تتوق النفس كلما لاحت في الأفق أجارة رسمية لاستكشاف المقومات السياحية التي تزخر بها البلاد. فأينما وليت وجهك في ربوع السلطنة تجد المواقع السياحية المدهشة والكنوز الثمينة التي يجب استغلالها الاستغلال الأمثل نحو قطاع واعد للمساهمة في الاقتصاد الوطني.السياحة الداخلية كانت عنوانا واضحا وجليا خلال أجازة الإسراء والمعراج، إذ لا تكاد تجد متنفساً سياحياً إلا ويشهد ازدحاماً شديداً أثناء، وكان لافتاً تفاعل حساب وزارة السياحة في تويتر مع المغردين طوال فترة الأجازة، مع متابعة الوزارة لإحصائيات الزوار في بعض المواقع السياحية، وتقديم الإرشادات للمتجهين إلى هذا الموقع أو ذاك.واليوم مع عودة الهدوء إلى المواقع السياحية يجب أن تتجه البوصلة إلى وزارة السياحة إذ نتفق على أهمية المقومات السياحية التي تزخر بها البلاد، ونختلف في الخدمات الغائبة عن هذا الموقع السياحي أو ذاك.طوت الأجازة أيامها لكن المطالبة بالخدمات في المواقع السياحية ما زالت على ما هي عليه منذ سنوات، وقد آن الأوان أن تحصي كل ولاية احتياجاتها من الخدمات في مواقعها السياحية، لنجد خارطة طريق لا تمر عبر بوابة المناقصات، بل نمنح الفرص لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كلٌ في ولايته ليتحملوا عبء توفير هذه الخدمات التي أقلها "دورات مياة" نظيفة، ومحلات ومقاه وترفيه بمفهومه البسيط كأماكن لألعاب الأطفال، خارطة طريق لقطاع واعد يوفر النهوض لهذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد فرص عمل للباحثين.تجربة السياحة الداخلية ملهمة لأبناء البلد فكيف بمن هو قادم إليها كسائح، وما يعكر صفو اكتشاف المعالم السياحية ألا تجد الخدمات التي تجعلك مستمعا بالطبيعة البكر فتضطر للمغادرة سريعاً للبحث عن "دورة مياه"، ولا أعلم سر تأخر توفير مثل هذه الخدمات وهي أقلها تكلفةً في المواقع السياحية."السياحة تثري" من يثريها .. لذا علينا أن نتكاتف من أجل تفعيل العنوان هذا العريض، ولكم أن تتصوروا واقعا أفضل لو منحنا الفرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتوفير الخدمات الأدنى التي يحتاجها السائح، وفي الوقت نفسه توفير فرص للباحثين عن عمل واستدامة استمتاع السائح بالمقومات السياحية.نمني النفس أن نجد هذه الخدمات قريباً في المواقع السياحية لأننا نستحق الاستمتاع بمقوماتنا السياحية الفريدة في المنطقة.يوسف الحبسي
[email protected]