خالد الجلنداني:مع نهاية مشوار منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم في التصفيات الآسيوية تحت 23 عاما المؤهلة لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في أوزبكستان 2022 وخروج منتخبنا خالي الوفاض منها دون ترك اي بصمة تشفع له على الأقل عن فترة الإعداد الطويلة التي خاضها قبل بداية التصفيات بات من الضروري حاليا على اتحاد الكرة الوقوف وقفة جادة ومحاسبة الجهاز الفني بقيادة الكرواتي داريو باسيتش عن هذا الاخفاق غير المبرر والذي ترك أكثر من علامة استفهام على أوضاع المراحل السنية للمنتخبات الوطنية والتي تعد القاعدة الاساسية لمنتخبنا الوطني الأول حيث كان من المفترض أن يكون منتخبنا الأولمبي " المنتخب الرديف" الذي يستند عليه المنتخب الأول في الاستحاقات القادمة في حالة وجود عامل نقص بصفوفه لكن هذا الحلم تلاشى ولم يتحقق رغم وجود بعض العناصر في المنتخب الاولمبي تتمتع بمهارات فنية وبدنية جيدة لكنها كانت تفتقر الى القائد المناسب الذي يتولى مهمة قيادتها حتى يمكنها من الوصول الى بر الأمان .ولقد آن الأوان لاتحاد الكرة التفكير بجدية في إرجاع هيبة المنتخبات الوطنية للمراحل السنية من جديد بعدما فقدت بريقها اللامع خلال الفترة الماضية مما تسبب في خروجها من عدة بطولات كان من المفترض أن تتواجد فيها بقوة ولقد كان لمنتخباتنا الوطنية صولات وجولات كروية في السنوات الماضية أوصلتها الى نهائيات كأس العالم للناشئين عدة مرات ونهائيات كأس اسيا للشباب والناشئين والبطولات الخليجية وكان يعود ذلك التألق في المقام الاول الى جودة الاختيار والتدريب من قبل المدربين الوطنيين في الاندية المشرفين على هذه المراحل السنية في تلك الفترة الى جانب الدعم الذي يحظون به من قبل الأندية والاتحاد وكان يساندهم في تلك المهمة مشروع الهدف الممول من الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) بالإضافة الى سلسلة المهرجانات التي كانت تقام على مستوى المحافظات سنويا وتشهد تنافسا كبيرا بينهم وتخلق جوا من المتعة الكروية الجميلة لهذه الفئة العمرية والتي استطاعت أن تخرج كوكبة رائعة من نجوم منتخباتنا الوطنية في تلك الفترة ولكن تلك المهرجانات اختفت واختفى معها بريق المراحل السنية .ومع اقتراب انطلاق دوري المراحل السنية هذا الموسم يجب على اتحاد الكرة التفكير بجدية في تشكيل لجنة فنية من المدربين الوطنيين في مختلف محافظات السلطنة هدفها في المقام الاول اكتشاف المواهب الكروية المجيدة لضمها الى صفوف المنتخبات، حيث من الصعب جدا أن تترك مسؤولية اختيار اللاعبين على مدرب المنتخب سواء كان مدربا وطنيا أو اجنبيا سيتولى مهمة قيادة منتخبات المراحل السنية مستقبلا، حيث يكون تواجده محصورا في منطقة معينة دون متابعة باقي مباريات الدوري للاندية التي يتواجد فيها عدد من اللاعبين الموهوبين ولا يتم اكتشافهم لذلك لابد من اشراك المدرب الوطني في عملية الاختيار حتى يشعر بدوره حيث يوجد حاليا عدد كبير من المدربين الوطنيين يحملون شهادات تدريبية ولابد من الاستفادة من خبراتهم وعدم إهمالهم حتى يكونوا شركاء مع الاتحاد في هذه المهمة لتكون هناك عودة قوية من جديد لمنتخباتنا الوطنية .من أسرة تحرير الوطن[email protected]