة للالتهابات، و(سكر ستيفيا): وهو واحد من أفضل بدائل السكر الطبيعية، ويتم استخراجه من نبات ستيفيا، وموطنه الأصلي أميركا الجنوبية، وهو البديل المفضل لمرضى السكري من النوع الثاني، ومرحلة ما قبل السكري، وهو لا يضر بالأسنان مثل السكر الأبيض، و(سكر جوز الهند): ويتم استخراجه من رحيق براعم الزهور لنخيل جوز الهند، ويحتوي على الفيتامينات والمواد المغذية مثل: الماغنيسيوم والحديد والزنك، كما يحتوي على ألياف غذائية تُسهم في بطء امتصاص الجسم للسكر، كما أن أفضل بدائل الزيوت (زيت الزيتون) الذي هو أهم الزيوت الصحية التي تحمل فوائد كبيرة جداً للجسم وخاصة لمرضى السكري والضغط وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم، و(زيت دوار الشمس): وهو خالٍ من أي دهون ضارة لأنه يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة، كما يحتوي على مضادات أكسدة لها فوائد كثيرة في الوقاية من الأمراض السرطانية والقلب، و(زيت الكانولا): وهذا الزيت عبارة عن خلاصة مسحوق بذور اللفت المعدلة وراثياً، حيث يتم تصنيعه بطرق معينة يمكن من خلالها أن يحتوي الزيت على الفيتامينات والأحماض المعدنية والدهون غير الضارة، ويحتوي على: أوميغا3، ودهون أحادية غير مشبعة، و(زيت فول الصويا): ويعتبر من أهم الزيوت الصحية الذي يحتوي على مضادات للأكسدة مما يساعد على بقاء الزيت بدون أن يصيبه أي ضرر فهو مستخرج من فول الصويا ومن ثم يحتوي الزيت على أحماض أوميغا3 والدهون غير المشبعة، وأفضل البدائل عن الخبز الأبيض (خبز الحبوب الكاملة) ويتكون خبز الحبوب من (القمح والشعير والفول والعدس والذرة) في منتج واحد، فهو أحد أعلى مصادر البروتين، حيث إنه يحتوي على ١٨ نوعاً من الأحماض الأمينية، كما أنه يساعد على الهضم، وكذلك على امتصاص المعادن، و(خبز القمح الكامل): هو لخبز المصنوع من حبة القمح الكاملة هو أفضل أنواع الخبز للاستهلاك، لأنه يحتفظ بالنخالة وما بها من فيتامينات وأملاح معدنية، و(خبز بذور الكتان): إن خبز بذور الكتان هو مصدر رائع للسيلينيوم والبوتاسيوم والمنجنيز، فهو يوفر الألياف الغذائية اليومية والأحماض الدهنية الأساسية، و(الخبر الخالي من الجلوتين): إن اتباع النظام الغذائي الخالي من الجلوتين هو أمر ضروري للأشخاص الذين لديهم حساسية ضد الجلوتين،و(خبز الشوفان): ويعتبر بديلاً صحياً مثالياً، فالشوفان هو مصدر رائع للكربوهيدرات الجيدة التي تكون أبطأ في الهضم، مما يجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول من الوقت، كما أن أفضل بدائل الحليب ـ خاصة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز ـ و(حليب جوز الهند): هو غني بالبروتين، والكالسيوم، والحديد، والماغنسيوم، والفيتامينات، والمعادن والألياف، ومن أهم الفيتامينات الموجودة في حليب جوز الهند فيتامين (ج، هـ، ب المركب)، وهو يحتوي على نسبة من الكالسيوم أكبر من الموجودة في حليب البقر، و(حليب اللوز): وهو يساعد على الشبع لفترة طويلة، وهو خيار جيد للأشخاص النباتيين، ويتميز بأنه غني بالبروتين، فيتامين (هـ)، والماغنسيوم، والدهون الأحادية غير المشبعة، والمنجنيز، والنحاس والريبوفلان، كما يساعد في علاج أمراض القلب ويعزز الجهاز المناعي، و(حليب الصويا): حيث يعتبر حليب الصويا أفضل بديل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز وللأشخاص النباتيين، فهو يحتوي على الأحماض الدهنية، والبروتينات، والألياف، والفيتامينات والمعادن، وهو جيد لصحة القلب حيث يخفض الكوليسترول الضار، ويحتوي على دهون:(الأوميجا 3 والأوميجا 6) التي تقوي الأوعية الدموية، وتحمي من سرطان البروستاتا، وهشاشة العظام، وأفضل البدائل لتقليل الملح في الطعام: هي الليمون، والهيل، والفلفل الأسود، والقرنفل، والثوم، والأعشاب الطبيعية والمجففة ومنها:(الريحان والزعتر وورق الغار والنعناع والكزبرة والبقدونس والشبت .. وغيرها)، وأما الكيفية التي يمكن أن يتمكن الفرد من تعديل المفاهيم المرتبطة بالتغذية الصحية مثل: التعريف بالغذاء الصحي وتكوين الوجبات الصحية المتوازنة وتعديل مفاهيم التغذية الصحية يجب التركيز على مفهوم الصحي، والوجبة الصحية والوزن الصحي، كالآتي: أولاً (الغذاء الصحي) هو الغذاء الذي يمد الجسم بالمتطلبات الغذائية اليومية التي يحتاج لها جسم الإنسان لكي ينمو ويرمم خلاياه، ويقاوم الأمراض، لذا فهو الركيزة الأساسية للصحة جيدة والجسد الخالي من الأمراض، أما الغذاء غير الصحي فهو كل ما يسبب إصابة الإنسان بالأمراض المختلفة بشكل مباشر أو غير مباشر، إما لأنه يحتوي على سموم ومواد مضرة أو على جراثيم وبكتيريا، أو لكونه لا يحتوي على أية قيمة الغذائية فيسبب استهلاكه حرمان الجسم من المغذيات الضرورية، فمثلاً عند المقارنة بين كوب من عصير البطيخ الطازج وكوب من المشروبات الغازية، نجد الأول غني بالفيتامينات والأملاح المعدنية، أما الثاني فلا توجد به أية مغذيات بل أن به مواد تضر بصحة الجسم، وثانياً:(الوجبة الصحية) هي الوجبة المتوازنة التي تشتمل بقدر الإمكان على عناصر متنوعة من جميع المجموعات الغذائية الرئيسية وبالحصص الغذائية المعتمدة لكل منها وهي بالترتيب التالي من حيث الكمية: مجموعة النشويات المركبة، ثم مجموعة الخضراوات، ثم مجموعة الفواكه، ثم مجموعة الألبان ومنتجاتها، وأخيراً مجموعة اللحوم والبقوليات، وثالثاً:(الوزن الصحي) ويعتبر مؤشر كتلة الجسم (Body mass index) أداة شائعة لإعطاء فكرة عن وضع الوزن للشخص العادي وتحسب من خلال المعادلة الآتية: مؤشر كتلة الجسم = الوزن (كيلوغرام)/ الطول2 (بالمتر) فإذا كان الناتج أقل من 18.5 فهو يدل على النحافة، أما إذا تراوح بين 18.5 الى 24.9 فهو يدل على أن الوزن الصحي، أما إذا تراوح بين 25 إلى 29.9 فهو يدل على زيادة الوزن، أما إذا كان فوق 30 فهو مؤشر للإصابة بالسمنة، ولكن يجدر الانتباه هنا إلى أن هذه الطريقة لا تعتمد على كمية الدهون وتوزيعها في الجسم، وكذلك العضل وتوزيعه، ولذلك فإنه لا ينبغي الاعتماد عليها كمؤشر وحيد لوضع الوزن.
وقدمت الدكتورة نصائح لتقديم أطباق صحية لجميع أفراد الأسرة حيث أوضحت أن التقليل من تناول الطعام خارج المنزل وعلى وجه الخصوص الوجبات السريعة، والاعتماد بشكل رئيسي على الوجبات المحضرة بالمنزل بشكل نظيف وصحي واعتماد السلطة كطبق أساسي يتناوله جميع أفراد الأسرة، وتعويد الاطفال على تفضيل الوجبات المنزلية الصحية على الحلويات والأغذية المصنعة والملونة التي للأسف أصبحت غذائهم الرئيسي في بعض الأسر، وينصح بتجنب القلي قدر الأمكان، واللجوء إلى أساليب بديلة لتحضير الطعام كالشواء، والسلق، والتحمير البسيط أو التحميص، كما يفضل نزع الجلد والدهون عن الدجاج واللحوم قبل الطهي، ويوصى باستعمال منتجات الألبان قليلة الدسم لتحضير الوجبات والحلويات، ويستحسن الاستعاضة عن الملح بالتوابل على أنواعها (بهارات، كمون، قرفة، هيل .. وغيرها) وكذلك الأعشاب المختلفة مثل النعناع، والبقدونس، والزعتر، والثوم، والبصل، ومن المهم ادخال الخضراوات بأنواعها في جميع الوجبات سواء مطهية أو طازجة ،واستبدال الحلويات بالفواكه الطازجة بقدر الإمكان.