كتب ـ خالد بن خليفة السيابي:
(فرحة العيد) يشكلها الفنان التشكيلي فهد المعمري بريشته المتميزة التي تشكل حضورا في أكثر المناسبات الوطنية التي تحتفل بها ولايات سلطنة عمان كل عام ، والفنون بكافة أشكالها هي الطريقة الأجمل والأمثل لتوثيق وتخليد اللحظات التي تعيشها الشعوب والمجتمعات ، وأطلق العديد من الفنانين العبارات التي تعكس جمالية الفنون ومنها الرسم كالفنان العالمي فنسنت فان جوخ بقوله ( لو استطعت التعبير عن ذلك بالكلمات، لما كان هناك داع للرسم).
فهد المعمري قدم للمتلقي العاشق للفن وتفاصيله من خلال هذا العمل (فرحة العيد) نافذة نطل من خلالها إلى تفاصيل القرى العمانية التي تخاطب المشاعر والوجدان ويبرز العمل فرحة الناس الجماعية وسعادتهم التي تحلق بهم في عوالم الموروث الشعبي الحاضر في كافة المناسبات الوطنية التي تزخر بها ولايات وقرى سلطنة عمان.
(المعمري) استطاع تحويل الفكرة إلى واقع مرئي يطوف بنا إلى جمالية البيوت العمانية بتفاصيلها القديمة (المتراصة) حيث نشاهد بيوت الطين والنوافذ والأبواب الخشبية التي تعكس عراقة المكان ويبرز أيضا للمتلقي إنسيابية الفلج وهو بمثابة شريان حياة ، ومن خلال العمل تبرز أهمية الزراعة التي تشتهر بها القرى وأهمها زراعة النخيل ونلاحظ عظمة الجبال التي تحيط بالقرى حيث تشكل سلاسل جبلية كطوق بعنق فاتنة، ونرى أشعة الشمس في صدر السماء وتشكل لوحة من نور وضياء وهي مرآة تعكس رصانة ذائقة الفنان فهد المعمري وعمق أفكاره الفنية، ليخرج لنا حوارا فنيا يلامس المشاعر ويخاطب العقول.