كتب ـ يوسف الحبسي:
كشفت دراسة للجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا عن إمكانية إدخال تقنية النانو في فصل المواد العضوية عن المياه النفطية الناتجة من عملية استخراج الخام، إذ تم استخدام الجسيمات النانوية في إزالة المواد العضوية والهيدروكربونية من المياه بحيث تمكن هذه التقنية شركات الإنتاج من توفير كميات كبيرة من المياه لإعادة استخدامها واستثمارها في مشاريع ذات قيمة للبيئة، فكما يعرف عن تقنية النانو تدخل في إزالة الملوثات من المياه كالملوثات الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية، وقامت بهذا المشروع المهندسة آمنة بنت وهب الراسبية لنيل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا تحت إشراف الدكتورة غيثا ديفي خلال العام المنصرم 2019، إذ أثبت هذا المشروع نجاحه مع إمكانية استفادة شركات الانتاج بمناطق الامتياز من هذه الدراسة وتحقيق نتائجها بشكل أوسع على أرض الواقع.
وقالت المهندسة آمنة بنت وهب الراسبية: إن مشروع التخرج “المعالجة النانوية لإزالة الملوثات العضوية من المياه النفطية الناتجة من حقول النفط” يهدف إلى تقديم حل واقعي باستخدام تقنية النانو لمعالجة المياه النفطية في صناعة النفط والغاز، إذ يلعب قطاع النفط والغاز دورا رئيسيا في الاقتصاد الوطني، وتعتبر تقنية النانو مجالا ناشئا لديه القدرة على حل المشاكل المحتملة التي تواجه عمليات استخراج النفط .. مشيرة إلى أن البحث ركز على معالجة المياه الناتجة من حقول الاستخراج باستخدام الجسيمات النانوية للسيليكا وكربونات الكالسيوم لإزالة المواد العضوية، حيث يحظى استخلاص النفط بواسطة الجسيمات النانوية باهتمام كبير بسبب الارتفاع العالمي الأخير في الطلب على الطاقة والذي من المتوقع أن تلبيه صناعة النفط والغاز، فقد تم في هذا البحث تصنيع الجسيمات النانوية باستخدام طرق صديقة للبيئة، مؤكدة أن هذا المشروع يركز على تصنيع وتطبيق الجسيمات النانوية للسيليكا وكربونات الكالسيوم لمعالجة مياه النفطية وفصل النفط عن المياه الناتجة من عمليات استخراج الخام بتقنية فعالة من حيث التكلفة والمجهود.
نتائج الدراسة
وقالت آمنة الراسبية: في هذا البحث، تم تصنيع جزيئات النانو لسيليكا وكربونات الكالسيوم بنجاح، فقد تم إجراء توصيف لتقييم الجزيئات باستخدام المجهر الإلكتروني الماسح لمعرفة البنية السطحية للجسيمات وتحديد المجموعات الوظيفية وتمدد الروابط بين الجزيئات باستخدام التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، إذ أشارت النتائج لجزيئات السيليكا إلى أن الجسيمات دقيقة جدا؛ وذات شكل كروي بحجم حوالي 100 نانومتر .. كما أظهرت النتائج أن جزيئات كربونات الكالسيوم تم تشكيلها في هيكل بلوري من الكالسيتا لبلوري يبلغ من حجم حوالي 100 نانومتر وتوزع بالتساوي، مما أثبت أن تركيب الجسيمات ناجح، وتم استخدام الجسيمات النانوية المركبة في معالجة المياه النفطية عن طريق تغيير شروط المعالجة واختيار الظروف المثلى للجسيمات النانوية لسيليكا وكربونات الكالسيوم، إذ أظهرت نتائج البحث أن أعلى انخفاض في المواد العضوية لوحظ باستخدام جزيئات كربونات الكالسيوم. وأضافت: يمكن لهذا المشروع أن يستمر بالحصول على الدعم الكافي والسماح بمواصلة الأبحاث والتجارب في مكان مهيأ بالمعدات والأجهزة اللازمة، فتقنية النانو لا تساعد على تحفيز عملية إنتاج النفط فحسب، بل توفر حلولا صديقة للبيئة من شأنها أن تقلل الضرر البيئي في عمليات استخراج النفط وتخفض التكلفة.