دمشق ـ «الوطن»:صدر حديثا للشاعر والمترجم السوري خالد حسين مجموعة شعرية حملت عنوان « «نداء يتعثّر كحجر» جاءت في 104 صفحات. عن منشورات رامينا، لندن ضم الكتاب مجموعة قصائد تمثّل باكورة الأعمال الشعرية للكاتب خالد حسين بعد عدد من الأبحاث والدراسات الأكاديمية والترجمات من اللغة الإنكليزية. في هذه الاشتباكات السّردية التي تكمن للشّعري، تتشكّل تضاريس هذه النّصوص بمنعطفاتٍ ثلاثةٍ؛ في المنعطف الأول تتوطّن نصوصُ: [عن تلكَ الشَّجرةِ التي يَسْتَضِيءُ بها الليلُ في سَيرهِ الأعمى، كقصيدةٍ تمكثُ على لسانِ اللغة، لكي أتورَّدَ كالنّسيان بين أصابعك، سفوحٌ، كباشٌ ولسانٌ معضوض]، هنا يختلط الواقعي بالميتافيزيقي وكلاهما بالحلم. أما المنعطف الثاني فينفتح بنصوصه [سماواتٌ شاردةٌ، عتمةٌ على بعد شهقةٍ، عن العَدَمِ، عن بناتِهِ الصَّاخِبَات، قوس الإغواء: ثمة شرٌّ يندلعُ، سرٌّ يكادُ من وجهِكِ... أيتها الغزالةُ]، ينفتحُ على محاولات حثيثة لأسْطرة اليومي واقتناص العابر بشهوة اللغة الشعرية. وينبثق المنعطف الثالث [ليلٌ يَغُوْصُ في شهقةٍ أخيرة: نداءٌ يتعثّر كحجرٍ، على رنّةِ خَلخَالِكِ يَسْتَيْقِظُ العُشْبُ...!] للدفع بالشعري إلى مناطق عويصة ونائية من التجربة وعبر جغرافيات متعدّدة في مسعى حثيث لامتداح العشق الإنساني.من أجواء المجموعة نقرأ:« يا ليتني كنتُ حجراً ملموماً على صمتي؛يعبرني الرعاةُ ويبكيني العشّاق،تعبرني الرياح والعواصف تجتاحني،وأبقى، كما أنا، حجراً حجراً أُلَقِّن الأبديةَ نشيد الأزل.يا ليتني كنتُ حجراً؛ ليعبرني الحبّ كمسافر دون أثر، لتعبرني الغزالة ولا تطعن قلبي بالنوى! يا ليتني كنت هناك ويسكنني حجر!».