مشروع لتحسين الإجراءات وتبسيط سير الأعمال بهدف تقليص الهدر واستخلاص الحلول وتجنب الازدواجية في الأعمال مطلع العام القادم

ـ إدارة تراخيص البناء ملتزمة بتطبيق القوانين والأنظمة على المعاملات المقدمة وفق الأسس والقوانين

مسقط ـ الوطن

قالت بلدية مسقط إنها قطعت مراحل متقدمة فيما يتعلق باصدار إباحات البناء عبر مجموعة من المراحل التي هدفت لتطوير العمل البلدى ومنها ما يتعلق باباحات البناء وتسهيل الاجراءات المتعلقة بها والمتابعة المستمرة للمكاتب الاستشارية وتطوير مستوى الأداء بها.
وقالت البلدية في ردها على التحقيق الصحفي المنشور في جريدة الوطن بعددها (12842) الصادر بتاريخ 18 أكتوبر 2018م حول موضوع (التأخير في إباحات البناء .. هل من حلول سريعة) بأن البلدية تقوم بأدوارها المتواصلة للنهوض بمستوى تلك المكاتب وحثها على تطوير ذاتها ومواكبة المستجدات من خلال إمدادها بكافة الأنظمة والقوانين والتعاميم الخاصة بتنظيم المباني لتسريع وتيرة العمل مع إدارة تراخيص البناء(بالتوازي مع جودة التدقيق).
وجاء في نص رد البلدية على التحقيق انها تثمن التجاوب والتفاعل فيما من شأنه خدمة الجهود والمصالح العامة.
المكاتب الاستشارية
وقالت: حول ما طرح في التحقيق من عدم إلمام الجزء الأكبر من المكاتب الاستشارية الهندسية (الحديثة) بالتشريعات والقوانين الواردة بالأمر المحلي الخاص بتنظيم المباني بمحافظة مسقط وتعديلاته، فنوّد التوضيح بأن البلدية تقوم بأدوارها المتواصلة للنهوض بمستوى تلك المكاتب وحثها على تطوير ذاتها ومواكبة المستجدات من خلال إمدادها بكافة الأنظمة والقوانين والتعاميم الخاصة بتنظيم المباني لتسريع وتيرة العمل مع إدارة تراخيص البناء(بالتوازي مع جودة التدقيق)، كما تم تنظيم سلسلة من اللقاءات الدورية بين بلدية مسقط والمكاتب الاستشارية للوقوف على الإجراءات التطويرية التي تنتهجها إدارة تراخيص البناء وقياس مدى تجاوب المكاتب الاستشارية مع تلك الاجراءات، ومن تلك اللقاءات تمت بحضور معالي المهندس رئيس البلدية، واستماع معاليه شخصياً إلى المقترحات التي طرحت من قبل بعض المكاتب الاستشارية والمختصين، والتوجيه لدراستها والأخذ بها (إن كانت تخدم مصلحة العمل)، كما تبادر إدارة تراخيص البناء إلى إشراك بعض المكاتب الاستشارية الهندسية في برامج التطوير التي تعود بالفائدة للطرفين.
وانطلاقا من حرصها على تبسيط الاجراءات فقد سعت إدارة تراخيص البناء إلى عقد عدة اجتماعات مع المختصين بوزارة الاسكان؛ في سبيل الوصول لتعاون مشترك يخدم المصلحة العامة، وقد أسفرت تلك الاجتماعات عن عدد من التوصيات التي تم اقرارها بالاتفاق بين الجهتين، وتم تعميمها على المكاتب الاستشارية بهدف تحقيق التعاون وتسهيل الإجراءات على المستفيدين.
بالإضافة إلى تبني البلدية لأحد المشاريع الواعدة في مجال تحسين الإجراءات وتبسيط العمليات المصاحبة لسير الأعمال،التي تهدف إلى تقليص الهدر واستخلاص الحلول وتجنب الازدواجية في كافة الأعمال، وذلك بالتعاون مع ديوان البلاط السلطاني وشركة تنمية نفط عمان، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع وتطبيقه مطلع العام القادم بمشيئة لله.
تراخيص مواد البناء
وحول ما طرح بشأن تأخرمعاملات إصدار تراخيص البناء،توّد بلدية مسقط ممثلة في إدارة تراخيص البناء التأكيد بأن معاملات طلب ترخيص البناء لا تأخذ مدة زمنية طويلة؛ فالمعاملة المستوفية لكافة الاشتراطات المنصوص عليها لا تأخذ أكثرمن أسبوعين، كما أن المعاملات ذات التصاميم الآمنة من الناحية الانشائية تنتهي بوقت أسرع من المعاملات التي تحتوي على أخطاء في التصميم، وهنالك بعض الحالات التي قد تستغرق وقتا أطول من ذلك بقليل وهي المعاملات التي تتطلب بعض الموافقات من الجهات الحكومية الأخرى المرتبطة بالعمران، والتي لم يبادر المكتب الاستشاري الهندسي بتقديمها مكتملة عند تسجيل المعاملة، مما يضطر المختصون بالإدارة إلى منح المكتب الاستشاري مهلة لا تتجاوز أسبوعين لإحضار الموافقات اللازمة، أو تلك المعاملات التي يطالب أصحابها باستثناءات من بعض الاشتراطات الفنية، وهنا تقع الاشكاليات في تلك المعاملات بشكل خاص، فإدارة تراخيص البناء ملتزمة بتطبيق القوانين والأنظمة على المعاملات المقدمة وفق الأسس والقوانين، وليست معنية بتنفيذ رغبة المالك والسوق أو منح الاستثناءات للاستشاري المتمرسكما ورد في التحقيق؛ إذ أن الأصل هو اتباع القوانين ولا توجد استثناءات عن القوانين، وإنما الحالات الاستثنائية محدودة لأسباب فنية ترجع لظروف قطعة الأرض ومحيطها.
من جانب آخر فإن الموقع الالكتروني لبلدية مسقط https://www.mm.gov.om يحتوي على كافة الاجراءات والمستندات المطلوبة لإنجاز معاملة إصدار ترخيص البناء، كما يحتوي كذلك على النسخة الكاملة من الأمر المحلي الخاص بتنظيم المباني لمحافظة مسقط وتعديلاته، بخلاف ما ورد في التحقيق بأن القوانين والإجراءات غير متوفرة في الموقع الإلكتروني.
الكادر الوظيفي
وذكر في التحقيق وجود نقص في الكادر الوظيفي بإدارة تراخيص البناء، الأمر الذي هو في حقيقة الأمر غير دقيق؛ إذ بادرت بلدية مسقط هذا العام إلى تعيين (9) من المهندسين؛ لتعزيز كفاءة وقدرة إدارة تراخيص البناء على تسريع الأعمال المناطة بها، مع السعي إلى رفد الإدارة بكوادر إضافية متخصصة متى ما تمت الموافقات الإدارية على ذلك.
أما بشأن ما ورد في التحقيق حول وجود العدد الأكبر من المهندسين من فئة (الإناث) ووجود صعوبة لدى المختصين بالمكاتب الاستشارية في مقابلتهن، فهذا أمر قد جانبه الصواب أيضاً، فإدارة تراخيص البناء تزخر بالعديد من المهندسين الاكفاء من الذكور والإناث دون تفرقة، فعند صدور إعلان لشغل الوظائف الهندسية بالبلدية، فقد كفل قانون العمل العماني للإناث الحق في المنافسة على الوظائف المتاحة، شأنهن شأن الذكور دون تفرقة أو تحديد نسبةٍ وتناسب للقبول، فالمعيار الأساسي الذي تنتهجه البلدية للتوظيف (بعد مطابقة شروط الوظيفة) هو الكفاءة دون النظر إلى جنس المتقدم لشغل الوظيفة خصوصاً وأن الوظائف الهندسية بإدارة تراخيص البناء متاحة للجنسين من ناحية الطبيعة الوظيفية والاختصاصات المرتبطة بها، كما لم تأنف أي مهندسة من مهندسات إدارة تراخيص البناء يوماً عن مقابلة المختصين بالمكاتب الاستشارية الهندسية، أو زيارة مواقع العمل، وأي أعمال أخرى مرتبطة باختصاصاتها الوظيفية.
كما أشار التحقيق إلى وجود صعوبة في مقابلة المهندسين، وأن مواعيد المقابلة قد تستغرق أشهر، وهذا الأمر ينافي الواقع، وفعليًا فقد تم مؤخراً استحداث نافذة مخصصة للمقابلات منبثقة من برنامج خدمة العملاء؛ لتنظيم آلية حجز المقابلات وفق مواعيد محددة توفر الجهد والوقت على المكاتب الاستشارية الهندسية من خلال الحضور في الموعد المحدد للمقابلة، وتم إصدار تعميم للمكاتب الاستشارية بهذا الشأن، ويتميز النظام الحديث للمقابلات بأنه لا يتقيد بأيام أو ساعات محددة.
كما يتيح النظام لطالب المقابلة الحضور في أي وقت أثناء الدوام الرسمي، وعلى مدار الأسبوع في الموعد المحدد، وقد لاقى هذا النظام استحسان المكاتب الاستشارية الهندسية بعد تطبيقه بشكل رسمي من خلال قياس مدى رضا المتعاملين مع هذا النظام، إلا أن بعض المكاتب الاستشارية الهندسية لا تزال غير ملتزمة بالنظام، وتبادر إلى الحضور المباشر للإدارة دون موعد مسبق، مما يعيق عمل المختصين بالإدارة، أو قيام بعض المكاتب بإرسال طلب المقابلة عن طريق البريد الإلكتروني، بل ويطالب بعض مختصي تلك المكاتب مقابلة مهندسين غير مختصين بمشروع المقابلة.
إضافة الى ما تقدم، فإن هنالك خدمة مجانية تقدمها بلدية مسقط للمكاتب الاستشارية تحت مسمى (الموافقة الفنية) وتتلخص في إرسال معاملة مبدئية عن طريق النظام الإلكتروني مكتملة التصاميم؛ ليتم دراستها بشكل كامل من قبل إدارة تراخيص البناء، وتدون بها كافة الملاحظات الفنية المطلوبة، دون الحاجة إلى الحضور لمقر الإدارة بغرض الاستفسار أو تقديم طلب للمقابلة.
وإذ توضح بلدية مسقط النقاط المذكورة فهي تسجل استغرابها بشأن ما تضمنه التحقيق من المطالبة بتخصيص أقسام للمشاريع الاستراتيجية والتجارية والسكنية؛ إذ قد مضى فعليًا أكثر من عام على صدور هيكل إدارة تراخيص البناء متضمناً إنشاء واستحداث دوائر وأقسام فنية لكافة المشاريع، حيث قامت جريدة الوطن في عددها(12695) الصادر بتاريخ 22/مايو/2018م بنشر حوار صحفي (في الصفحة الثالثة) مع المهندس محمد بن حمود الراشدي مدير إدارة تراخيص البناء ببلدية مسقط تحدث حول هذا الجانب وعن الإدارة واختصاصاتها، والخطوات الساعية إلى تحسين جودة أداء العمل وتبسيط الإجراءات، وغيرها من التفاصيل.
إدارة تراخيص البناء
وتجدر الإشارة إلى أن معالي المهندس رئيس بلدية مسقط أصدر قرارا يقضى بتعديل مسمى إدارة إباحات البناء إلى إدارة تراخيص البناء ، واعتماد التقسيم الإداري والاختصاصات المُسندة لها. (ويأتي هذا القرار في إطار إعادة هيكلة بلدية مسقط انسجاماً مع المرسوم السلطاني رقم(38/2015) بإصدار قانون بلدية مسقط، والمرسوم السلطاني رقم(39/2015) باعتماد الهيكل التنظيمي لبلدية مسقط، كما يأتي في ظل الاهتمام الذي توليه بلدية مسقط بقطاع تراخيص البناء، والذي توج مؤخراَ بجائزة المركز الثاني في إصدار تراخيص البناء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي
وقد تضمن التقسيم الإداري المعتمد لإدارة تراخيص البناء ثلاث دوائر هي: دائرة تراخيص المباني السكنية وتتبع لها أربعة أقسام هي؛ قسم تراخيص مطرح الكبرى وقريات، وقسم تراخيص بوشر، وقسم تراخيص السيب، وقسم تراخيص العامرات. أما الدائرة الثانية فهي دائرة التراخيص النوعية، وتُعنى بإصدار تراخيص البناء للمشاريع الكبيرة والمتكاملة والمشاريع السياحية والصناعية والتجارية وغيرها من المباني المتعددة الاستخدامات، ويتبع لهذه الدائرة ثلاثة أقسام هي؛ قسم تراخيص المشاريع المتكاملة، وقسم تراخيص الاستخدامات المتعددة، وقسم تراخيص المعاملات المميزة، أما الدائرة الثالثة فهي دائرة التسجيل والبيانات: وتُعنى هذه الدائرة بمهام تسجيل المعاملات وتوزيعها ومتابعة انجازها، بالإضافة إلى تسجيل المكاتب الاستشارية، ويتبع لهذه الدائرة ثلاثة أقسام، هي قسم تسجيل المعاملات، وقسم تسجيل المكاتب الاستشارية، وقسم التنسيق والمتابعة، كما تم استحداث قسم يتبع لمدير الإدارة تحت مسمى قسم التطوير وإدارة الجودة؛ ليتولى مهام تطوير الأعمال المتعلقة بتراخيص البناء، وإجراء الدراسات ذات الصلة والتخطيط الحضري وتطوير النسق العمراني بمحافظة مسقط، وقد تم نشر خبر حول صدور هذا القرار في مختلف الجرائد المحلية ومنها جريدة الوطن التي نشرته في عددها الصادر(11945)بتاريخ 28/إبريل/2016م في الصفحة (الرابعة)، وكذلك عبر مختلف وسائل النشر الإلكتروني.
من جانبها ترحب البلدية بأية مقترحات بناءة من شأنها الرقي بمستوى الخدمات التي تقدمها سواء من قبل المكاتب الاستشارية أو المستفيدين أو مختلف فئات المجتمع.
هذا ما لزم إيضاحه؛ مع شكرنا على الطرح الهادف الذي يعنى بالمصلحة العامة.

المحرر
تتقدم جريدة الوطن بالشكر لبلدية مسقط على حرصها واهتمامها بالرد على ما نشر في التحقيق الصحفي بعنوان التأخير في إباحات البناء.. هل من حلول سريعة؟" وما تناوله الرد من توضيح لجميع الاستفسارات التي تناولها التحقيق وهي أطروحات جاءت على لسان عدد من ممثلي المكاتب الاستشارية والمتعاملين مع البلدية وتحديدا فيما يتعلق بإباحات البناء.