[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]قيل قديماً بأنّ: (الجمال شيء رائع وغريب يبدعه الفنّان من فوضى العالم في عذاب روحه) نريد القول هنا بأن الشيء الجميل هو نشوة منعشة يعشقها الانسان باستمرار، فيكرر ارتيادها، وإن عشق الانسان شيئاً جميلاً، فهيهات أن يصفه كما هو بحقيقته وطبيعته لأنه أضحى بالنسبة اليه (حياة) فلقد استراحت اليه عاطفته وتهافت عليه ذوقه، وبلغ سمعه وبصره فيه مبلغه، فأثار إعجابه، ليرسم له بين ثنايا قلبه لوحة رائعة هي الجمال بعينها فتبعث النفس اليها الطمأنينة والانسجام، فتفتنه اليها كما يفتن المعشوقين في كافة منابع العشق وأركانه، فتسفر له عن مفاتنها، فيبدو لها عاشقاً يترنم قيثارة في حبها، ويحجّ بين فلواتها وخلواتها وتأسره سهولها وجبالها وينجذب إلى وديانها وعيونها وكل جميل فيها هو عشق وسر في الحياة.نعم لو كشفت معشوقة الجميع (عروس الخليج) صلالة عن سائر جمالها دفعة واحدة أو في لحظة واحدة لهام كثير في وجدانها بعد أن نصبت فخّاً جميلاً وصادت عقول كثير منا وخلبت ألبابهم، فغموضها العجيب وتجددها السريع والرائع هما سر من أسرار جمال هذه الجنة الخضراء التي أوجد الله تعالى فيها فن طبيعي لا يضاهيه جمال، ولتعجب النفس أي صنع ذاك ..! ولتحتار العقول أي خالق أبدع هذه البقعة من الدنيا ..! فجعلها محط أنظار السائحين لترسم على قلوبهم السعادة والبهجة على محياهم فيبدو لهم زيارة صلالة موعد جميل مع العشق والراحة والانسجام والتناغم الحياتي فأي جمال تبدينه يا صلالة ..!.إنّ المتتبع للجمال الطبيعي بدءاً من ضلكوت في الركن الغربي من محافظة ظفار، المتآخمة شرقاً مع ولاية رخيوت، ليسقط منبع الجمال ومصدره من هذه البقعة الرائعة بتضاريسها الطبيعية وشواطئها المحاذية لبحر العرب وهي ترسم بذلك لوحة فنية ذات أبعاد جمالية تذهب بك بعيداً عن الجمال المتصنع فباتت من أشهر المعالم السياحية الرائجة عالمياً، خصوصاً ما يحمل ذلك الجمال من فضيلة وكرم وحسن خلق من القاطنين الذين يجيدون فنون النانا والرعبوب والهبوت مما يدفع السائحين الى البقاء في ضلكوت للتداوي والتشافي بجمال طبيعتها وحسن رونقها.أينما كان الجمال الطبيعي حاضراً في هذه المحافظة المتفردة بآيات الجمال وحُسنه، قوبل ذلك التفرّد بازدياد أعداد المرتادين وإقبال العشاق لمصيف يضاهي مصايف الدنيا جمالاً ورونقاً، فدربات الخضراء تعزف شلالات من المياه الطبيعية من قمم الجبال الشاهقة لتتساقط على قلوب السائحين لهفة وشوقاً عارماً لرؤية التدفق الجميل وخرير المياه المعانق لجمال الطبيعة، وسهل أتين يعد استجماما سياحيا من الطراز الرفيع حيث الخدمات السياحية في كل بقعة فيه، والضباب يعانق الأرض في قمم جباله فتغدو تحفة نادرة الوجود يشهد لها التدفق السياحي المكثف الى جبل اتين وعيون مائية تجبر السائح النزوح اليها في كل زيارة الى صلالة، فعين جرزيز باتت اليوم من أهم المزارات السياحية في هذه المحافظة لقربها من مركز المدينة ولما تحتويه من خدمات سياحية متنوعة وعين حمران في طاقة تعدّ من أجمل العيون لما تحتويه من جلسات كثيرة على تلالها وسفوحها وتوافر الخدمات السياحية فيها، الى جانب عين أرزات التي تتمتع بمناظر خلابة.إنّ جمال هذه المحافظة يبهر الزائر بطبيعته الخلابة من هنا نوجه السائحين الى تجربة متميزة لزيارة هذه المحافظة الجميلة للاستمتاع بجوها العليل الممطر رذاذاً وصيفها البارد نسبياً، وتغيير أجواء خيالية عوض مدن وصلت فيها الحرارة الى أكثر من أربعين درجة مئوية. إنها صلالة تدعوك لتجربة قلما تجد لها نظير وفي ذلك فليتفكر أولوا البصائر والألباب.*[email protected]