تضيق بلدية مسقط الخناق على باعة المشاكيك المتجولين في المعبيلة، وتفرض عليهم أماكن بعينها، بينها تجمعهم بالشارع الذي يربط دوار النور بدوار السلام، والمعبيلة الصناعية، مما سبب توقف 10 عربات عن العمل منذ 3 أشهر بعدما كانوا يعملون في مواقع المعبيلة السابعة والثامنة وشارع البريد، ولكم أن تتخيلوا ما وصل إليه الأمر من تراجع دخل هؤلاء الباعة المتفرغين لممارسة هذه المهنة إلى 3 ريالات عمانية في اليوم.
ولا أعلم مواصفات اختيار بلدية مسقط لأماكن بعينها في المعبيلة الجنوبية رغم المساحة الواسعة والشاسعة لهذه المنطقة، وتابعت كغيري هذا الموضوع المثار في مواقع التواصل الاجتماعي، وثمة تفاعل من أعضاء المجلس البلدي بولاية السيب مع شكاوي الباعة، وهؤلاء هم أبناء البلد ولديهم أسر وملتزمون بدفع رسوم سواء للبلدية أو غيرها من المؤسسات الحكومية ومتفرغون لهذه المهنة، ووصول الحال إلى هذا الوضع المتأزم يحتاج إلى وقفة جادة إذ أن نجاح هذا القطاع مرهون بالتسهيلات التي تقدمها الجهات المعنية وليس وضع العقبات.
ربما على بلدية مسقط توضيح بعض النقاط إذ أن من الاشتراطات للباعة المتجولين دفع تأمين للعربة واستخراج ملكية من شرطة عمان السلطانية ووضع لوحة أرقام لها، وفي المقابل تطالب البلدية أصحاب هذه العربات بالتوقيع على تعهد بعدما مغادرة الأماكن التي حددتها، مع العلم أن من ضمن الاشتراطات وجود العربة على مسافة 200 متر من أقرب مطعم، إلا أن هذا الاشتراط لا تعمل به البلدية بل تملي عليهم أن يكونوا في موقعين محددين لا ثالث لهما.
وخلاصة القول من سينصف الباعة المتجولين في المعبيلة الجنونية؟! إذا ما أردنا لهؤلاء الشباب أن ينجحوا فإن علينا أن نكون سنداً لهم ، ولا اعتقد أن فرض أماكن بعينها مجد للباعة المتجولين ولنجاح هذه التجربة الوليدة في السلطنة، ويجب أن نستفيد من تجارب الدول لاستقطاب الباحثين عن عمل للانخراط في مثل هذا النشاط التجاري الواعد.

يوسف الحبسي
[email protected]