الأشخرة ـ العُمانية: يُعدُّ ركن صناعة السفن البحرية التقليدية أحد أبرز أركان «ملتقى أجواء الأشخرة» الذي يقام بالحديقة العامة بنيابة الأشخرة، بهدف تعريف السائحين بمراحل صناعة السفن البحرية الخشبية التقليدية وأنواعها التي تشتهر بها النيابة منذ القدم؛ حيث كانت أحد أهم الموانئ التجارية على ساحل بحر العرب وشكَّلت مصنعًا كبيرًا لـصناعة السفن الخشبية التقليدية.وذكر حمد بن ناصر الجعفري صاحب مهنة صناعة السفن البحرية الخشبية بنيابة الأشخرة أنه مارس هذه الحرفة لأكثر من 50 عامًا حيث ورثها عن الأجداد، مشيرًا إلى أنَّ صناعة السفن الخشبية تمرُّ بعدَّة مراحل متتالية تبدأ بتحديد الحجم المطلوب من حيث الطول والعرض والارتفاع حسب نوعها ثم تليها مرحلة البناء في الشاطئ الذي ستبحر منه بعد أن تكتمل السفينة من عملية الصنع.وتبدأ صناعة السفينة بتركيب (الهيراب) وهو عبارة عن القاعدة الأساسية للسفينة، ثم يتمُّ تثبيت الألواح الخارجية وبعد ذلك يتمُّ تركيب سطح السفينة ثم يثبت «الدقل» وهو الصاري، وبعد ذلك تأتي عملية سدِّ الفراغات بواسطة أنواع معيَّنة من القطن المدهون بالزيت أو بواسطة دهن الهيكل الخارجي بالزيت المستخرج من السمك أو من أنواع أخرى من المواد المانعة للتسرب لإطالة عمر السفينة، وعند الانتهاء من صناعة السفينة يتمُّ إنزالها إلى البحر من خلال اشتراك عدد كبير من أهالي المنطقة. وأوضح الجعفري أنَّه من أهم الأدوات التي يتمُّ استخدامها في صناعة السفينة الخشبية التقليدية القدوم (الفأس)، والمطارق، والمنشار، والمسن، والمجدح، والمنقاب، وغيرها من الأدوات ولكُلِّ أداة استخدامها المختلف.وكانت هذه السفن تحمل وتستورد العديد من البضائع المختلفة، منها: اللحم، والسمك المجفف، والملح، والليمون المجفف، والبهارات، والأرز، والأقمشة، والأخشاب وغيرها من البضائع. وتستمر فعاليات ملتقى أجواء الأشخرة إلى 24 من الشهر الجاري، بتنظيم من محافظة جنوب الشرقية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة.