هنا الدوحة.. هنا الإبهار والإعجاز.. هنا الرغبة والطموح والمثابرة.. هنا التميز والبحث عن الأفضل.. هنا العمل المتقن ونكران الذات.. هنا مكمن النجاح والتكامل.. هنا قطر. لا نكاد ننتهي من تفاصيل حفل افتتاح سابق اسطوري سبق وأن قدمته قطر في مناسبات سابقة، إلا ويأتي أبناء دوحة تميم بحفل مبهر جديد في كافة تفاصيله وأهدافه، ليصبح الجميع يتمنى أن تحتضن قطر كل المنافسات الرياضية مهما كانت قوتها وتنوعها، ليس من أجل المنافسة فقط بل من أجل رؤية لوحة أخرى تضاف للوحات السابقة، ويكتشف معها العالم قدرة البلد الخليجي والعربي على تنظيم كبرى المنافسات بنجاح ودون أي سلبية تذكر، وهل هناك أكبر من نجاح تنظيم كأس العالم 2022 بالدوحة، وهل هناك شهادة أكبر من شهادة كل العالم على نجاح ذلك التنظيم جملة وتفصيلًا.. بالأمس القريب، تسمر الجميع في القارة الصفراء أمام شاشات التلفاز، ومنهم من حضر إلى استاد الوسيل، ينتظرون ساعة الصفر لانطلاق حفل افتتاح نهائيات كأس الأمم الآسيوية 2023، مع إدراكهم التام بأن هناك مفاجآت كبيرة تنتظرهم، وبأن هناك عملًا متقنًا سيبرز على أرض الميدان، وبأن هناك لوحات متعددة تهدف إلى إيصال رسائل متنوعة لكل العالم بعيدا عن التكلف والقفز عن الأهداف المطلوبة، لتحين ساعة الحقيقة ويبدأ ذلك السيرك المتنوع الهادف في الظهور رويدا رويدا ، ليقف العالم مصفقًا لهذا الابهار الجديد الذي عمل عليه فريق عمل متكامل طيلة الأيام الماضية، ليخرج لنا كرنفالًا جميلًا تأكد من خلاله نجاحًا قطريًّا جديدًا ينتظر آسيا في الأيام القادمة كما كان في مونديال العالم الذي كان أقوى اختبار لقدرات القطريين في التنظيم.. فهنيئًا للقطريين هذا الإبهار المتواصل وهنيئًا لكلِّ الخليج بل لكل العرب هذا النجاح.. وبات علينا الوقوف احترامًا وتصفيقًا حارًّا لذلك الحفل البديع.. العنابي الأدعم .. أبى إلا أن يكون النجاح مكتملًا من كافة الجوانب، وأبى إلا أن يكمل فرحة جماهيره وأبناء قطر بهذا الحفل الرهيب، فقدم لنا سيمفونية سهلة ممتنعة عنونها بثلاثية نظيفة في شباك لبنان، ليحصد اهم ثلاث نقاط بالنسبة له في البطولة ليس لأمر حصد النقاط بل لأنَّه لم يخذل جماهيره ولم يتسبب في إفساد فرحة نجاح الحفل المبهر الذي صفق له تميم المجد كثيرًا.. وهذه خير بداية لمشوار قادم للحفاظ على اللقب الآسيوي. كلمة أخيرة في قطر.. يعملون بصمت وبعيدًا عن الضجيج، ويعملون من أجل قطر، لذلك يكون النجاح كاملًا وبدون أي غلطة.. شكرًا قطر.
صالح البارحي
من اسرة تحرير «الوطن »