اتهمت (بعض الدول) بتسهيل وصول المواد الكيميائية للإرهابييندمشق ـ وكالات: أصيب نحو مئة شخص بحالات اختناق في مدينة حلب شمال سوريا إثر تعرضهم لقصف بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي "غازات سامة"، وفق حصيلة جديدة أوردتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أمس. ونقلت الوكالة عن مصادر طبية في مشفيي الرازي والجامعة في المدينة "تم استقبال 107 مدنيين مصابين بحالات اختناق متنوعة". وقال قائد شرطة حلب عصام الشلي لوكالة سانا "إن المجموعات الإرهابية استهدفت الأحياء السكنية في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة ما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين المدنيين" مساء امس الاول.وكان مدير الصحة في حلب رجح مساء امس الاول "أن يكون الغاز المستخدم من المجموعات الإرهابية هو غاز الكلور طبقا للأعراض على المصابين".وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن أمس الى "94 حالة اختناق في مشافي حلب تمت معالجة غالبيتها"، مشيرا الى "31 حالة لا تزال تعالج في المشافي لكن لا توجد حالات حرجة". ونقل عن مصادر في المدينة أن هناك "رائحة غاز الكلور" في المدينة. وقال المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة ناجي مصطفى في بيان "ننفي مزاعم النظام الكاذبة حول استهداف الثوار لمدينة حلب بأي نوع من القذائف خاصة تلك التي تحوي غاز الكلور". من جهة اخرى اتهمت وزارة الخارجية بالحكومة السورية "بعض الدول" بتسهيل وصول المواد الكيميائية للمسلحين. وكانت مدينة حلب تعرضت أمس لقصف بقذائف مدفعية قالت الحكومة السورية إنها تحتوي على غازات سامة، ما أدى لإصابة أكثر من مئة شخص. ووجهت الوزارة السورية رسائل إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والمدير العام لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية قالت فيها إن "المجموعات الإرهابية المسلحة قامت بالاعتداء بالغازات السامة على الأحياء السكنية الآمنة في مدينة حلب، حيث استهدفت أحياء بمدينة حلب بعشرات قذائف الهاون المحشوة بمادة الكلور، ما أدى إلى إصابة 107 من المدنيين بحالات اختناق وتسمم شديدة الخطورة معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، فضلا عن الأضرار التي ألحقتها بالممتلكات العامة والخاصة في المناطق المستهدفة". وشددت الوزارة في الرسائل، التي نقلت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) نسخة منها، على أن "هذا العمل الإرهابي يأتي نتيجة قيام بعض الدول بتسهيل وصول المواد الكيميائية إلى المجموعات الإرهابية المسلحة بغية استخدامها ضد الشعب السوري واتهام الحكومة السورية بذلك عبر مسرحيات وتمثيليات تم إعداد سيناريوهاتها مسبقا في الغرف السوداء لمخابرات بعض الدول الراعية للإرهاب".كما اتهمت الوزارة منظمة "الخوذ البيضاء" بالتورط في القصف، وقالت إن "إرهابيي الخوذ البيضاء متورطون أيضا في هذا العمل الإرهابي حيث تم إطلاق القذائف من مناطق ينشطون فيها". وطالبت الوزارة مجلس الأمن "بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية وبالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين عبر اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب". من جهتها اتهمت وزارة الدفاع الروسية أمس "مجموعات إرهابية" في المنطقة العازلة في إدلب الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، باستخدام أسلحة كيميائية تحتوي غاز الكلور في قصف مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة السورية.وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أنّ نحو مئة شخص أصيبوا بحالات اختناق في مدينة حلب في شمال سوريا إثر تعرضهم لقصف بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي "غازات سامة". وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف نقلا عن المركز الروسي العسكري "للمصالحة" في سوريا إن "مجموعات إرهابية" في المنطقة العازلة في إدلب شنّت مساء امس الاول هجمات بقذائف محملة "بمتفجرات تحتوي على الأرجح الكلور". وقال المتحدث في مؤتمر صحفي نقلته وكالات أنباء روسية "وفقا للمعلومات الأولية التي تم تأكيدها خصوصا من أعراض التسمم البادية على الضحايا، فإن القذائف التي أطلقت على مناطق سكانية في حلب كانت تحتوي الكلور". وأشار إلى أن خبراء عسكريين من الجيش الروسي وصلوا إلى المنطقة لمساعدة الضحايا ومتابعة الوضع. وذكّر كوناشينكوف بتحذيرات روسية متكررة مفادها أن متطوعي "الخوذ البيضاء" في إدلب سينفذون اعتداءات كيميائية لاتهام النظام السوري بالمسؤولية عنها.ومتطوعو "الخوذ البيضاء" هم أفراد الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة.