[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]قيل:(إنّ الطفل كالغصن الطرئ، إذا كان معوجّاً ولم يقوّم نما وظلّ على اعوجاجه).. في ضوء هذا القول ندرك تماماً حجم المسؤولية الواقعة على عاتق أفراد المجتمع، فهل كل منا يشعر بقيمة مساندة وتعليم الأطفال أو الناشئة؟!.فالشعور في هذا الأمر يجب أن ينتمي إليه كل إنسان وجب أن يتقاطع في الحديث المروي عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام: (خير الناس أنفعهم للناس).فأطفالنا الصغار الذين ساقته سُنّة هذا الوجود على هذه البسيطة المليئة بالتحديات والصعوبات والفكر التكنولوجي الذي يأخذنا إلى عالم مجهول محفوفاً بالمخاطر والتحديات، يدعنا نجزم باليقين أنّ الأطفال بنا يحيون، وبنا يتأملون الحياة، وعلى أفكارنا واجتهاداتنا ينمون ويتطورون، والحقيقية أنّ الأطفال يكمّلون الكبار من الآباء والأمهات فبهم نُفكِّر، ونُبدِع، ونبتكِر، وبهم نحقق الأهداف، وهم بنا يجتهدون ويثابرون، فالتقاطع فيما بين الآباء والأطفال هو إيجاد الدافعية لهذا الإجتهاد وتهيئة هذه السواعد الصغار لاستقبال العلم وإيجاد المنافسة فيما بينهم تحت إشراف متطوعين وتنظيم عمليات التعلم هو ما يوجد التنافس بين الكبار، ويؤكد بأنّ خير الناس هو أنفعهم وأجدرهم وأصلحهم للناس، فمن سقى صغيراً قطرة ماء، فإنّ أجره واقع ولن يذهب سدى.سيقبل أبناؤنا على عطلة صيفية ولا ريب أنّ مثلث اللعب سيكبر حجماً لأطفالنا وسيتراءى أمام ناظريهم أنّ اللعب واللهو أسمى لهم من أمور كثيرة أخرى، فسيغدون كمن يعيش يوماً وينتظر يوماً لهذه الأسباب فحسب، ونعلم علم اليقين أنّ الفراغ مفسدة وأيّ مفسدة إذ علينا كأفراد وأسر ومجتمعات أن نضعف هذه المفاسد التي تعمل على توقيف طموح الأبناء واضمحلاله، كما يجب أن نقلل من خطوات اللعب والعبث لنضع نصب أعينهم النظر إلى قمم المجد بطلب العلم ولن يتأتى ذلك سوى بتكاتف أفراد المجتمع وتوأمة القطاعات الأهلية .. وغيرها المناط بها التعليم والتدريب وصناعة الأجيال.إنّ أول منبع وجب أن ينشط لسدّ هذه الفجوات وإيجاد فرص التعليم يجري أولاً من ساقية الأسرة من الآباء والأمهات وجميع أفرادها كما وجب أن يشترك أفراد المجتمع بحملات تطوعية تطلق برامج ثقافية ومتنوعة تشمل حفظ كتاب الله تعالى تخرج من المسجد كمركز اشعاع علمي .. وغيرها من الرياضات المفضلة كركوب الخيل والسباحة والجري.فرؤية الأطفال مشغولون بالملذات التكنولوجية طوال الاجازة الصيفية دون خوف من ناب أو ظفر هي مظنة للخطر الداهم الذي يصيب أبناءنا في عقر الديار، فالأطفال هم حقيقة الوجود يغدون طوال العام كفصول السنة المتعاقبة، يطرحون البركة لأسرهم وينتجون الخيرات إن تحلينا بدعمهم فيما بجدي نفعاً وما يربطهم روحياً بالحياة مع قليل من اللعب ترويحاً لقلوبهم كي لا يصابون بالفتور.إنّ الرصيد النشط والفعلي ليس في أعداد الناس وأحجامهم بل يكمن الرصيد الحقيقي في قيمة امتلاك هؤلاء الناس لقيمة الوعي الذي به ينتقلون من وحل الجهل الى نور العلم والمعرفة، كما يتمكن كذلك أبناؤهم من النجاة بفضل الوعي العلمي والمعرفي، فتنتقل أجيال تلو الأخرى إلى معالم صبّ العلوم وانسكاب معارفها بفضل وعي الآباء بقيمة الفرص التي تمنح للأبناء في الاجازة الصيفية على وجه الخصوص وكيفية استغلالها والتخطيط لها بروية تحقق أهداف استراتيجية في الحياة، فمتى ما وجد الوعي غاب الجهل عن الأذهان، ومتى ما نشط الوعي في جوانب بناء العقول وسد الاحتياجات العلمية والمعرفية لأبنائنا الصغار واستكمال جوانب الشخصية الطفولية ـ وقتئذ ـ سندرك أن الوعي من الدرر النفيسة التي لا تباع ولا تقدر بثمن وسوف نجني حصاداً طيباً ينعكس في سلوكيات الأبناء.[email protected]*