سارة بنت سليمان الغريبية:لدى الإدارة الجيدة للموارد البشرية تأثير ملحوظ على التميز المؤسسي، حيث يعتبر التميز المؤسسي من أهم مطالب العصر، لأن فوائده لا تقتصر على المؤسسة نفسها فقط، بل وتمتد آثارها على الدولة والشعب أجمع.من هذا المنطلق، فإن استقطاب إدارة الموارد البشرية لأفضل القوى البشرية المتاحة في سوق العمل يُعدُّ من أهم عناصر تحقيق الأهداف التي تسعى لها جهة العمل، كما أن لإدارة الموارد البشرية أدوارًا جبارة في تعزيز المسمى المؤسسي وتميزه، وتقوم هذه الإدارة بإدارة الأفراد ومعاملتهم كموارد تجارية وذلك من خلال توظيف قوة بشرية ملائمة لمتطلبات طبيعة العمل، وتطوير كفاءة جميع العاملين بالمؤسسة، بالإضافة إلى أن لموظفي إدارة الموارد البشرية دورًا كبيرًا في تقديم المشورة لإدارة جهة العمل من أجل تنظيم وتحقيق أهداف المؤسسة.وقد أجرى باحثون من جامعة نورث ايسترن الأميركية بحثًا عن دور إدارة الموارد البشرية وأثره على التميز المؤسسي، تناول البحث جوانب العمل الوظيفي لإداريي الموارد البشرية، حيث أكد البحث أن أفضل طريقة يمكن تحقيق النجاح المؤسسي فيها هو عمل الإدارة على رفع كفاءة الموظفين، وذلك من خلال توظيفهم في أماكنهم الوظيفية الصحيحة، وتوكيلهم بأعمال تكافئ قدراتهم الوظيفية، كما أشار البحث إلى ضرورة وضع مكافآت مادية أو معنوية من قِبَل الإدارة تعزيزًا للمبادرات الوظيفية.كما أن إدارة الموارد البشرية لها دور فعّال على تنمية قدرات طاقم العمل، زرع روح التنافس الإيجابي بين أفراد العمل وعمل أنشطة تطويرية التي تعمل على رفع مستوى الأداء الوظيفي للعاملين، مما يؤثر بشكل إيجابي على ارتقاء الشركة وبلوغها الأهداف التي تسعى دومًا إليها.وبحسب إحدى وسائل الإعلام المصرية ذكرت أن للتميز المؤسسي أثرًا كبيرًا على جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فإن هنالك علاقة طردية وطيدة بين التميز وأثره على النمو الاقتصادي وذلك يعزز التطور والنمو المجتمعي لدى الدولة.إن الجهود المبذولة من قبل إدارة الموارد البشرية توجد بيئة تواصل منسجمة بين الإدارة وطاقم العمل، مما يحفز جانب ولاء المرؤوسين للرئيس والذي يساعد بدوره على بلوغ المؤسسة لأهدافها.