د. سالم الفليتي:تناولنا في المقالين السابقين وعلى التوالي التنظيم القانوني لشركة الشخص الواحد "قراءة تحليلية" ونختم موضوعنا هذا بجملة من النتائج والتوصيات نقدر أن من المفيد الأخذ بها وهي:أولا: نوصي المشرع وهو يقر الإجراءات والقواعد الناظمة لتأسيس شركة الشخص الواحد أن تستوعب اللائحة طرق التأسيس التي تأخذ بها معظم التشريعات التي تعترف بهذا النوع من الشركات وهى الطريق المباشر، وطريق غير مباشر والذى يتحقق عند اجتماع رأس مال الشركة محدودة المسؤولية في يد شخص واحد كما هو الحال في القانون الفرنسي ومتى ما تم النظر في التوصية عندها يستلزم تعديل أمرين:1ـ تعديل الفقرة (1) من المادة (291) من القانون الخاصة بتعريف شركة الشخص الواحد بحيث تستوعب الطريقين المباشر وغير المباشر ونقترح أن تكون على النحو الآتي " شركة الشخص الواحد شركة محدودة المسؤولية يمتلك رأس مالها بالكامل شخص واحد طبيعي أو اعتباري وفي حالة اجتماع حصص كل شركة محدودة المسؤولية في يد شريك واحد تتحول إلى شركة محدودة المسؤولية مالكها شخص واحد".2ـ تعديل البند (4) من المادة (40) من القانون ليكون على النحو الآتي: "مع مراعاة الأحكام الخاصة بحل كل شكل من اشكال الشركات للأسباب التي تنص عليها وثائق التأسيس، كما تحل للأسباب الآتية ......4ـ انتقال الحصص والأسهم إلى عدد من الشركاء أو المساهمين تقل عن الحدد المقرر قانونا مع مراعاة أحكام المادة (291). ثانيا: قطع المشرع الطريق على رأي بعض الفقهاء الذين يرون أن تكوين شركة الشخص الواحد معناه تجزئة الذمة المالية للشخص الواحد وقد يساعد ذلك على ضياع حقوق الغير على اعتبار أن مالك شركة الشخص الواحد مسؤول فقط بقدر رأس مال الشركة ولا تمتد هذه المسؤولية إلى أمواله الخاصة، حيث تنص المادة (296) من القانون ذاته "اذا قام مالك الشركة بسوء نية بتصفيتها أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقق الغرض من إنشائها أو لم يفصل بين أعمال الشركة وأعماله الخاصة الاخرى كان مسؤولا عن التزاماتها في أمواله الخاصة. "فكما هو واضح من النص أن الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤول فى أمواله الخاصة عن جميع التزامات الشركة في مواجهة الغير في أحوال خمس لا يمكن ان تخرج حالة عن هذه الحالات، إضافة إلى الأحكام الناظمة في مسؤولية الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية العامة استنادا ونص المادة (297) سابق الاشارة إليها.ثالثا: حسنا فعل المشرع عندما استبدل البند (4) بالبند (ج) من القانون الملغى بما يتناغم وأحكام شركة الشخص الواحد مع تأيدنا بالاخذ بما ورد في (1) من التوصيات ويجري النص الجديد على النحو الآتي: "مع مراعاة الأحكام الخاصة بحل كل شكل من أشكال الشركات، تحل الشركة للأسباب التي تنص عليها وثائق التأسيس، كما تحل للأسباب الآتية: " ..... 4 – انتقال الحصص أو الأسهم إلى عدد من الشركاء أو المساهمين يقل عن الحد المقرر قانونا". رابعا: يحمد المشرع أنه اضاف فقرة للمادة (3) من القانون تنسجم وأحكام عقد شركة الشخص الواحد "واستثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز أن تتكون شركة الشخص الواحد من شخص واحد وفقا لأحكام هذا القانون". خامسا: الا أنه في المقابل على الرغم من أن الخاص يقيد العام ـ نوصي المشرع ـ إلى إعادة النظر في نصوص قانون المعاملات المدنية بما يجعلها تتوافق مع نصوص قانون الشركات الجديد وتحديدا إضافة فقرة للمادة (468) من قانون المعاملات المدنية ليصبح النص على النحو الآتي: "الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهما في مشروع مالي بتقديم حصة من مال او عمل واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة"، ويجوز أن تتكون الشركة من شخص واحد يملك رأس مالها بالكامل وتكون مسؤوليته محدودة بقدر رأس مال الشركة".سادسا: نحث الجهات المعنية كل في نطاق اختصاصه توعية جميع المستثمرين ـ وخاصة ـ الصغار منهم ان يستفيدوا من الخطوات الايجابية التي منحها المشرع لهم بالسماح في تكوين شركة الشخص الواحد بدلا من ان يكونوا شركاء في مشروع لا يمثلون فيه الا حصصا رمزية زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع.* نائب العميد للشؤون الأكاديميةكلية الزهراء للبنات[email protected]