3ـ الولاء للنفس:إنّ الولاء يبدأ بموالاة النفس، ثم الأسرة ثم القبيلة ثم للوطن, فالانتماء للقبيلة، قال الله تعالى:(كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) (الطور ـ 21) فإذا كان الرجل مسؤولاً عن أعمال نفسه، وجب عليها أن يحملها إلى باب الأمان والإيمان ليقي نفسه من كل عقوبة باتقائه الموبقات، وعمله للحسنات.4 ـ الولاء للأسرة:ثم يأتي الولاء للأسرة، قال الله تعالى:(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) (البقرة ـ 233)، وقال تعالى:(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب ـ 5).5 ـ الولاء للشعب والقبيلة:ثم الولاء للقبيلة أو الشعب، قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات ـ 13)، وقيل أن الشعوب خاصة بغير العرب أما القبيلة فهي مختصة بالعرب والمعنى واحد، بيد أننا نرى في هذا العصر اطلاق الشعب على قبائل وقد تعيش قبيلة واحدة في وطنين، لذا يبدو أن الولاء للقبيلة يكون في نفس الوطن، ولا بد أن يراعي ويولي الفرد جماعته، يعمل جاهداً على رقيهم ودفع المكاره عنهم، وجاء في الآثار:(ويد الله مع الجماعة، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه)، من هنا انبرت وجوب الولاية للوطن. علي بن سالم الرواحي