انتخاب نائب لرئيس المجلس
مسقط ـ «الوطن» :
انتخب مجلس الشورى سعادة منصور بن زاهر الحجري نائبًا لرئيس مجلس الشورى للمدة المكملة للفترة العاشرة (2023 - 2027م)، وذلك بعد جولتين من التصويت، على خلفية شغور المنصب. وجرت عملية الانتخاب وفق الإجراءات والضوابط المنظمة للتصويت الإلكتروني المعمول بها في المجلس، والتي تلاها سعادة الشيخ أمين عام المجلس. عقب ذلك، فُتح باب الترشح لمنصب نائب الرئيس، حيث تقدم سبعة أعضاء للتنافس، وهم: سعادة أحمد بن سعيد البلوشي ممثل ولاية السيب، وسعادة سالم بن علي الكعبي ممثل ولاية محضة، وسعادة سعيد بن محمد الساعدي ممثل ولاية جعلان بني بو علي، وسعادة الدكتور طلال بن سعيد المحاربي ممثل ولاية بدبد، وسعادة محمد بن حسن العنسي ممثل ولاية صلالة، وسعادة محمد بن مسعود العوبثاني ممثل ولاية ضلكوت، وسعادة منصور بن زاهر الحجري ممثل ولاية بدية.
وباشر أصحاب السعادة أعضاء المجلس عملية التصويت الإلكتروني عبر النظام المعتمد، ووفقًا للإجراءات المتبعة.
ولم يحظ أي من المترشحين من نيل الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى، ما استدعى إجراء جولة ثانية تنافس فيها كلٌّ من سعادة سعيد بن محمد الساعدي ممثل ولاية جعلان بني بو علي، وسعادة منصور بن زاهر الحجري ممثل ولاية بدية، وأسفرت الجولة الثانية عن فوز سعادة منصور بن زاهر الحجري بمنصب نائب رئيس المجلس، بعد حصوله على (54) صوتًا.
وجرى ذلك خلال الجلسة الاعتيادية التاسعة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة (2023 ـ 2027م)، والتي عُقدت برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
واستُهلّت الجلسة بكلمة لمعالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، أشار فيها إلى أن جدول أعمال الجلسة يتضمن إجراء الانتخاب لمنصب نائب رئيس المجلس، والإحاطة بمشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء، إلى جانب مناقشة وإقرار مشروعات القوانين المُحالة من الحكومة.
كما ناقشت الجلسة مشروع قانون النظام الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمحال من الحكومة.
وخلالها استعرض سعادة منصور بن خليفة السيابي نائب رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة ومقررها، تقرير اللجنة بشأن المشروع.
وأوضح سعادته أن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم النقل البري الدولي بين دول المجلس بصورة موحدة، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة ونقل الركاب عبر المنافذ والطرق البرية، ورفع مستوى السلامة والأمن، وضمان التزام الشاحنات بالمواصفات الفنية والأوزان المحددة، تحقيقًا لانسيابية حركة النقل والحد من المخاطر الناتجة عن التجاوزات التشغيلية.
كما أشار سعادته إلى أن المشروع يُعنى بتوحيد وتنظيم حركة نقل البضائع والركاب بين دول المجلس، بما يعزز السوق الخليجية المشتركة، ويرتقي بمستوى السلامة على الطرق، ويسهم في تطوير بيئة النقل البري الدولي وفق معايير موحدة.
وأضاف: إن المشروع يتضمن أحكامًا خاصة بـ(بطاقة التشغيل)، والالتزامات المفروضة على المركبات والسائقين، إضافة إلى تطبيق منظومة موحدة للعقوبات والغرامات، بما يضمن الالتزام بالتشريعات المنظمة لحركة النقل بين دول المجلس. وشهدت الجلسة مناقشات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس حول مواد مشروع القانون وآليات تطبيقه في سلطنة عُمان، بما يكفل دعمه للاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءة قطاع النقل. فيما استكملت الجلسة مناقشة مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية المُحال من الحكومة، حيث تلا سعادة منصور بن زاهر الحجري نائب الرئيس، تقرير اللجنة بشأن المشروع. وتضمّن التقرير مبررات إعداد القانون وأهدافه، ورؤية اللجنة حيال المواد الواردة فيه، إلى جانب نتائج اجتماعاتها وملاحظات الجهات المعنية التي استضافتها في إطار دراسة المشروع. وأوضح سعادته أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي الوطني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستجدة في هذا المجال، كما يركز على تحديث التعريفات والمفاهيم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، لضمان شمولية النصوص القانونية وقدرتها على التعامل مع الأنماط المستحدثة في مجالات التهريب والتعاطي والترويج.
وبيَّن سعادته أن المشروع يستهدف دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار هذه الآفة، وتشديد الرقابة على تداول المواد المخدرة والاتجار بها، وتجريم الأنشطة المرتبطة بها وفق أحكام واضحة وصارمة تحقق الردع العام والخاص.
كما يتضمن تعزيز برامج التوعية والوقاية، وحماية الفئات الأكثر عرضة لخطر التعاطي، إلى جانب تطوير إجراءات العلاج والتأهيل، بما يعكس رؤية متكاملة تتعامل مع قضية المخدرات باعتبارها مسؤولية مجتمعية شاملة تتوازن فيها الجوانب الوقائية والردعية والعلاجية.