الأهالي يطالبون الجهات المعنية بالتدخل
الحوقين ـ من سالم اللويهي:
يعتبر حصن الحوقين من الحصون العريقة .. يقع في نيابة الحوقين التابعة لولاية الرستاق، ويرجع انشاؤه إلى العام 1722م، حيث بني في عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي الأول، ومع مرور الأيام والسنين اندثرت أجزاء كبيرة من الحصن، ومن هنا يطالب أهالي النيابة بترميمه في أقرب فرصة حتى لا ينهدم ما تبقى منه من بنيان وآثار.
وعبر عدد من المواطنين بالنيابة عن حزنهم لعدم الاهتمام بالحصن حيث قال سعادة ناصر بن راشد العبري عضو مجلس الشورى بولاية الرستاق: إن للحصون والاقلاع دلالات تاريخية، ويكاد لا تدخل مدينة أو قرية إلا وتجد قلعة أو حصنًا أو برجًا حربيًا، وهذه القلاع والحصون عادة تكون مقرًا للحكم والقضاء وفض النزاعات وإدارة شؤون المدينة وما جاورها من قرى، ولذا فهي تمثل قيمة حضارية ينبغي الاعتناء بها وترميمها وفتحها للزائرين والسائحين ولأجيالنا القادمة لتعريفهم بهذه المنجزات الحضارية، ومن
هذه المعالم التي ينبغي الاعتناء بها من قبل الدولة (حصن الحوقين)، الذي كان مقرًا للوالي أو نائبه، وبني في عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي الأول، وظل شاهدًا على مكانة هذه النيابة الى يومنا الحاضر، ومن خلال موقعه الجغرافي يلاحظ انه يقع وسط الحوقين ويشرف على واديها، فلا يكاد أحد يمر بهذا الوادي إلا وهو مراقب من حراس هذا الحصن، ومما هو معروف أن نيابة الحوقين مشهورة بواديها السياحي، حيث تزدحم وفود السائحين عليها في موسم الامطار خاصة من داخل السلطنة وخارجها، ولذا فإن ترميم هذا الحصن يكتسب أهمية سياحية أيضًا، لتعريف السائحين وزوار هذه النيابة بالأهمية التاريخية لها، فالأمة التي لا تهتم بتراثها لا قيمة لها، ويمكن إشراك القطاع الخاص في ترميم هذه القلاع والحصون وفق ضوابط معينة تحددها الجهة المعنية.
من جانبه قال محمد بن عبدلله اللمكي : إن بناء الحصن تم على نفقة احدى بنات الإمام سيف بن سلطان اليعربي واسمها (نورة) ويمتاز ببنائه الطيني، حيث كان الحصن مركزًا حصينًا للمنطقة يقيم فيه المسؤول مع عائلته ليقوم بالأعمال المنوطة اليه من إصلاح وفض المنازعات وغيرها من أمور الحياة.
كما ناشد المواطن علي بن حمد الغفيلي من سكان نيابة الحوقين ترميم الحصن قبل أن تقضي عليه عوامل التعرية فهم معلم تاريخي نفتخر به ليكون مقصدًا للسائحين.