لُقّب بهذا اللقب الصحابي الجليل الشهيد: عبد الله بن جحش الأسدي، اسمه (عبد الله بن جحش ابن رئاب ـ أو رياب ـ بْن يعمر بْن صبرة بْن مُرَّةَ بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي)كما في (الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/ 877)،وذكر مثله صاحب (أسد الغابة، ط: العلمية 3/ 194)، وقال:(كنيته (أَبُو مُحَمَّد) الأسدي، وأمه أميمة بنت عبدالمطلب عمة رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وهو حليف لبني عبد شمس لأنه منهم، وقيل: حليف حرب بْن أمية)،(أحد السابقين إلى الإسلام، أسلم قديمًا قبل دخول رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ دار الأرقم، وَكَانَ من المهاجرين الأولين فقد هاجر إِلَى أرض الحبشة، هاجر الهجرتين، هُوَ وأخوه أَبُو أَحْمَد وأختهم زينب بنت جحش زوج النبي ـ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وأم حبيبة وحمنة بنات جحش، ثُمَّ هاجر إِلَى المدينة بأهله، فنزل عَلَى عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح)(الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/ 877)، وكذا (أسد الغابة، ط: العلمية 3/ 194)، قال:(آخى النبيّ ـ صلى اللَّه عليه وسلّم ـ بين عبد اللَّه بن جحش وعاصم بن ثابت الأنصاري) وفي(الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 31):(وأمره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سرية، وهو أول أمير أمره، في قول، وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون، وخمس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خمس في الإسلام، ثم شهد بدرًا، وأحدًا)(أسد الغابة، ط: العلمية 3/ 194).ـ سبب تلقيبه بـ(المُجَدَّع):(استشهد يوم أُحُد، وكان من دعائه يوم أُحُد أن يقاتل ويستشهد، ويقطع أنفه وأذنه ويمثل به في الله تعالى ورسوله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فاستجاب الله دعاءه، واستشهد وعمل الكفار به ذلك، وكان يُقال له: المجدع في الله تعالى، وكان عمره حين استشهد نيفًا وأربعين سنة، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد ـ رضى الله عنهما)كذا في (تهذيب الأسماء واللغات 1/ 262)،وفي (الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/ 877)، (وعن إسحاق بن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلا تَأْتِي فَنَدْعُو اللَّهَ، فَجَلَسُوا فِي ناحية، فدعا سعد، وقال: يارب، إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ، وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفْرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي فَيَقْتُلَنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَتَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ مُعَلَّقَانِ جَمِيعًا فِي خَيْطٍ)، وقد قتله يَوْم أُحد أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق الثقفي. محمود عدلي الشريف [email protected]