الجزائر ـ من عبدالله الجرداني:
احتضنت ولاية غرداية بالجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية في الفترة من (9 ـ 16) ديسمبر الجاري فعاليات المهرجان الدولي للسياحة الصحراوية في نسخته الخامسة بمشاركة 24 ولاية جزائرية.
يهدف المهرجان إلى الترويج لوجهة الجزائر السياحية عامة والوجهة الصحراوية على وجه الخصوص، تشجيعا للاستثمار السياحي بولايات جنوب الجزائر الأربع والعشرين، وايجاد فضاء مهني للتبادل بين المهنيين والمستثمرين المختصين، وبالتالي ربط علاقات شراكة بين المستثمرين الجزائريين ونظرائهم الأجانب.
وقال معالي ياسين حمادي وزير السياحة والصناعة التقليدية بالجمهورية الجزائرية: تشكل الصحراء ثلاثة أرباع مساحة الجزائر وهي تزخر بشواهد تراثية عديدة. وأضاف: أصبح من الواجب علينا تسويقها سياحيا للدول الأخرى ومن خلال هذا التسويق نسعى لاستقطاب السائح العربي والأجنبي وبالتالي نسعى أيضا لتطوير السياحة البينية في الدول العربية. وأكد ياسين حمادي أن تنشيط السياحة في الجزائر، يعد أحد المحاور الأساسية التي تسعى حكومة الجزائر لتطويرها وتذليل الصعوبات التي تعترضها،وتحقيق الغايات المرجوة منها، من أجل التمكن من تهيئة القطاع وفتحه واسعا أمام السياحة الخارجية، حتى يتحقق الهدف الأسمى في جعل الجزائر وجهة سياحية مرموقة.
بدأت الفعاليات بافتتاح المعرض السياحي بفندق الجنوب والذي يهدف للتعريف ببرامج السياحة الصحراوية بمشاركة نحو (60) من وكالات السفر والسياحة بمختلف ولايات الجزائر ، واستعرضت الفرق الشعبية المشاركة فنونها المختلفة أمام الحضور على الساحة الرئيسية لمدينة غرداية.
وضمن الفعاليات نظمت بلدية سبسب سباق للمهاري والفنتازيا والألعاب الشعبية التقليدية بمخيم وكالة هدار ترافل للسياحة الصحراوية بمشاركة العديد من الفرق الفلكلورية من مختلف ولايات جنوب الجزائر، للتعريف بأصالة وإرث وعراقة التراث اللامادي والمحافظة على الثراث الصحراوي المتمثل في سباق المهاري وتشجيع الناشئة على ممارسته ، حيث إن الفروسية والفنتازيا والبارود من الإرث والتقاليد المتأصلة لسكان الجنوب وتعكس مدى قوة وتحدي وصلابة الرجل الصحراوي حفاظا على تراث وتقاليد المنطقة، كما استعرض مجموعة من الأطفال موروث ثقافي آخر تمثل في الألعاب التقليدية القديمة التي يلجأ لها الصغار والكبار في السن لقضاء أوقات فراغهم ، ومن أشهر هذه الألعاب الصحراوية: السيق، الخربقة، القفز بالخيشة. تضمن المهرجان أنشطة سياحية ترويجية اشتملت على معارض متنوعة ومتاحف صحراوية ومعرض الخيم التقليدية، وكذلك عرض للفرق الشعبية لكل الولايات المشاركة ومساحات مفتوحة لعرض الصناعات التقليدية، وسباق للمهاري والجمال، وتنظيم حلقات تدريبية علمية متخصصة حول تشجيع الاستثمار بولايات جنوب الجزائر، ورحلات استكشافية ومسارات سياحية متنوعة في ولاية غرداية.