د. عبدالله بن راشد المعولي:ما المعايير الوطنية المتبعة لتقييم أداء أي مؤسسة، سواء كانت حكومية أم خاصة؟إننا كمستفيدين/ زبائن لهذه المؤسسات بحاجة ماسَّة لمعرفة وفهم المعايير الوطنية التي يقيم من خلالها أداء المؤسسات في السلطنة، سواء كان ما تقدمه خدمات أو منتجات وذلك بعد الاستعانة بالدرجة الأولى بالتغذية الراجعة (Feedback) من المستفيدين/ الزبائن والتي يجب علينا أن نقدمها بكل صدق وشفافية لهذه المؤسسات من أجل تطوير، وتحسين خدماتها أو منتجاتها حتى تنال رضانا كمستفيدين، وتبقى في طور المنافسة مع باقي المؤسسات.نحن نعاني كمستفيدين وكزبائن من تدني مستوى الأداء في معظم المؤسسات بسبب فقدان عنصر المنافسة، وعنصر التقييم الرقابي الصارم المبني على مبدأ الثواب والعقاب. ففي حالة التميز تمنح المؤسسة شهادة جدارة، وفي حالة الإخفاق والتقصير تفرض عليها الغرامات والعقوبات حتى تلتزم بالمعايير الوطنية المطبقة عليها.إننا في أمسِّ الحاجة إلى غرس ثقافة الجودة على كل المستويات، وخصوصًا بمستويات أصحاب القرار، وذلك من خلال حثهم على الحضور والمشاركة في الدورات وحلقات العمل والمؤتمرات المعنية بالجودة، والتميز حتى تصبح مفاهيم الجودة واضحة لديهم، وتصبح لديهم قناعات راسخة بأهميتها ودورها المحوري المهم في كسب رضا المستفيدين/ الزبائن وبالتالي رفع سمعة المؤسسة بين أقرانها من المؤسسات.إنني كمدرب ومحاضر في مجال إدارة الجودة والموارد البشرية لاحظت أن معظم الحضور المشاركين في الدورات والحلقات التدريبية الخاصة بإدارة الجودة ونظمها وسياساتها هم من الموظفين الجدد والذين لا يملكون اتخاذ القرار في مؤسساتهم، بينما يمتنع أصحاب القرار من مديرين ومديري عموم ومن في مستواهم عن حضور مثل هذه الفعاليات المهمة، وهم من يجب أن ينتهزوا أي فرصة لحضور مثل هذه الدورات والحلقات والمؤتمرات محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.إن نشر ثقافة الجودة هي مسؤولية وطنية، وعلى الجميع المشاركة في تطبيق مفاهيمها ونشرها بين أفراد المجتمع، وعليه يجب وضع معايير وطنية محددة للجودة لكل قطاع حتى يتم التقييم من خلالها، وبعدها يتم تصنيف المؤسسات وفق المستوى الذي تستحقه كل منها بكل شفافية ومصداقية. خبير ومحاضر في إدارة الجودة والموارد البشرية
[email protected]