المؤشرات الرسمية تعكس أن حالات الإصابة في الهند ارتفعت من 3.8% في أبريل الماضي إلى 6.4% في يوليو الجاري، ونسبة التعافي 60% وهي نسبة جيدة تتفوق بها على الولايات المتحدة 27%، فيما تحتل المركز الثامن في عدد الوفيات بما يقارب 21 ألف وفاة..أعلن نجم بوليوود أميتاب باتشان إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وكتب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنه نقل إلى المستشفى هو وأفراد عائلته وجميع الموظفين، وكتبه نجله الفنان ابهيشيك تغريدة تفيد بإصابته هو الآخر، وتوافق مع والده في مطالبة كل من اقترب منه خلال الأيام العشرة الأخيرة إلى إجراء فحوصات فيروس كورونا.النجم العالمي كان أحد الرموز ذات التأثير المجتمعي الذين استخدمتهم الحكومة الهندية في حملاتها الإعلامية للتوعية بوباء كورونا والحد من تفشيه في البلاد، خصوصا وأن الهند وصلت حتى السبت الماضي إلى أكثر من 821 ألف إصابة، لتتجاوز الصين وروسيا وبريطانيا، وتأتي في المركز الثالث عالميا خلف الولايات المتحدة والبرازيل.سجلت الهند أول إصابة بكورونا منذ ستة أشهر، وهي ثاني دولة في العالم بعد الصين من حيث عدد السكان؛ لكن لديها كثافة سكانية كبيرة، فتبدو مدنها مكتظة، وشوارعها مزدحمة؛ ورغم دخولها حالة العزل منذ عدة أشهر إلا أنها أعادت الحياة للشوارع والأسواق في يونيو الماضي، واستعادت كافة الأنشطة حيويتها، فتسارعت معها وتيرة الإصابات لتسجل أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة بصورة يومية وتصل إلى مئات الآلاف في غضون أقل من شهر، ويتوقع المراقبون أن تكون الهند في صدارة دول العالم المصابة بنهاية العام الجاري.أجرت الحكومة الهندية فحوصا لعيِّنة عشوائية مكونة من 26 ألف شخص في مايو الماضي، وأظهرت نتائجها أن 0.73% كانوا مصابين بالفيروس، واعتبر مراقبون من الهند، في تصريحات لـ”بي بي سي”، أنه لو تم استخدام هذا المؤشر لاستنباط عدد الإصابات لدى عموم سكان الهند، فإن عدد حالات الإصابة في منتصف مايو كان سيقارب 10 ملايين حالة، مما يطعن في مصداقية الأرقام المعلنة والفحوصات؛ رغم أنها أجرت نحو 10 ملايين فحص منذ منتصف مارس الماضي.اللافت للنظر أن الحالات تزايدت بالفعل في الأسابيع الأخيرة تزامنا مع تزايد تكثيف الحكومة لفحوصات كشف الإصابة بالفيروس؛ لكن التقارير الإعلامية المبنية على الأرقام الرسمية تقول إن حالات الإصابة المؤكدة تتضاعف كل 20 يوما، وإذا لم يتم إيقاف الفيروس فإنه من المفترض وصول الإصابات إلى ما بين 30 و40 مليون إصابة.المؤشرات الرسمية تعكس أن حالات الإصابة في الهند ارتفعت من 3.8% في أبريل الماضي إلى 6.4% في يوليو الجاري، ونسبة التعافي 60% وهي نسبة جيدة تتفوق بها على الولايات المتحدة 27%، فيما تحتل المركز الثامن في عدد الوفيات بما يقارب 21 ألف وفاة؛ لكن تبقى الهند في مواجهة مؤشر الإصابات المرتفع والذي يهدد منظومتها الصحية وقدرات الدولة في استيعاب الحالات المرضية، وقد يصل الأمر إلى استنساخ النموذج الإيطالي بالضغط على المستشفيات والمنشآت الصحية.الإمكانات الهندية كبيرة؛ لكن معدل انتشار الفيروس فيها أكبر، وازدحام مدنها أشد من مدن أوروبا؛ ويجب إدراك أنها ما زالت في طور يسمح لها باستطلاع التجارب الأوروبية، واستجلاب ما يصلح تطبيقه على المجتمع الهندي لمحاصرة الوباء، ومحاصرة الأعداد حتى تبقى أقل من البرازيل ولا تتخطى الحواجز المليونية في المستقبل القريب، كي تتمكن من عبور الأزمة وتجاوز المرحلة.إيهاب حمديكاتب مصري[email protected]