[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/11/yousef.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]يوسف الحبسي[/author] لم يتجاوز عمر الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية خمسة أعوام ، إلا أن ثمار هذه السنوات كانت مشاريع جديدة وواعدة في رفد الاقتصاد الوطني، كان آخرها مركز ستاير للصيانة المتقدمة الذي يخدم وزارة الدفاع في صيانة الأسلحة بطرق متقدمة وسهلة، ويسهم في خفض عمليات شراء الأسلحة مستقبلاً.تعتمد الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية على "الأوفست" وهو برنامج تلتزم بموجبه الشركات التي تحظى بتعاقدات تزيد على خمسة ملايين ريال عماني مع الجهاز الإداري للدولة "المدنية والعسكرية والأمنية" والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50% باستثمار نسبة محددة من قيمة العقود المبرمة معها في مشاريع اقتصادية وفق ضوابط محددة.لا يمر عام دون أن تعلن الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية عن مشاريع جديدة تسهم في تدريب وتوظيف الكوادر الوطنية، واليوم ثمة 11 مشروعاً على قائمة التشغيل بالإضافة إلى 7 مشاريع ستدخل قائمة التشغيل خلال العام الجاري إذ تركزت في القطاعات العسكرية والأمنية، والطيران، والتعليم ونقل التقنية، والأمن الإلكتروني، والصناعة، والبحوث والدراسات، ووفر أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة، وتدريب 41588 متدرباً بنهاية العام المنصرم.وتستعد الهيئة العامة للشراكة من أجل التنمية هذا العام للإعلان عن 7 مشاريع بحسب رئيسها التنفيذي الدكتور ظافر الشنفري، والمتتبع للمشاريع التي أعلنتها الهيئة يدرك أن حصاد ثمار هذه المشاريع سيكون على المدى البعيد، نحو رسم معالم قطاعات جديدة تصب ضمن توجهات الحكومة الرشيدة في التنويع الاقتصادي، ومنها ما له علاقة بالثورة الصناعية الرابعة، التي تحرص الحكومة على تهيئة وتأهيل الشباب نحو الدخول إلى عالم واعد ومستدام مستقبلاً.رغم أنها حديثة النشأة فإن "الشراكة من أجل التنمية" جزء لا يتجزأ من أضلع التنويع الاقتصادي للسلطنة، وشريك هام في توفير التأهيل والتدريب للكوادر الوطنية، لأنها ببساطة ترسم مع الجهات الحكومية معالم بناء اقتصاد متكامل قائم على التنويع يسد الثغرات والفجوات بمشاريع حيوية مثل أكاديمية الطيران وصندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبرنامج تعزيز القدرات الوطنية، وبرنامج تنمية مهارات الشباب، ومركز عمان للتقنية الحيوية البحرية وغيرها، ويمكن لمثل هذه المشاريع على المدى البعيد التوسع نحو آفاق أبعد وأرحب.لا يمكن للمرء إلا أن يرفع القبعة لمثل هذه المؤسسات التي توفر المشاريع المستدامة والتدريب والتأهيل والتوظيف، في فترة استثنائية يعيشها الاقتصاد الوطني، مع ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل، وستصب فوائد برنامج "الأوفست" في تلبية احتياجات السلطنة من الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة، وإيجاد قطاعات اقتصادية بعيدة عن "النفط والغاز".[email protected]