- التعاقدات غير المدروسة ونتائجها والإقالات المتسرعة من المسؤول عنها؟ مدربو الأندية : ـ عدم وضوح الرؤية والأهداف لإدارات الأندية وعدم وجود لجان فنية وإدارية متمكنة من أسباب الإقالات وإنهاء التعاقدات ـ يجب على الأندية وضع استراتيجيات عمل واضحة واختيار المدربين واللاعبين عن قناعة وتوفير البيئة والوقت للعمل ثم التقييم المدروسكتب ـ مؤمن بن قلم الهنائي:تستعد أنديتنا وملاعبها لاستئناف النشاط الرياضي بعد أشهر من توقف الحراك بسبب جاحة كورونا التي غزت العالم وقبل عودة الدوري ومناشط الأندية الكروية للدوران يظل هاجس كيفية اختيار المدربين في الأندية وطرق وآليات التعاقد مع المدربين وكذلك انهاء عقود المدربين واللاعبين اسئلة حائرة تبحث عن اجابات – فدورينا كما يتذكر الجميع ليس في موسمه ( غير المنتهي فحسب ) بل في مواسم سابقة سجل ارقاما كبيرة في تعاقدات الاندية مع مدربيها واقالات بالجملة وكذا الحال في اللاعبين وهذا الواقع ليس قرارات فقط وانما ( فاتورة ضخمة) تتكبدها الاندية بقرارات ربما بعضها ارتجالية ومتسرعة وغير مدروسة وبعضها اخطاء ادارية لعدم وجود آلية ونظام فني واداري لكيفية التعاقد وبالتالي تأتي النتائج عكس التوقعات ولا تجد الاندية طريقا آخر سوى تغيير المدربين وانهاء عقود اللاعبين ( الوطن الرياضي) فتحت هذا الملف امام عدد من مدربي الاندية بالسلطنة للوقوف على آرائهم فكانت هذه الحواراتفي مستهل الحوارات قال المدرب عبدالعزيز بن منصور الريامي مدرب نادي نزوى لاشك ان مسؤولية وكيفية اختيار المدربين والتعاقد مع اللاعبين وانهاء خدماتهم في الاندية من المواضيع الشائكة وهو موضوع متداخل في مسئولياته ويجب علينا معرفة وفهم هذه الأدوار والمسئوليات تجاهه حتى يقوم كل المعنيين في هذا الجانب بمسئولياتهم دون تدخل من الجانب الآخر.وقال الريامي أولا مسؤولية اختيار المدربين فهي بلا شك مسئولية إدارة النادي سواء بمعرفتها أو عن طريق تشكيل لجنة فنية تساعدها في اختيار المدرب وعليهم جميعا تحمل مسئولية نجاح أو فشل المدرب وثانيا :اللاعبون الأجانب واختياراتهم والتعاقد معهم أو إنهاء خدماتهم فهذه مسئولية مشتركة بين إدارة النادي والمدرب وكل منهم مسؤول في حال نجاح اللاعب واستمراره أو فشله ورحيله، فأحيانا نجد أن اختيارات المدرب ناجحة واللاعبون في البدايات يقدمون عطاءات جيدة ولكن مع مرور الوقت يتأثر هذا الأداء بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم أو استيائهم من سوء المعاملة و عدم توفير البيئة المناسبة لهم التي وعدوا بها فهنا تظل مسئولية إدارية أما إن توفرت لهم كل سبل الدعم والنجاح ولم يقدم هؤلاء الأجانب المستوى المطلوب منهم فهنا تقع مسؤولية المدرب في سوء اختياراته ويظل مسؤولا عند الإدارة التي أعطت له الصلاحية المطلقة في اختياراته فيصبح من حق الإدارة التدخل في إنهاء خدمات اللاعبين الأجانب بعد الجلوس مع المدرب لتوضيح وجهة نظرهم له باتخاذ القرار بغض النظر عن ترتيب الفريق في الدوري.التعاقد حسب امكانياتوقال المدرب الوطني ابراهيم بن صومار مدرب نادي مسقط التعاقد مع المدربين حسب السيرة الذاتية وكذلك اللاعبون الاجانب تقوم بعض الأندية بالتعاقد معهم على حسب إمكانياتهم المادية مع استشارة من المدرب المتعاقد مع النادي طبعا من واقع الموجود في دورينا وبناء على نتائج الفريق يتم إنهاء عقد المدرب اذا كانت نتائج الفريق سلبية واكيد شيء طبيعي من إدارة النادي التي ليس لديها طموح في المنافسة ان تتعاقد مع اي مدرب ولاعب اجنبي يمشي الحال واول ما تسوء النتائج يتم التغيير.عدم وجود لجنة فنيةوالى حد بعيد يتفق المدرب محسن بن درويش البلوشي مدرب نادي النهضة مع ما قاله المدرب ابراهيم صومار مشيرا الى ان :معظم الاندية ليس لديها لجنة فنية لاختيار المدرب والجهاز الفني او اللاعبين وللأسف الشديد العمل غير منظم في معظم انديتنا بالنسبة لاختيارالمدرب وكلها اجتهادات من الإدارة وعن طريق المعارف والعلاقات او السماسرة لهذا السبب نرى كثرة تغيير المدربين في دورينا ونفس الكلام ينطبق بالنسبة للاعبين حيث يتم التعاقد مع اللاعبين سواء المحليون او المحترفون قبل التعاقد مع المدرب إلا في حالات نادرة وفي اندية قليلة يتم التعاقد مع المدرب ثم يقوم المدرب باختيار اللاعبين حسب احتياجات الفريق .أهداف واستراتيجيتهوتحدث المدرب الوطني يحيى الكليبي مساعد مدرب نادي عمان موضحا انه بالنسبة لكيفية اختيار المدربين لابد من تواجد لجنة فنية تضم خبرات ومدربين وطنيين اولاعبين سابقين كأقل تقدير داخل كل ناد تناط لها مهمه اختيار المدرب والجهاز المعاون له ويتم ذلك حسب إمكانيات النادي وكذلك أهدافه واستراتيجيته العمل المقبلة التي تناسب النادي والمدرب في نفس الوقت لكي يكون هناك توافق في الأفكار والخطة الموضوعة وتناسب أيضا إمكانيات النادي المادية ولابد من وضوح خطة عمل المدرب والنادي هل هي للمنافسة ام للبناء والتجديد.واضاف الكليبي : بالنسبة لمهمة اختيار اللاعبين تكلف بها اللجنة الفنية وبما يتناسب مع طلب الجهاز الفني من خلال تقريره للإدارة وما ينقص الفريق واحتياجاته حسب المراكز المطلوبة وبرؤية فنية بحتة وكذلك المقابل المالي يؤخذ في الاعتبار فمن الأفضل مثلا التعاقد مع لاعبين يكونون اضافة للفريق وليس بالضرورة اربعة لاعبين مستواهم عادي او اقل او في مستوى اللاعب المحلي ومجرد اسم فقط.مؤكدا بان إنهاء التعاقد مع بعض اللاعبين سواء المحليون او للأجانب لابد من وجود تقارير من الجهاز الفني للفريق وتتم مناقشة تلك التقارير مع اللجنة الفنية ومن ثم يتخذ القرار ورفع التوصيات لمجلس الإدارة وبعد تأن ومناقشات وتوافق بين الطرفين (اللجنة الفنية والجهاز الفني ومجلس الإدارة قدر المستطاع).هوية خاصةمن جانبه قال المدرب خليفة الشبلي مدرب بنادي صحار :لكل إنسان له هوية، أيضا كرة القدم بكل ناد لابد أن تصاغ لها هوية خاصة تتميز بها وتوحد كل الجهود نحوها بداية من النشء في الأندية ووصولا للفريق الأول وهذه الهوية لابد أن تعكس المستوى الفني في الدوري إذا ما تم وضعها وصياغتها وتطبيقها بشكل صحيح وهذا بداية يأتي من الهدف واختيار الأجهزة الفنية بالنادي .وأكد خليفة الشبلي على اهمية استقرار الاجهزة الفنية إذ نلاحظ خلال موسم واحد قد يمر بالفريق ثلاثة أو أربعة أجهزة فنية وهذا يؤثر على الاستقرار الفني وأداء اللاعبين وتذبذب مستوياتهم، ووضع الشرط الجزائي في عقد المدرب قد يقلل من هذه الظاهرة السلبية. وقال الشبلي في ظل الظروف المالية الصعبة لدى الأندية وجهة نظر هو الاستفادة من أبناء النادي وصقل مواهبهم وتكوين قاعدة صلبة من المراحل السنية للاستفادة منهم في خدمة النادي أو تسويقهم لأندية أخرى وهذا لن يكلف النادي أكثر من انتداب لاعبين محليين بقيمة عالية .ركيزة أساسيةوأكد المدرب الوطني أنور بن عبدالله الحبسي مدرب نادي المضيبي ان التعاقد مع المدربين يجب أن يعتمد على فكر مجلس إدارة النادي حيث إن بعض الأندية تعتبر المدرب ركيزة أساسية في مشروع كرة القدم بالنادي لذا تجد التعاقد معه في بداية العمل ثم التعاقد مع اللاعبين وفق الرؤية المشتركة وهذا برأيي الأصح والمثالي بينما بعض الأندية تعتبر المدرب شيئا ثانويا في كرة القدم بالنادي وهنا تأتي مسألة إنهاء عقود المدربين بشكل سريع في فكر الإدارات التي تبحث عن النتائج السريعة فنجد إقالة المدرب بعد نتيجة مباراتين أوثلاث مباريات ومن ثم البحث عن مدرب والتعامل معه بنفس الفكر وهذا ليس بالسليم فمنطقيا عمل المدرب والنتائج تحتاج الوقت المناسب .واضاف انور الحبسي ان رأيه الشخصي في هذا الجانب أن على مجلس الإدارة في أي ناد ان يقوم بتشكيل فريق مشرف على الفريق الأول هو من يختار المدرب المناسب لإمكانيات وطموح النادي ويقدر أن يصل بنجاح لأهداف ورؤية النادي ويضع نصب عينيه إمكانيات النادي المادية في اختيار اللاعبين بما يضمن عدم عرقلة مسيرة النادي المستقبلية خلال السنوات القادمة ومن الملاحظ بهذا الجانب أن أنديتنا ذات الإمكانيات المادية الجيدة غالبا ما تتجه للمدرب الأجنبي وتضع المدرب الوطني كخيار ثان لوضع الطوارئ وأيضا نجد أندية ذات إمكانيات مادية متوسطة تتجه للمدرب الوطني ليس قناعة بإمكانياته ولكن لرؤيتهم بكلفته البسيطة مقارنة بالمدرب الأجنبي...وبالنسبة لآلية التعاقد مع اللاعبين الأجانب تختلف من ناد إلى آخر وتعتمد على هيكلة الجهاز المشرف على الفريق الأول فهناك بعض الأندية تترك للمدرب مسؤولية اختيار التعاقد مع اللاعبين الأجانب وتعطي الصلاحية التامة للبحث عن اللاعبين والتفاوض معهم وإنهاء التعاقد معهم .اختلاف الكفاءات الإداريةوقال المدرب علي البلوشي مساعد مدرب نادي نزوى بالنسبة لاختيار المدرب في انديتنا فهي تختلف باختلاف الكفاءات الادارية المسؤولة عن جلب المدربين والاستعانة بخدمات المدربين لديها.. والذي من المفترض بأن يتوافر اكثر من اداري له دراية وخبرات بالأمور الفنية التدريبية في كرة القدم اما بالنسبة لكيفية اختيار المدربين فمن خلال متابعتي فإنها تأتي اولا حسب سمعة المدرب وخاصة في الانجازات التي حققها وهذا جيد وثانيا النظر بعمق لكفاءة المدرب وهذا جيد كذلك وثالثا العلاقات الشخصية وهنا تكمن المشكلة وربما جميعها او بعضها قد تحقق ما يهدفون له بالعوامل المساندة والمساعدة لتحقيقه وقد لا يتحقق سواء بالعوامل المساعدة او بدونه والبند الرابع المهم فكرة التعاقد مع المدرب الاجنبي لكونه اجنبيا فقط وحظوظ الاندية معهم قد تكون نسبة النجاح والاستفادة اقل مقارنة بالفشل وهنا لا اعني تماما بأن المدرب الاجنبي فاشل رغم وجود كفاءات وخبرات تدريبية وطنية اثبتت وجودها سواء على صعيد المنتخبات او الاندية وخامسا لاننسى كفاءة الأجهزة الفنية المعاونة للمدرب في اي من الفئات الاربع التي ذكرناها لها دور كبير في مساعدة المدرب على النجاح .واضاف البلوشي في المقابل فإن اغلب إدارات انديتنا تنظر للنتائج الايجابية في كل حالات كيفية التعاقد مع انواع فئات المدربين المذكورين وبغض النظر عن الاهداف المرسومة والمتفق عليها سلفا فإن عاصفة رياح الاقالة جاهزة دون خطوط وربما دون تقييم للعمل وهذا الإجراء ربما يكون غير صحيح ويؤدي إلى فشل خاصة حينما تكون الاهداف غير المنافسة والالقاب وقد شاهدنا جليا الاقالات الكثيرة للمدربين في دورينا ونعيشه حتى اللحظة كما الموسم الحالي ومن هنا فمن الطبيعي المسؤولية تقع على اختيارات إدارات الاندية للمدربين والاجهزة الفنية المعنية بالنسبة لاختيار اللاعبين سواء المحليون منهم او الأجانب اعتقد بأنه يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة وتسير عليها اغلب الاندية بالثبات على اللاعبين المؤثرين في الفريق من الموسم المنتهي للموسم الذي يليه قبل التعاقد مع المدربين وحين مباشرة المدرب عمله يقوم بتقييم اللاعبين ويعطى حقه تماما ودعمه فيما يراه مناسبا من إضافة او تسريح اللاعبين الذي يراهم مناسبين او غير مناسبين في كلتا الحالتين وبالتالي فان المدرب بعدها يتحمل المسؤولية الكاملة عما ستؤول اليه نتائج الفريق وخاصة السلبية منها. واضاف المدرب علي البلوشي مساعد مدرب نادي نزوى انه وبعد ذلك فإن إدارة النادي لها الحق تماما وبما تراه مناسبا لمحاسبة المدرب والنظر في موضوعه ولكن كذلك النظر في تقييم عمله والظروف غير المساعدة التي كانت محيطة بالفريق وكذلك حسب الاهداف المتفق عليها قبل التعاقد معه وبالتالي فمسؤولية اختيار اللاعبين بشقيهم المحليين والاجانب تقع على المدرب.اجتهادات شخصيةوتحدث المدرب الوطني محمد بن سعيد الهنائي مدرب سابق بنادي بهلاء قائلا ان الموضوع بجانبيه نراه حاليا في غالب الأندية مسألة اجتهادات شخصية من أعضاء مجلس الإدارة سواء التعاقد مع المدرب أو مع اللاعبين وهذا ما نجده في أننا نجد التعاقد مع اللاعبين ثم التعاقد مع المدرب وهذا لا يأتي بالنتائج المطلوبة فالمنطق يقول أننا يجب أن نضع أهداف النادي الخاصة بكرة القدم من المراحل السنية وصولا للفريق الأول لسنوات قادمة وليس لسنة واحدة فقط ومما سيساعد في هذا الجانب وجود لجنة فنية من المدربين الوطنيين وعدد من اللاعبين القدامى الذين لهم خبرة ودراية في وضع الخطط والأهداف وفق إمكانيات النادي وقدراته البشرية والمادية ..وجود اللجنة الفنية وإعطائها الصلاحيات في تحديد المدرب وفق الأهداف ثم بعد التعاقد معه يتم اختيار اللاعبين الأجانب والمحليين مع الدعم الكامل من مجلس الإدارة وفق الأسس المذكورة.وشدد محمد الهنائي على ان تكون مسألة اختيار المدرب بما يتناسب أهداف النادي لسنوات وليس كما يحدث حاليا لموسم واحد بانتظار نتائج سرية ومن هنا يحدث مسلسل إقالات المدربين بعد عدد بسيط من المباريات مسألة اختيار اللاعبين وانهاء التعاقد معهم يجب أيضا مع أهداف النادي ووفق رؤية المدرب المختار وقناعاته بالتوافق مع إمكانيات النادي بما لا يخلق أعباء مادية ستضع النادي في مأزق المديونيات إلى أمد بعيد ينتج عنه عدم تحقيق والأهداف سواء في الوقت الحالي أو المستقبلي نظرا للعجز المادي الذي قد يتحقق..