مثل عربي له من المعاني والغايات النبيلة في مجتمعنا وفيما معناه القريب أولى من الغريب .. وقد شدني هذا المثل لما يحمله من سمات وصور جميلة وخصال حميدة.
ومن خلال هذا المثل أود الحديث هنا عن دور رجال الأعمال والتجار وأيضاً الجهات المعنية في دعم وتشجيع الشباب العماني الذين شرعوا في افتتاح مشاريع تجارية واقتصادية وسياحية واقدامهم لهذه الخطوات الرائدة في سوق العمل، وحتى يكتب لهم النجاح والاستقرار والاستمرارية لا بد من توفير لهم عدة عناصر هامة سنتناولها في سياق حديثنا. أود أولاً أن أوجه جل الشكر لكل من يسعى من عمل دؤوب ومخلص يخدم وطنه ومجتمعه وما نراه من قيام شبابنا بإدارة أعمالهم بكل همة ونشاط يثلج الصدر وإعلانا لبداية النهاية للتجارة المستترة التي طوقت على كل شيء وكما يقال أكلت الاخضر واليابس، وأصبحت قضية مؤرقة وحاجزا لتحقيق مشاريع وطنية في طريق حلم أي مواطن يمارس عمله بلا كدر أو هموم ومنافسة شرسة من يد عاملة وافدة في سوق العمل وبقوة وتشجيع المواطن صاحب المنشأة والسجل التجاري مقابل ثمن بخس والعائد للوافد يتمتع بالعوائد المادية منها دون أي فائدة تعود للمجتمع .. وهنا يجب أن يدرك أصحاب الأعمال التجارية حجم ضررها على المدى الطويل، وفي نفس الوقت نأمل أن يكون هناك بُعد نظر من رجال الأعمال بأن إخوتهم وأبناء مجتمعهم أحق من الغريب في احتضانهم وفتح لهم الأبواب لممارسة الاعمال وشد هممهم والتخلي عن النظرة السلبية وحجب الثقة عنهم ومساعدتهم مادياً ومعنوياً. كما يجب على جهات الاختصاص التيسير في الاجراءات ومنحهم التصاريح من دون قيود أو اشتراطات تعرقل من بداية مشروعهم، بل يجب غرس فيهم الثقة والدعم والتشجيع والاقدام على افتتاح مشاريعهم بدون أي تعجيزات تذكر أو تأخير ومطالبات مادية ربما تكون حجر عثرة في طريقهم، وحتى نحقق ثمار ذلك سهّلوا ولا تعسّروا على شبابنا في تنفيذ مشاريعهم بكل إقدام ليكتب لها النجاح في سوق العمل، وهذه الخطوات الرائدة لمشاريع الشباب بداية العلاج والقضاء على التجارة المستترة ولنجعل مثلنا (دهنا في مكبتنا) أو (سمّنا في دقيقنا) خير مثال للتكاتف والتعاون والتآزر والألفة والمحبة في طريق الخير والفلاح.

سعيد بن علي الغافري
مسئول مكتب (الوطن) بعبري
[email protected]