مسقط _ (الوطن):
وقّعت وزارة الطاقة والمعادن، نيابةً عن حكومة سلطنة عُمان، اتفاقية امتياز لمنطقة الامتياز رقم (18) البحرية، وذلك في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية في سلطنة عُمان.وقّع الاتفاقية عن حكومة سلطنة عمان معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، فيما وقّع عن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج محمود بن عبد الله الهاشمي الرئيس التنفيذي المكلف لشركة اوكيو للاستكشاف والانتاج، ووقّع عن شركة بي سي عُمان فنتشرز المحدودة – التابعة لشركة بتروناس الماليزية – لمحمد رداني عبد الرحمن نائب الرئيس للأصول الدولية في شركة بتروناس، بصفتها المشغّل لمنطقة الامتياز.
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة بتروناس مهام التشغيل بنسبة مشاركة تبلغ 70%، فيما تمتلك شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج نسبة 30% من حقوق الامتياز. وتشمل الاتفاقية فترة استكشاف أولية تمتد لأربع سنوات، قابلة للتمديد، مع إمكانية إعلان الجدوى التجارية ومنح الامتياز لفترة إنتاج قد تصل إلى ثلاثين عاماً.
وتقع منطقة الامتياز رقم (18) في بحر عُمان، وتغطي مساحة تزيد على 21 ألف كيلومتر مربع، وتُعد من المناطق البحرية ذات الإمكانات الجيولوجية المتعددة، رغم ما تنطوي عليه من تحديات فنية مرتبطة بعمليات الاستكشاف والحفر في المياه العميقةحيث لا يوجد بها اي اكتشافات مؤكدة مسبقا
وأكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أن أعمال الاستكشاف تُعد جزءًا أساسيًا من منظومة العمل في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن التوسع في برامج الاستكشاف يهدف إلى زيادة الاحتياطيات ودعم مستويات الإنتاج، بما ينعكس بشكل مباشر على تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ويسهم في تطوير قطاع النفط والغاز وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح معاليه أن هذه الاتفاقية تعكس جاذبية التوجه الجديد لمحفزات الاستثمار التي تنتهجها سلطنة عُمان، وقدرتها على استقطاب كبرى الشركات العالمية، مثل شركة بتروناس، إلى البيئة الاستثمارية للمناطق البحرية، مؤكدًا أن الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الوطنية والخبرات الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الكوادر العُمانية في هذا القطاع الحيوي. ومن المؤمل ان تكون هذه الاتفاقية بداية لشراكة اوسع لشركة بتروناس في سلطنة عمان.
وأضاف معاليه أن منح حق الامتياز في المنطقة رقم (18) يُعد خطوة استراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، الرامية إلى ضمان استدامة قطاع الطاقة وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، معربًا عن أمله في أن تسهم عمليات الحفر والمسوحات الزلزالية التي ستُنفذ في المنطقة في الكشف عن إمكانات هيدروكربونية جديدة تعزز من الاحتياطيات الوطنية وتدعم مكانة سلطنة عُمان على خارطة الطاقة العالمية.
وأشار معاليه إلى أن الشركات المستثمرة ستنفذ برنامج عمل متكاملًا يشمل إجراء دراسات فنية وامكانية اضافة مسوحات جيوفيزيائية للمناطق العميقة وحفر آبار استكشافية لتقييم الإمكانات الكاملة لمنطقة الامتياز، متمنيًا لشركاء الامتياز التوفيق في تنفيذ أعمال الاستكشاف في المنطقة رقم (18)، ومواصلة النجاحات التي تحققت في عدد من مناطق الامتياز البحري خلال الفترة الماضية.
من جانبه، قال الدكتور أنور بن سليمان الخروصي، الرئيس التنفيذي التجاري لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، إن توقيع اتفاقية الامتياز لمنطقة (18) يمثل إضافة نوعية لمحفظة الشركة في المناطق البحرية، ويعزز حضورها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، مؤكدًا أن الشراكة مع شركة بتروناس تشكل امتدادًا للتعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وتدعم نقل الخبرات وتبادل المعرفة الفنية.
وأوضح أن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج تُعد أكبر شركة متخصصة في الاستكشاف والإنتاج في سلطنة عُمان، ، حيث يبلغ متوسط إنتاجها اليومي نحو 224 ألف برميل مكافئ نفطي، وتواصل دورها في دعم استدامة القطاع وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الوطنية.
بدوره، أكد محمد رداني عبد الرحمن، نائب الرئيس للأصول الدولية في شركة بتروناس، أن توقيع اتفاقية الامتياز لمنطقة (18) يعكس التزام الشركة بتوسيع محفظتها الاستكشافية في المناطق الواعدة، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج خلال الربع الثالث من عام 2025.
وأضاف أن بتروناس ستسخّر خبراتها المتقدمة في عمليات الاستكشاف البحري وتقنياتها الحديثة في العمل بالمياه العميقة، بالتعاون مع شركائها، بهدف تقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، ودعم أمن الطاقة على المدى الطويل، وتعزيز حضورها الاستثماري في سلطنة عُمان.
ومن المتوقع أن تنفذ الشركات المستثمرة برنامج عمل متكاملًا يتضمن إجراء المسوحات الجيوفيزيائية والدراسات الفنية، إضافة إلى حفر آبار استكشافية لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، بما يسهم في تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الطاقة الإقليمية والعالمية.