كتب ـ عبدالله الشريقي:
نظمت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية والشبكة العربية للمياه والتنمية للمناطق الجافة حلقة حول دور الإعلاميين في توعية المجتمع بقضايا وتحديات المياه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
رعى افتتاح الحلقة سعادة محمد بن سعيد البلوشي وكيل وزارة الإعلام وبحضور عدد من أصحاب السعادة والخبراء والمختصين بعلوم المياه والإعلاميين من مختلف المؤسسات، وتستمر لمدة يومين بفندق إنتر ستي مسقط.
وناقشت الحلقة رفع مستوى الوعي بالسياسات والقرارات المائية الهادفة إلى تحسين كفاءة استخدامات المياه في دول المجلس بما يحقق الاستدامة لهذا المورد الحيوي، بالإضافة إلى مناقشة تحديد التحديات والفرص في مجال المياه.
وتطرقت الحلقة في جدول أعمالها إلى رفع وعي الإعلاميين الخليجيين في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة حول قضايا وتحديات المياه التي تواجه دول المجلس، وتزويدهم بالبيانات الأساسية حول قطاع المياه في دول المجلس، بالإضافة إلى إبراز القضايا والتحديات المائية الرئيسية التي تواجه دول المجلس حاليا ومستقبلا، وبيان دور التعليم والمعرفة والإعلام في تغيير سلوكيات الأفراد في أنماط استخدامات المياه، وإنشاء شبكة من الإعلاميين الخليجيين في مجال التوعية المائية.
وقال سعادة محمد بن سعيد البلوشي وكيل وزارة الإعلام: إن قضية المياه قضية عالمية وتعد منطقة الخليج ضمن حزام جاف، وإن هذه الحلقة لها أهميتها لتعريف الإعلاميين حول قضية المياه وتحدياتها، ويجب التوعية وتكثيفها من خلال مختلف الوسائل الإعلامية حتى تطرح على المجتمع من أجل مجابهة مختلف تحديات المياه وتحسين كفاءة استخدامها بما يحقق الاستدامة.
بدوره قال الدكتور محمد فلاح الرشيدي مدير الطاقة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي: إن من أهم التحديات في دول الخليج العربية هو الزيادة في الندرة المائية مع مرور الوقت بسبب محدودية الموارد المائية المتوافرة وأغلب مناطقها صحراوية، بالإضافة إلى النمو السكاني المتسارع والتنمية العمرانية والصناعية. مشيرا إلى أن استنزاف المياه الجوفية وخسارتها من القضايا والتحديات البارزة والتي تعد كمخزون استراتيجي ويمكن الاستفادة منه في المستقبل أو الاستفادة منه كمدخل من مدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى قضية اعتمادنا كليا على المياه المحلاة والتي تعد ذات تكاليف اقتصادية وبيئية مصاحبة لها، وقضية عدم استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بالشكل المطلوب وخسارة هذه المياه بعد معالجتها، وقضية تغير المناخ المستقبلي الذي سيعمل على زيادة الضغط على الموارد المائية.
وتطرقت حلقة العمل إلى الوضع المائي في دول مجلس التعاون، حيث إن دول المجلس تستهلك 30 مليار متر مكعب حسب إحصائية عام 2015، منها 78% مياه جوفية وتجميع المياه السطحية، و19% مياه محلاة، و3% مياه معالجة، وبلغ نصيب الفرد من المياه 100 متر مكعب، حيث إن هناك فجوة كبيرة بين المتاح من الموارد المائية الطبيعية والاحتياج بسبب قلة الأمطار ومعدلات التبخر العالية، بالإضافة إلى تأثيرات تغير المناخ والنمو السكاني المتسارع والأنشطة الاقتصادية المصاحبة ونمط الاستهلاك العالي للفرد الذي يصل إلى 500 لتر في اليوم، وقلة الوعي. كما تطرقت حول قضايا المياه السطحية والجوفية وأهمية وضوح التوجه الاستراتيجي والسياسة العامة بشأن المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة والمياه السطحية، واستنزاف الخزانات الجوفية ومشاكل تداخل مياه البحر مع المياه العذبة، بالإضافة إلى تلوث المياه الجوفية.