الأحد 27 سبتمبر 2026 م - 15 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

القطاع الخاص والجاهزية لاغتنام فرص المرحلة المقبلة

القطاع الخاص والجاهزية لاغتنام فرص المرحلة المقبلة
الأحد - 27 سبتمبر 2026 02:50 م

هيثم العايدي

فيما تحمل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي تجلت خلال تفضل جلالته وترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بقصر ‏الحصن ‏العامر ‏بصلالة آفاقًا واسعة من الفرص أمام القطاع الخاص العُماني، فإن السنوات الماضية شهدت تطورا نوعيا في مسيرة تمكين القطاع الخاص ما أفضى إلى تعزيز جاهزيته لاغتنام هذه الفرص والاستفادة منها.

فمع توجيه جلالته ـ أيده الله ـ بإعداد خطة طويلة المدى لتعزيز نمو الميزان التجاري غير النفطي .. فإن ذلك يفتح المجال أمام توسع الاستثمارات في الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة للمواد الخام المحلية، ورفع الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وموانئها وبنيتها الأساسية والاتفاقيات التجارية الموقعة مع مختلف الدول.

كما تمثل المباركة السامية بتأسيس تجمعات صناعية متخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية فرصة لتطوير استثمارات جديدة في التصنيع الدوائي والمستلزمات والأجهزة الطبية والصناعات الحيوية، وتوطين سلاسل القيمة المرتبطة بها واستقطاب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات. وفي موازاة ذلك، يفتح إطلاق «البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار» مجالًا أمام القطاع الخاص للاستفادة من بيئة أعمال أكثر تنافسية، وتوسيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتطوير المشروعات والخدمات، بما يعزز قدرة المؤسسات العُمانية على النمو والتوسع ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ويمكن قراءة مدى جاهزية القطاع الخاص لاغتنام هذه الفرص وتفعيل أهدافها من خلال المؤشرات والأثر الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة عمان باعتبارها الممثل الرسمي للقطاع الخاص في سلطنة عمان حيث شهدت الغرفة خلال هذه المرحلة تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات، إلى جانب تطور مؤسسي في أدوارها وأدوات عملها، ضمن توجه يستهدف تعزيز تنافسية القطاع الخاص وتوسيع الفرص المتاحة أمامه وتمكينه من أداء دوره شريكا رئيسيا في التنمية وقائدا لاقتصاد تنافسي مرتبط بالاقتصاد العالمي وفق مستهدفات رؤية (عمان 2040).. ,في مسار لا يقتصر على تقديم الخدمات المباشرة لأصحاب وصاحبات الأعمال، بل يمتد إلى بناء منظومة مؤسسية تسهم في ربط القطاع الخاص بالأولويات الوطنية، وتهيئته للاستفادة من الفرص التي تتيحها توجهات التنويع الاقتصادي وتعزيز الإنتاج المحلي والتجارة غير النفطية.

ومن خلال العمل على فتح قنوات أوسع أمام القطاع الخاص العُماني للوصول إلى الأسواق الدولية، وربط أصحاب وصاحبات الأعمال بنظرائهم حول العالم، فإن ذلك أسهم استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية.. وما تحقق للقطاع الخاص من علاقات تجارية وفرص تشبيك ومعرفة بالأسواق وشراكات مستدامة مع المستوردين والمستثمرين يجعله جاهزا للقيام بدوره في دعم نمو الصادرات وتعزيز الميزان التجاري غير النفطي.

 هيثم العايدي

كاتب صحفي مصري

[email protected]