مبادرات هامة تسعى وزارة التربية والتعليم لتحقيقها على أرض الواقع خدمة لأبنائنا الطلبة والطالبات، ومن هذه المبادرات إطلاق المشروع الوطني (نظام درب السلامة) المعني بالحافلات المدرسية الذي احتفلت الوزارة به أمس الأول واستبشر به أولياء أمور الطلبة الذين كانوا يطالبون من فترة زمنية طويلة بتطبيقه والأمل أن يكون المشروع فاتحة خير ليرسم على مُحيّاهم البسمة والطمأنينة على فلذات أكبادهم الذين يستخدمون هذه الحافلات يومياً وتغيير حالها لتحقيق الأمن والسلامة لأبنائنا الطلبة في هذه الحافلات.
المشروع الوطني (نظام درب السلامة) يعد الأول من نوعه في المنطقة الذي تطبقه وزارة التربية والتعليم بالشراكة مع (عمانتل) حيث يستهدف في مرحلته الأولى أكثر من 5 آلاف حافلة مدرسية على مدار العام الدراسي الحالي والقادم فهي خطوة إيجابية وبناءة في تحقيق الأمن والسلامة للحفاظ على حياة أبنائنا الطلبة.
إنّ ما يثلج الصدر أن المشروع سيوفّر الكثير من المزايا والاضافات ليس على جانب معين وإنما على جوانب عدة أبرزها بأن سائق الحافلة سيكون أكثر قدرة على متابعة الوضع في الحافلة وتحقيق اهداف المشروع وان يكون أكثر مسؤولية فيما يتعلق بحياة الأطفال، كما أنّ النظام سيعزز من دور أولياء الأمور في المتابعة المستمرة ولن يكون لديهم ما يبررونه في حال أي اخفاقات قادمة ـ لاسمح الله ـ خاصة انهم سيكونون على مقربة من أبنائهم والتعرف على المسار الذي يسلكه سائق الحافلة وطريقة قيادته لها.
فالمتتبع لما آلت إليه الاوضاع في الفترة الماضية التي راح ضحيتها عدد من الاطفال الابرياء لا ذنب لهم الا انهم كانوا في هذه الحافلات لأسباب يدركها الجميع إلا أن الجهود المضنية أدت الى إيجاد أنجع السبل والطرق الكفيلة للنهوض بالمستوى الرقابي ومتابعة خط سير ومسار الحافلة وربطها مع البوابة التعليمية وامكانية أولياء الامور للتعرف على حركة تنقل الحافلات إضافة الى المدة الزمنية التي يتم تحديدها فهذا ـ بحد ذاته ـ سيسهم في الحد من الثغرات والفجوات التي تؤدي الى الاهمال وعدم اللامبالاة من قبل بعض سائقيها.
المشروع حتماً سيساهم في تذليل الكثير من التحديات خاصة وانه يتماشى مع النظام التقني في المرحلة القادمة من تزويد الحافلات المدرسية بنظم الأمن والسلامة الذي يواكب التوجه القادم للاستفادة من توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطويرها في السنوات القادمة من أجل الحفاظ على حياة أبنائنا الطلبة من الظروف الخارجة عن الارادة من قبل سائقي الحافلات مثل النسيان، وليكون أولياء الأمور على تواصل ودراية بما يحقق الطمأنينة في نفوسهم على أبنائهم من خلال التتبع عن قرب وفق النظام المحمل في الأجهزة الالكترونية.

من أسرة تحرير "الوطن"
سليمان بن سعيد الهنائي
[email protected]