السلطنة تملك خمسة ملاعب دولية .. ونجحنا في توسيع علاقتنا خليجيا وعربيا وعالميا
قصة الجولف في السلطنة طويلة تحتاج الى مجلدات للحديث عن قصة كفاح بدأت على ملاعب ترابية حتى ارتوت الارض بجهد متواصل لتتحول الى ملاعب خضراء تستقطب ابرز واكبر نجوم اللعبة .. هكذا يروي المهندس منذر البرواني رئيس اللجنة العمانية للجولف قصة اللعبة في السلطنة، وأضاف: اللجنة العمانية للجولف وبإشراف من وزارة الشؤون الرياضية تتحرك يميناً وشمالا تبحث لصناعة هوية جديدة للعبة وتبحث لنشر اللعبة ولكنها تعمل بصمت وأن رياضة الجولف العمانية تعيش حاليا في مرحلة متقدمة وتنافس على صعود المنصات. وقال: البداية كالعادة صعبة وهي مثل النقش على الحجر فلابد من البداية مِن القاعدة لتكون انطلاقتنا صحيحة نحو المستقبل وهو ما تقوم به اللجنة العمانية للجولف في هذه المرحلة لاننا نعتبر بناء قاعدة للعبة من الاهداف الرئيسية لانه سيساهم في توسيع وانتشار اللعبة على مستوى السلطنة ولعبة الجولف لم تعد الرياضة التي يمارسها الأغنياء فقط وفتحنا أبوابنا لدعم كل من يرغب في ممارسة اللعبة. وقال البرواني بأن البنية التحتية لممارسة اللعبة أصبحت مشجعة وافضل بمراحل مِن الماضي فقد أصبح بالسلطنة "خمسة ملاعب للجولف" وكل ملعب يمتاز عن الاخر بمواصفات تساعد على التنوع وهو مايحتاجه اللاعب في ممارسة اللعبة وأصبحت السلطنة في مصاف الدول المتقدمة ببنيتها الاساسية للعبة.
ملاعب بمواصفات عالمية
وأضاف رئيس اللجنة العمانية للجولف: وجود ملاعب الجولف بالسلطنة وهي ذات مواصفات عالمية يعطي تنوعا للاعب الذي عادة ما يرغب في تغيير أجواء الرياضة كما تساهم هذه الملاعب في استقطاب السياحة للسلطنة، لذلك أمامنا مهمة تسويقية لهذه الملاعب ولرياضة الجولف خاصة وأن البنية التحتية تساعد بشكل إيجابي وتحتاج منا مزيدا من التسويق لانجاح وانتشار والاستفادة من رياضة الجولف رياضيا واقتصاديا واجتماعيا، حيث إن ملعب الجولف بالموج يجاور البحر وتهب عليه رياح الشاطئ مما يشكل تحدي ومغامرة بالنسبة للاعب بأن يحقق فيه نتائج افضل وهو الملعب الذي أقيمت فيه بطولة البنك الوطني العماني الكلاسيكية للجولف ويستقطب هذا الملعب ابطال العالم لما يملك من مميزات، اما ملعب نادي غلا الذي يضم "١٨ حفرة" فيتميز بأنه يقع مابين جبلين اي لا توجد فيه تيارات هوائية وفي مساحة ضيقة لذلك يحتاج من اللاعبين تركيز ودقة أكبر ويقدم النادي فرص الشباب لتطوير قدراتهم، فيما يعتبر ملعب رأس الحمراء ذو "٩ حفر" من الملاعب الصغيرة ولكنه يتميز بإمكانية اللعب به ليلا وبأنه يمكن اعتباره ملعب بـ ١٨حفرة، أما ملعب الجولف بتلال مسقط فيتميز باتساع مساحته وتنوع الطبوغرافية فيه من وديان وارتفاعات وهو طابع خاص قلما يتوفر في أي ملعب أخر، وقريبا سيتم افتتاح ملعب جبل السيفة مع بداية العام القادم وهو أحد الملاعب ذات المواصفات السياحية.

حلم اللجنة
حلم يراود اللجنة العمانية للجولف وهو بأن تكون لعبة الجولف يمكن ان تساعد في دعم السلطنة اجتماعيا، حيث قال المهندس منذر البرواني رئيس اللجنة العمانية للجولف: مشروع اللجنة الذي نعتبره حلما يجب أن يتحقق بأن تساهم رياضة الجولف في إشغال الشباب لأوقات فراغهم وإبعادهم عن الكثير من السلوكيات السلبية وأن نضع في الاعتبار الكثير مِن الامور منها أن تكون لعبة الجولف من الرياضات التي تستقطب الشباب لممارستها والمساهمة في الصحة العامة لان ممارستها تحتاج منك أكثر من اربع ساعات وتحتاج الكثير من الجهد والتركيز وتساعدك على ممارسة رياضة المشي علاوة على ذلك تؤصل فيك الجولف احترام القوانين لانها اللعبة الوحيدة التي يمكنك ان تمارسها بدون " حكم" فاللاعب هو الحكم وبالتالي تجعلك صادقا مع نفسك لانك تراقب نفسك بنفسك وتساعدك على الشفافية لانك تتعامل مع منافسيك بالتنافس الشريف بعيدا عن قضاة الملاعب وتغرس فيك ثقافة الالتزام.
العمل بصمت
العمل بهدوء وبصمت أحد ما يميز اللجنة العمانية للجولف، وأضاف البرواني: نؤمن بمبدأ العمل الذي يتحدث عن نفسه واللجنة في فترتها الاخيرة أي منذ "٣ سنوات" بدأت في التركيز على توسيع القاعدة محليا وخارجيا واستطعنا من التواجد على خارطة البطولات والمنظمات واللجان الخليجية والعربية والقارية كما استطعنا بأن تكون اللجنة عضوا في اللجنة التنظيمية للجولف الخليجي وكذلك في الاتحاد العربي ولنا العديد من المشاركات الإيجابية وفي اتحاد آسيا والمحيط الهادي وعضوا مسجلا في الاتحاد الدولي الجولف وأعضاء في النادي الملكي الإسكتلندي وهذا يعني بأنه يمكن لمنتخباتنا المشاركة في كل البطولات العالمية. وأردف البرواني: أصبح لنا تواجد مميز على المستوى الخارجي فالمنتخب الاول لديه مشاركات خليجية وعربية وفي شرق آسيا بجوار منتخباتنا الوطنية السنية الناشئين تحت ١٨ سنة والناشئين تحت ١٥ سنة ومنتخب الفتيات تحت ١٦ سنة، بل نجحت منتخب الناشئين من احراز بطولة الخليج عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ بجوار أننا نجحنا في إيجاد بطولات ثنائية وثلاثية بين السلطنة وماليزيا وبين السلطنة وإندونيسيا سعيا لترسيخ العلاقات الخارجية كما شارك منتخبنا مرتين في مالبورن وكوريا خلال صيف هذا العام وكذلك في بطولة الناشئين بإسكتلندا بالنادي الإسكتلندي الملكي، ولم نغفل البطولات المحلية التي ركزنا عليها بشكل أساسي مع تواجدنا الخارجي حيث نظمت اللجنة بطولة الجولف الرمضانية وشارك فيها ٤٠ لاعبا وحققت البطولة نجاحا منقطع النظير.
ثلاثة أجيال
وأشار منذر البرواني بأن أعمار لاعبي الجولف ينقسمون الى ثلاثة أجيال فعدد اللاعبين المسجلين في سجلات اللجنة اكثر من ٦٠٠ لاعب مابين لاعب عماني وغير عماني وأصغر لاعب لدينا لا يتجاوز الـ ٦ سنوات وهو قصي البرواني وكذلك الـ ٩ سنوات وهو اللاعب أيمن البوسعيدي فيما يعتبر الدكتور عبدالله الريامي٧٠ سنة وهو عميد اللعبة في السلطنة، فيما يدعم ويشجع اللعبة معالي الدكتور محمد بن حمدالرمحي وزير النفط والغاز الذي يعد سفيرا فوق العادة للعبة الجولف بالسلطنة وكذلك سعادة حمود المحروقي رئيس المنشآت السلطانية ويعتبر من اللاعبين الكبار بجوار سعادة السيد نزار آل سعيد سفير السلطنة في أندونيسيا.
قصة حب اللعبة
وتخطى البرواني حبه للعبة الجولف التي يمارسها منذ اكثر من "٨ سنوات" رغم كبر سنه ولكنه يقول بأن اللعبة تأخذ من تفكيري ووقتي الكثير فهناك فلسفة مكتسبة في لعبة الجولف عندما تبدأ بممارستها فأنك ستقع في حبها وتعشق اللعبة بكل جوارحك وهو الأمر الذي يجعلنا نهتم أكثر وأكثر لنشر هذه اللعبة. وأضاف رئيس اللجنة العمانية للجولف: أمارس الجولف من ٣ الى ٤ مرات في الاسبوع وتدربت على الجوانب الفنية فيها رغم انني بدأت متأخرا ولكن هذا لا يضير وبالتالي أمارس رياضة المشي خلال اسبوع من٢١ كلم الى ٣٠ كلم وهي كفيلة بأن تساعد أي شخص بأن يكون بصحة بدنية عالية.
الجولة الأوروبية
واشاد البرواني بالخطوة الكبيرة التي قام بها البنك الوطني العماني باستضافة بطولة الجولة الأوروبية للجولف تحت شعار "الطريق الى عمان" والتي شارك فيها ابطال ونجوم العالم بملعب الموج وقدمت فيها جوائز ضخمة وصلت ١٣٥ الف ريال عماني وهي البطولة التي ساهمت في الترويج السياحي للسلطنة وكذلك أعطت فرصة للاعبينا للاطلاع والاستفادة من قدرات ابطال العالم وبعدها مباشرة استضافة السلطنة البطولة العربية للجولف بمشاركة ١٣ دولة عربية بنادي غلا للجولف الذي ساهم في دعم البطولة وإنجاحها وهما حدثان جعلت من مسقط قبلة العالم في غضون شهر واحد وشهدت تتويج فهد حارب الكيتاني بطلا للبطولة الخاصه للعمانيين ضمن بطولة الجولة الأوروبية. وقدم المهندس منذر البرواني رئيس اللجنة العمانية للجولف شكره إلى معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية وسعادة الشيخ رشاد الهنائي وكيل الوزارة ومسؤولي الوزارة على دعمهم المتواصل للعبة الجولف بالسلطنة وهو الدور الكبير الذي يجعل من اللجنة العمانية للجولف تعمل على نشر وتطوير اللعبة، ونحن على يقين بأن هناك جهات أخرى تعمل معنا لانجاح استراتيجيتنا نحو نشر اللعبة واتساع رقعتها في السلطنة.