تجاوزت تكاليفه ١٢٨ مليون ريال عماني و٤٨٪ نسبة الإنجاز
مهندس أول مشاريع بالشركة لـ«الوطن»:
المشروع يبدأ من محطة الضخ الرئيسية بالسيب مرورا بولايات محافظة الداخلية بطول «174» كم

كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي:
■ ■ تحرص الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي على تحقيق الاستدامة في قطاع المياه، ونظرا للطلب المتزايد عليها كونها أحد المقومات الرئيسية للحياة، فالجهود والمساعي الحثيثة للمساهمة في تعزيز المياه، أسهمت في تنفيذ خط مياه بدءا من المضخة الرئيسية في الخوض ومرورا بولايات الداخلية وللإيضاح أكثر حول المشروع. “الوطن” التقت بالمهندس أحمد بن سعيد اليعقوبي مهندس أول مشاريع بالشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي ليحدثنا عن المشروع. ■ ■

في البداية يقول اليعقوبي: الشركة سعت إلى تنفيذ خط أنابيب نقل مياه جديدة تضمن في مراحله التنفيذية أعمال تصميم بطول إجمالي (١٧٤ كم)، يبدأ المشروع من محطة الضخ الرئيسية في الخوض بولاية السيب مرورا بولايات محافظة الداخلية وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع ٤٨٪.القدرة التخزينية
وأوضح اليعقوبي أن المشروع يشمل أعمال تصميم وتنفيذ خزان استراتيجي بسعة (350,000م3) في ولاية سمائل، كما يشتمل أيضا على أعمال تصميم وتنفيذ 5 خزانات موازنة في محطات الضخ تتفاوت قدرتها التخزينية بين 12,500 إلى 2,000م3
وأكد المهندس أن المشروع يعد من المشاريع التي تنفذها الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي لتحقيق الاستدامة في قطاع المياه والصرف الصحي وذلك عبر المشاريع الاستراتيجية الهادفة والضرورية لنقل المياه، والتي يتم إنتاجها عبر محطات التحلية الى محافظات السلطنة وهذا ما يضمن تحقيق الأمن المائي في محافظات وولايات السلطنة.

بدء المشروع
أما عن تنفيذ المشروع فقال اليعقوبي: المشروع تأتي أهميته ودوره في تعزيز خط نقل المياه لمحافظة الداخلية، حيث قمنا ببدء العمل في الربع الثالث من عام 2020، ويعد هذا المشروع أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في تحقيق سياسة الأمن المائي في السلطنة وحسب الخطة المدرجة فإن المشروع يسهم في توفير المياه للمستهلك مما يخفف علينا الكثير من الضغوطات مستقبلا في حالة حدوث أي أعطال.

الطلب المتزايد
أما فيما يتعلق بالهدف من المشروع فأشار اليعقوبي إلى أنه سوف يعزز من نظام نقل المياه الحالي بمحافظة الداخلية لتلبية الطلب المتزايد على المياه سواء الطلب المنزلي أو الطلب الخاص بالمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وكذلك الطلب على المياه من قبل المؤسسات السياحية، والحكومية حتى عام 2040، موضحا أننا نأمل الانتهاء من تنفيذ كافة أعمال المشروع شاملا القيام بالتشغيل التجريبي في الربع الأول من العام.

وأفاد المهندس بأن التكلفة الإجمالية للمشروع تتجاوز أكثر من ١٢٨ مليون ريال عماني بكافة مرافقه ومكوناته، موضحا أن المشروع يشتمل على أعمال تصميم وتنفيذ ٥ محطات ضخ جديدة بسعات متفاوتة وأعمال تصميم وتنفيذ ربط وتكامل الخزانات ومحطات الضخ الجديدة مع نظام المراقبة والتحكم (سكادا) الحالي وغرفة التحكم الرئيسية ٢٠٢٣، كما يشمل أيضا أعمال توصيل الخزانات الحالية بخط أنابيب النقل الجديدة وسيتم توفير وصلات لخزانات الخدمة المستقبلية.

مراحل التنفيذ
وأضاف اليعقوبي: تم اعتماد آلية ومراحل التنفيذ لتسريع وتيرة العمل بالمشروع، حيث تم تقسيم المشروع إلى 3 أجزاء يتم العمل بها بالتوازي في نفس الوقت بـ3 فرق عمل مختلفة: حيث يشمل الجزء الأول محطة الضح الرئيسية، محطة ضخ التعزيز الأولى والثانية والأنابيب المصاحبة، ويشتمل الجزء الثاني على محطة ضخ التعزيز الثالثة والخزان الاستراتيجي، إضافة إلى الأنابيب المصاحبة ويتضمن الجزء الثالث والأخير محطة ضخ التعزيز الرابعة والأنابيب المصاحبة.

تحديات المشروع
أما عن التحديات التي واجهت المشروع فأكد اليعقوبي: في ظل جائحة كورونا ونحن على أعتاب البدايات حيث ساهمت تأثيرات جائحة كورونا في إيجاد نوع من التحديات امام المشروع تتمثل في إغلاق المطارات العالمية وصعوبة نقل العمال والمعدات التي يحتاجها المشروع، إضافة إلى تحديات صعوبة تضاريس محافظة الداخلية والتداخلات مع المرافق القائمة حاليا والمشاريع الأخرى ويعمل فريق إدارة المشروع على تذليل كافة الصعوبات لإنجاز المشروع في الوقت المحدد طبقا للمواصفات المتفق عليها.