بيروت ـ أ ف ب: بعدما أنهكت المصارف وقيودها المشددة اللبنانيين، دخلت شركات الحوالات المالية إلى السوق بكل ثقلها، ولم يعد يقتصر عملها على التحويلات من الخارج، بل باتت تقدم خدمات تتنوع بين بطاقات «الفيزا» وقائمة هدايا الزفاف، وحتى دفع الرواتب. على وقع الانهيار الاقتصادي المستمر منذ خريف 2019، فرضت المصارف اللبنانية منذ الأسابيع الأولى قيوداً مشددة على عمليات السحب بالدولار ومنعت التحويلات الى الخارج. وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالليرة قيمتها مع انهيار سعر العملة المحلية في السوق السوداء. وجراء انعدام الثقة تدريجياً بالقطاع المصرفي الذي شهد تسريح آلاف الموظفين وإقفال عشرات الفروع وإلغاء العديد من الخدمات، ازدهرت مكاتب الحوالات المالية. وخلال الأشهر الستة الأولى من العام 2022، استلم نحو 250 ألف لبناني حوالات من الخارج عبر شركة «أو إم تي»، التي تسيطر على ثمانين في المئة من سوق الحوالات المالية خارج القطاع المصرفي. ولا يقتصر الأمر فقط على الحوالات، إذ أن الشركة باتت تقدم خدمات أخرى، بينها بطاقات «الفيزا» للسحوبات والدفع عبر الانترنت، وخدمة صرف الأموال، وقوائم هدايا الأعراس.