تجاوب إيجابي من بلدية مسقط حول ما نُشِر في (الوطن) مؤخراً عن مشكلة الاختناقات المرورية على دوار الجامع بشارع مزون الذي يمر بالحيل والخوض والموالح، فهذا الدوار يُعتبر من أكثر الدوارات حيوية في ولاية السيب بشكل عام، والزحمة عليه في حقيقة الأمر أصبحت غير مستساغة نظراً لعدم وجود حلٍّ جذريٍ كان يجب أن يتم اتخاذه منذ فترات طويلة، ولكن جاء الرد بأنها بصدد دراسة إقامة جسر علوي على هذا الدوار، ونأمل أن يرى المشروع النور في أقرب وقت نظراً للحاجة المُلِحّة له لأنه بالفعل سيقضي على ازدحام كان الجميع يحسب له ألف حساب قبل أن يسلك هذا الشارع باتجاه هذا الدوار.
إن رد البلدية تضمن حلولاً جذرية للكثير من الدوارات على هذا الشارع الذي يحق أن نطلق عليه شرياناً وعصباً مفصلياً يمر في أكثر مواقع ولاية السيب ازدحاماً نظراً لانه يخترق مناطق تشهد كثافة سكانية سواء من ناحية الأحياء السكنية المتكاملة أو المناطق التجارية الهامة التي إما أن يمر بها أو يتجه إليها فهو مسار هام يربط كلاًّ من الخوض والحيل والموالح، والجميع يدرك نشاط هذه المناطق نظراً لاكتظاظها بالسكان والحركة المرورية بشكل متواصل وفي جميع الأوقات.
ما رغبت في طرحه في هذا المقال بعد رد بلدية مسقط والتي تشكر عليه هو ضرورة أن يقف كبار مسؤوليها على ما تعانيه أيضاً منطقة في ولاية السيب لاتقل مشكلتها عن مشكلة شارع مزون ألا وهي منطقة (المعبيلة الجنوبية)، فالازدحامات أصبحت عنوانها الدائم أيضاً سواء على طريقها الوسطي الرئيسي، حيث يربط العديد من المواقع في المعبيلة وهذه الاختناقات ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ حتى في تفرعاته الداخلية، فالازدحامات في مناطقها كبيرة أبرزها تقاطع المنطقة الثامنة القادم والمتجه إلى طريق مسقط السريع، فبعد أن قامت البلدية بتنفيذ كاسرات السرعة على هذا التقاطع للقضاء على الحوادث المأساوية عليه إلا أنها غفلت أن هذا الإجراء أدى إلى ظهور مشكلة أخرى وهي الازدحام، حيث كان الجميع يتطلع إلى أن يتم عمل ازدواجية للطريق بدل الكاسرات التي أدت الى عرقلة الطريق وعدم انسيابيته بالشكل المطلوب ومازال الوضع على ما هو عليه حتى يومنا هذا، أما الدوار الآخر فهو دوار الصناعية القادم أيضاً والمتجه الى مسقط السريع وتقاطع الاشارات الضوئية في قلب المعبلية الجنوبية بالإضافة الى الدوار أمام المجمعات التجارية القادم والمتجه أيضاً الى مسقط السريع والدوار الرابط بين المعبيلة الجنوبية والخوض.
إذن فالمعبيلة الجنوبية يصب فيها أكثر من مسار من طريق مسقط السريع حيث تصطف المركبات لمسافات في طوابير طويلة في كل الأوقات وتزداد يوماً بعد يوم، فرغم ما كُتِبَ عن مشكلة الازدحامات فيها إلا أن البلدية لم تُبدِ حتى الآن أو تُفصِح عن أي اجراءات واضحة للتعامل مع طرق المعبيلة، لذا فإنّ هذه المنطقة الهامة وهذا الطريق الرئيسي والطرق الفرعية بحاجة الى وقفة جادة من قبل مسؤولي البلدية لدراستها ووضع حلول سريعة أبرزها إنشاء مسارات مزدوجة للطرق القادمة من مسقط السريع بالإضافة الى التفكير في إنشاء جسور علوية على الدوارات الرئيسية أسوة بما قامت به في ولاية العامرات التي بالفعل قضت على الازدحامات التي كانت تعانيها في الفترة الماضية.

خالد بن سعود العامري
من أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]