انتشرت في الآونة الاخيرة العديد من المجمعات التجارية الكبيرة والتي تعرض العديد من البضائع سواء كانت الملابس ومستلزماتها والاكسسوارات والأدوات الكهربائية والالكترونية ومواد البناء والأثاث .. وغيرها، حيث استطاعت هذه المجمعات او المراكز أن تريح المستهلك من البحث عما يرغب به من سلع في مكان واحد وتحت سقف واحد وقد حققت نجاحاً كبيراً في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في مختلف محافظات السلطنة.
ما أردت إيضاحه في هذا المقال هو ما يلاحظه الجميع حالياً في بعض هذه المجمعات التجارية من ظاهرة مزعجة لم تكن موجودة سابقاً ألا وهي قيام بعض الباعة في بعض هذه المحلات أو أركان البيع باتخاذ أسلوب غريب يسبب الضيق للمتسوقين وهي مضايقة مرتادي هذه المجمعات وإرغامهم على دخول محلاتهم بشكل أشبه بالاجباري لمشاهدة ما يبيعونه أو يعروضونه مما يولّد شعوراً بالحرج والامتعاض من المتسوقين نتيجة هذا الأسلوب غير الحضاري الذي اتخذه بعض هؤلاء الباعة الذين كأنهم يسحبون المستهلكين عنوة لدخول محلاتهم رغماً عنهم ـ إن صح التعبير.
للأسف أن الملاحظ أن الغالبية العظمى لمن يقوم بهذه التصرفات هم الباعة من الجنسيات العربية والذين أصبحوا معروفين بهذه الأفعال، ففي حقيقة الأمر هم لايكسبون المتسوقين بهذا الأسلوب وإنما ينفرّونهم منهم لأنه يترك لدى المستهلك شعوراً بأن ما يعرضه هذا المحل أو الركن إما أن تكون بضاعته قديمة لا أحد يرغب بها أو أن جودتها ونوعيتها لاتجد الإقبال من المشترين عليها مما يجعله يتصرف بهذا الفعل لجذب المشترين لذا فهو يضر نفسه قبل أن يزعج الآخرين بتصرفه.
أوجه ملاحظتي هذه الى جميع إدارات المجمعات التجارية وهي أن تقوم بمتابعة هذه الأفعال التي تصدر من بعض البائعين ووضع شروط واضحة لهم في كيفية التعامل مع مرتادي هذه المجمعات التجارية ومنع هذه التصرفات الغريبة والتأكيد عليهم أن للمشترين ومرتادي هذه المجمعات الحق في التوقف أمام أي ركن أو الدخول الى أي محل دون أن يجبره أحد بأي أسلوب كان، فالمشتري حتماً يشاهد ما أمامه من سلع وإن رغب في بضاعة ما فإنه سيتوجه اليها بمحض ارادته لا كما نشاهده الآن من بعض الباعة الذين يهرولون وراء المستهلك بشكل يضع عدداً من التساؤلات عن دور ادارات هذه المجمعات في وقف هذه السلوكيات والتصرفات والأفعال غير المرغوبة إطلاقاً.

خالد بن سعود العامري
من اسرة تحرير "الوطن"
[email protected]