مسقط _(الوطن): اختتمت بمركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية – مسقط بهيئة الطيران المدني أعمال حلقة العمل الـ21 لتطبيقات الأقمار الاصطناعية، والتي نُظمت بالتعاون مع المنظمة الأوروبية لتطبيقات الأقمار الاصطناعية، واستمرت لمدة خمسة أيام، بمشاركة 24 متدربًا يمثلون 11 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وركزت الحلقة على التدريب العملي للاستفادة من تطبيقات الجيل الثالث من الأقمار الاصطناعية في رصد الظواهر الجوية المختلفة، بما يسهم في تحسين جودة ودقة التنبؤات الجوية في المنطقة، حيث نفذ البرنامج خبراء المركز بمشاركة خبير من المنظمة الأوروبية لتطبيقات الأقمار الاصطناعية. واشتمل البرنامج التدريبي على سلسلة من الورش التطبيقية المتخصصة التي تناولت الخصائص المناخية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاحتياجات التقنية والتشغيلية للأقمار الاصطناعية، إلى جانب مبادئ عمل الأقمار الاصطناعية وأنظمة الجيل الثالث من أقمار “الميتوسات”. كما تضمنت الورش تطبيقات متقدمة لرصد البرق، وتصنيف السحب والظواهر الجوية، وتتبع العواصف الرعدية، ورصد الغبار والحرائق، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات أقمار الطقس، وتطبيقات عملية لرصد الحالات الجوية السينوبتيكية، مع استعراض الفروقات التقنية بين الجيلين الثاني والثالث من الأقمار الاصطناعية. وأكد خليفة بن سالم السديري، مدير دائرة البحوث والتطوير للأرصاد الجوية بهيئة الطيران المدني، أن استمرار تنظيم هذه الحلقة للعام الحادي والعشرين يعكس المكانة الإقليمية التي يتمتع بها مركز الامتياز، والدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تمكين الكفاءات الإقليمية في مجال تطبيقات الأقمار الاصطناعية. وأوضح أن التركيز على تطبيقات الجيل الثالث يمثل نقلة نوعية في تعزيز دقة التنبؤات الجوية ودعم منظومات الإنذار المبكر في المنطقة، مشيرًا إلى توجه المركز نحو التوسع في البرامج المتخصصة، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، وقياس أثر التدريب على الأداء التشغيلي للدول المستفيدة. يُذكر أن مركز الامتياز لتطبيقات الأقمار الاصطناعية تأسس عام 2006، واختارته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مركزًا معتمدًا لتدريس علوم تطبيقات الأقمار الاصطناعية.ويحتفل هذا العام بمرور عشرين عامًا على تأسيسه. ويقوم المركز بتدريب أكثر من 500 متدرب سنويًا من 27 دولة، ويقدم برامج تدريبية متنوعة حضورية ومُدمجة وعن بُعد، ويغطي مجالات متعددة تشمل المناخ، والبحار، وخدمات البيانات، مع شراكات محلية وإقليمية واسعة. وتؤكد هذه الحلقة استمرار جهود هيئة الطيران المدني في دعم التكامل الإقليمي، وتعزيز القدرات الفنية في مجال الاستفادة من بيانات الأقمار الاصطناعية، بما ينعكس إيجابًا على جودة خدمات الأرصاد الجوية ودعم جهود الحد من المخاطر المرتبطة بالظواهر الجوية والمناخية في المنطقة.