جنيف ـ «الوطن»:
شاركت سلطنة عُمان في أعمال الدورة الـ(356) لمجلس إدارة مكتب العمل الدولي، التي عُقدت في مدينة جنيف خلال الفترة من 23 مارس إلى 2 أبريل الجاري، وبمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية.
وجاءت مشاركة سلطنة عُمان، ممثلةً في وزارة العمل ووفد سلطنة عُمان الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في إطار دورها (كعضو أصيل) في مجلس الإدارة، وما يتيحه ذلك من الإسهام المباشر في مناقشة واعتماد سياسات وبرامج المنظمة، والمشاركة في صنع القرار وتوجيه أولويات العمل الدولي، بما يعزز حضورها الفاعل في المحافل الدولية المعنية بقضايا العمل، ويسهم في دعم تحقيق العمل اللائق وتعزيز العدالة الاجتماعية.
كما ناقش مجلس الإدارة خلال هذه الدورة حزمة من الموضوعات الرئيسية ذات الطابع المؤسسي والسياساتي، من أبرزها التحضير لمؤتمر العمل الدولي، ومراجعة تنفيذ استراتيجيات منظمة العمل الدولية، بما في ذلك المساواة بين الجنسين ومكافحة العنف في عالم العمل، إضافة إلى متابعة تطبيق معايير العمل الدولية في عدد من الدول.
حيث قدَّمت سلطنة عُمان خلال هذه الدورة (7) بيانات على مستوى الدول العربية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى المستوى الوطني، عكست من خلالها مواقف متكاملة استندت إلى الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، حيث تناولت تعزيز كفاءة وفعالية المنظمة في بيئة متعددة الأطراف، وتحديد أولويات جدول أعمال مؤتمر العمل الدولي، وتطوير آليَّات تحديد الدول ذات الأهمية الصناعية الرئيسية، ومتابعة التقدم المحرز في معالجة الشكاوى الدولية وتعزيز الامتثال لمعايير العمل، إلى جانب مناقشة إجراءات انتخاب المدير العام، فضلًا عن التطرق إلى تطوير معايير العمل في سلاسل التوريد العالمية، والتأكيد على أهمية تعزيز تطبيق معايير العمل الدولية، ودعم الحوار الاجتماعي، وتطوير أنظمة التفتيش العمالي، وتعزيز الحماية من التمييز والعنف في بيئة العمل، بما يسهم في ترسيخ دور منظمة العمل الدولية ورفع كفاءتها في الاستجابة لمتغيرات سوق العمل.
وأكدت سلطنة عُمان من خلال هذه المشاركة التزامها بدعم جهود منظمة العمل الدولية في تطوير سوق العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وتبني السياسات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية ورؤيتها المستقبلية.