[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]يتجدد اللقاء مع مطلع كلّ عام دراسيّ جديد، وتنعقد غرّ الآمال على المعلمين شادة المدارس وقادتها، صانعي، الحضارات، وبناة العلم والتعليم، وهم يستقبلون أفواجاً من طلبة العلم تقدر أعدادهم زهاء (364.770) طالباً وطالبة ينتظمون في (1166) مدرسة بجميع المستويات والمراحل أجيالاً تلو الأجيال يمرون من تحت نظر المعلم فينشأ منهم رجال مدجّجون بسلاح العلم، يعاركون ظروف الحياة، ويقهرون الجهل بالعلم والمعرفة، بفضل أبطال من المعلمين مجهولين في الحياة، يحترقون ليوقدوا شموعاً داخل المجتمع، وضعوا فيهم جل قدراتهم يقينا بأنهم سيحملون يوماً راية العلم، فبقيت أسماءهم تلمع في ناظري طلبتهم فخورين بأنهم أنشأوا أجيالاً جديدة من بناة الوطن وحماته.ومع مطلع هذا الأسبوع المشرق فتحت مدارسنا أبوابها مستقبلة طلبة العلم ليبحرون في عام دراسي جديد، ويجدفون بأشرعتهم نحو مصائد العلم والمعرفة، تحت إشراف قادة تم تكوينهم وتأهيلهم وفق أحدث المنظومات التعليمية، وجلّهم يحمل مؤهلات علميّة كبرى يعملون تحت إشراف هيئات إداريّة ذات خبرات تراكميّة ويمتلكون مهارات تربوية تمكنهم من التعاطي السليم مع الأحداث التربوية وتطوير التعليم بروح مخلصة للعلم، يتفانون في الأداء، انقطعوا لخدمة العلم فحسب، يترجمون قدراتهم ومهاراتهم ليصوغوا فلذات أكبادنا بما ينسجم مع المعطيات العلميّة وما يترتب عليه من تطوير نوعي يصل بهم إلى مفاهيم العلم ومصطلحاته فسجلوا أفكارهم وأيقظوا قواهم الخفية، ورقوا بإدراكهم، فكان زاد طلبتنا من فضل التعليم أن قضوا على الرذيلة، وفتكوا بالجهل الذي بات بفضل همم المعلمين ليس له رقعة بيننا.إننا نشدّ على أيادي الآباء والأمهات ونأخذ بأيادي جميع أفراد الأسر على أن يقفوا جميعهم مع طلبة العلم وقفة حازمة طوال العام الدراسي الحالي منذ مطلعه دون تهاون او انشغال عن أبنائهم فمن يقضي وقتاً لتعليم ابنه أو دعمه أو مجرد تفتيش دفاتره ومتابعة واجباته ومستوياته فهو مستثمر للتعليم، الذي سيعود على الجميع بالنفع مستقبلا. كما أن عيادة المدرسة أمر واجب يعمل على معرفة المستويات التحصيلية لتفادي أي سلوك غير محمود، فكونوا مع أطفالنا في الدار والشارع والمدرسة حتى نكوّن معاً جيلاً يصمد أمام قطوب الدهر ويطمئن على المستقبل.وكلّ عام والأسرة التربوية بألف خير!.*
[email protected]