نيويورك ـ العمانية: التقى معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية بمعالي أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بمقرِّ المنظمة في نيويورك.
ونقل معالي السَّيد خلال اللقاء تحيَّاتِ حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ إلى معالي الأمين العام، وتمنِّيات جلالتِه له بالتَّوفيق في الاضطلاع بمسؤولياته وجهوده الدّولية والإنسانيَّة.
من جانبه، حمَّل معالي الأمين العام معالي السَّيد نقل خالص تحيَّاته وتمنِّياته الطيِّبة إلى جلالةِ السُّلطان المُعظَّم، وللشَّعب العُماني بدوام التقدُّم والازدهار. بحث الجانبان تعزيز التعاون بين سلطنة عُمان والأمم المتحدة، وتكامل الجهود لبناء الثقة وبلورة تفاهمات قابلة للاستمرار، بما يدعم الأمن الإقليمي ويهيئ أرضية أكثر رسوخًا للسلام. وأعرب معالي الأمين العام عن تقديره العالي للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في تيسير الحوار وتقريب المواقف، مشيدًا بنهجها القائم على الحكمة والاتزان، وإسهامها في دعم المساعي الأممية وتعزيز فرص التسوية السلمية للنزاعات، والمساعي الإنسانية المستمرة. وتناول اللقاء التطورات الإقليمية والدولية، وسُبل توسيع المجال أمام التحرك الدبلوماسي لاحتواء الأزمات والحدِّ من تداعياتها، مع التأكيد على أولوية حماية المَدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. والتقى معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية بمعالي كاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. واستعرض اللقاء الشراكة القائمة بين سلطنة عُمان والمنظمة، وأولويات برنامج التعاون للفترة 2026–2030، وفرص تبادل الخبرات لدعم نمو الأطفال وتنمية قدراتهم وتعزيز الخدمات الموجهة إليهم. وأكد الجانبان في السياق ذاته على أهمية الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص وتحفيزها للمشاركة الفاعلة في برامج العمل الإنساني والصناعات المتصلة بذلك. وتناول اللقاء بحث الأوضاع الإنسانية للأطفال المتأثرين بالنزاعات، لا سيما في قِطاع غزَّة والسودان واليمن وسوريا، وغيرها من المناطق، مؤكدين على ضرورة التضامن معهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، واستمرار تقديم الرعاية الصحية والتعليم، وتوفير الحماية اللازمة لهم بما يصون حقوقهم وكرامتهم ويحفظ مستقبلهم.
كما التقى معالي السَّيد وزير الخارجية بمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، حيث تناولا عددًا من القضايا العربية والإفريقية ذات الاهتمام المشترك، والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء النزاعات وتهيئة الظروف للتسويات السياسية، بما يحفظ سيادة الدول وأمنها ويستجيب لتطلعات شعوبها إلى السلام والاستقرار. وقد أشاد المسؤول الأميركي بالسياسة العُمانية الحكيمة والدور المشهود لها في تقريب وجهات النظر والعمل الدؤوب الهادف إلى تعزيز فرص الوفاق والسلام في المنطقة. وعلى صعيد العلاقات العمانية الأميركية أعرب الجانبان عن الحرص المشترك لبلديهما على مواصلة العمل البناء في سبيل تطوير التعاون والشراكة وطموحاتهما ومصالحهما المشتركة ويعود بمزيد من المنافع على البلدين الصديقين.