أكثر من 3.5 مليار ريال عماني رأس مال الشركات المدرجة فـي بورصة مسقط

كتب ـ عبدالله الشريقي:
أوصى مؤتمر الحوكمة في نسخته الثانية تحت عنوان «حوكمة الشركات: أداء وإنتاجية» في ختام جلساته على بذل المزيد من الوعي بمفهوم وفوائد وأهمية الحوكمة من خلال الحلقات والندوات والمؤتمرات ومختلف الوسائل التوعوية في كافة القطاعات ومراجعة التشريعات وقواعد الحوكمة باستمرار من قبل الجهات المعنية بما يتواكب مع بيئة المال في والأعمال وبما يتواكب مع المستجدات الدولية وأن تكون التشريعات وقواعد الحوكمة جاذبة ومحفزة لجذب الاستثمارات وبناء القدرات لمجلس الادارة والادارات التنفيذية من خلال برامج التدريب والتطوير المتخصصة في الحوكمة واهمية دمج بيئة المجتمع والحوكمة في استراتيجيات وخطط الشركات ، كما اوصى بتعزيز كفاءة بورصة مسقط وجعلها جاذبة للشركات والمستثمرين من خلال تعزيز مباديء الحوكمة كشفافية والافصاح وتعزيز دور الاعلام في نشر الوعي بثقافة وأهمية الحوكمة ودوره كسلطة رقابية في نشر البيانات والحقائق عند الشركات.
وسلط مؤتمر الحوكمة في نسخته الثانية تحت عنوان «حوكمة الشركات: أداء وإنتاجية» الضوء على التوجهات الإقليمية والعالمية في الحوكمة وسبل التكيف والتغير، والتركيز على حوكمة الشركات المدرجة في البورصة، ونظم الرقابة وعلاقتها الوثيقة بالحوكمة بالإضافة إلى التعريف بمفهوم الحوكمة وأهميتها في بيئة أعمال المؤسسات في السلطنة بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.
ويهدف المؤتمر الذي نظّمه مركز عُمان للحوكمة والاستدامة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أمس إلى تعزيز أهمية الحوكمة والتطرق إلى القضايا التي تواجهها الشركات المُدرجة في بورصة مسقط.
رعى افتتاح المؤتمر معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة وعدد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص وذلك بفندق دبليو مسقط.
وقال السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عُمان للحوكمة والاستدامة في كلمته الافتتاحية: إن انعقاد المؤتمر في نسخته الثانية يبرز الدور الفاعل الذي يقوم به المركز في ترسيخ مبادئ وقواعد الحوكمة في بيئة عمل الشركات لتكون قادرة على المنافسة والوصول إلى العالمية وتواكب أهداف وتوجهات رؤية عُمان 2040.
وأضاف: المؤتمر في نسخته الثانية سيركز على الشركات، وخاصة تلك المُدرجة في بورصة مسقط بمختلف قطاعاتها نظرًا لأهميتها وإسهاماتها في الناتج المحلي القومي والاقتصاد الوطني على وجه العموم، مبينًا أن عدد الشركات المُدرجة في البورصة وصل إلى ما يقارب 110 شركات برأس مال يزيد عن 3 مليارت ونصف المليار ريال عُماني، وبلغت قيمتها السوقية حوالي 7 مليارات و300 مليون ريال عُماني، فيما وصل مجموع المساهمين العُمانيين إلى أكثر من 373 ألف مساهم و5 آلاف مؤسسة عُمانية، وقد حققت أرباحًا في العام الماضي 2021 تُقدر بـ 771 مليون ريال عُماني.
وأوضح المدير التنفيذي لمركز عُمان للحوكمة والاستدامة أن قطاع سوق المال بمكوناته يعد من أوائل القطاعات التي طبقت قواعد الحوكمة كإحدى أدوات الإصلاح والتطوير وتعزيز نمو السوق ليس فقط على مستوى السلطنة وإنما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفا أن مبادئ وقواعد الحوكمة كان لها الأثر الكبير في تحسن أداء الشركات بشكل خاص والسوق بشكل عام.
من جانبه قال خالد بن محمد الزبير رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية العالمية للتنمية والاستثمار: في ضوء التحديات البيئية والمجتمعية التي يشهدها العالم اليوم، لابد للحوكمة أن تكون شمولية مدمجة تضم المحاور الأساسية للاستدامة.
وأشار إلى أن القيمة الإجمالية للأصول التي تدار وفق معايير الأداء البيئي والمجتمعي والحوكمي تصل إلى 38 تريليون دولار أميركي مرتفعة من 8ر22 تريليون دولار أميركي في العام 2016، منوهًا إلى أنه وفقًا للتقارير الصادرة عن مؤسسة بلومبيرغ للدراسات فإن هذه الأصول عالميا في طريقها لتتجاوز الـ 53 تريليون دولار أميركي بحلول العام 2025 لتمثل أكثر من ثلث إجمالي الأصول العالمية المتوقعة. كما تضمن المؤتمر تقديم أربع جلسات عمل والتي تمثلت في: حوكمة قطاع الشركات المملوكة للدولة، وحوكمة قطاع البنوك وشركات الاستثمار والتمويل، وحوكمة قطاع التأمين، وحوكمة قطاعي الخدمات والصناعة.