[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/11/yousef.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]يوسف الحبسي[/author]
مع إشراقة يوليو المجيد تستعرض السلطنة اليوم الخميس تقريرها الوطني الطوعي عن أهداف التنمية المستدامة 2030 ضمن نحو 50 دولة ستقدم تقاريرها الوطنية لهذا العام أمام الأمم المتحدة في نيويورك، وقد حققت السلطنة 14 هدفاً من بين 17 هدفا في إطار خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 التي صادقت عليها كافة دول العالم في سبتمبر 2015م، وهذا الحدث الاستثنائي يأتي مع حلول الذكرى الـ49 للنهضة المباركة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وكان الإنسان العماني أهم أركان التنمية في تاريخ عمان الحديث، إذ سطر العماني إنجازات باهرة، وشهدت السلطنة منجزات لا تعد ولا تحصى في شتى المجالات خلال مسيرة 49 عاماً وجنت كل محافظات السلطنة ثمار هذه النهضة المباركة التي ننهل من خيراتها اليوم.
التقرير الوطني الطوعي للسلطنة يعكس أهم المنجزات في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وتطلعات السلطنة في الخطة الخمسية التاسعة "2016 ـ 2020" ورؤية عمان 2040، ودمج الأهداف السبعة عشر ضمن الرؤية المستقبلية عمان 2040، والملفت في التقرير أن أهم تحديات الاستدامة في السلطنة تتمثل في توفير فرص العمل، بالإضافة إلى القوانين المتعلقة بالعمل والأجور والحوافز ودور القطاع الخاص في التشغيل، وهي إحدى أهم التحديات في المرحلة المقبلة إذ تشكل القوى العاملة الوطنية ما نسبته 13.7% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، ويقع على عاتق المركز الوطني للتشغيل التحدي الأكبر في إيجاد وتوفير الوظائف للباحثين عن عمل، إذ أن التحدي الحقيقي اليوم هو تأهيل الخريجين العمانيين للعمل في القطاع الخاص أو التوجه إلى العمل الحر وريادة الأعمال، وربما الفعل أكثر فصلاً من القول، وهذا ما تسعى إليه الحكومة الرشيدة بتضافر أطراف الانتاج الثلاثة نحو تحقيق أعلى النسب في توفير الوظائف للكوادر الوطنية بالقطاع الخاص الذي يقود قاطرة التنمية في البلد.
مع تطلع الحكومة في تمكين القطاع الخاص للاضطلاع بدوره المحوري في استيعاب الباحثين عن عمل تبقى التساؤلات قائمة حول أهم ركائز استقرار القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، ألا وهي تعديلات قانون العمل العماني، والمطالبات العمالية التي قدمها الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان حول تعديل بعض بنود قانون التأمينات الاجتماعية المتعلقة بالتقاعد، بالإضافة إلى نظام التأمين ضد التعطل.
نستبشر خيرا كلما حل يوليو المجيد الذي معه كان ميلاد تاريخ جديد لهذا الوطن، ونتمنى تعزيز القوانين التشريعية التي تسهم في استقرار القوى العاملة الوطنية واستيعاب الباحثين عن عمل في القطاع الخاص حيث أن 52% من سكان السلطنة دون الثلاثين عاماً مما يتطلب ضرورة تصحيح أوضاع سوق العمل من ناحية الاحتياجات ومخرجات النظام التعليمي والتدريبي وتوفير البيئة الآمنة لاستمرارية الشباب العماني في هذا القطاع الحيوي.

[email protected]
من أسرة تحرير الوطن