شكّلت الأنواء المناخية التي تشهدها بلادنا قادمة من عمق بحر العرب والذي يطلق عليه بحر العجائب ملحمة وطنية تكاتفت فيها الجهود الحكومية والمجتمعية لاحتواء تأثيرات هذه الانواء المناخية وما يصاحبها من امطار ورياح وأمواج عالية وجريان اودية وشعاب وهذه ليست للمرة الاولى في كيفية التعامل في مثل هذه الحالات المناخية فقد سجلت بلادنا السبق والريادة من خلال استراتيجيتها وبرامجها وخططها العالية المتقنة والمدروسة من خلال اللجان العاملة.ولله الحمد والمِنّة تكللت الجهود بالنجاح وكانت مضرب مثل للعديد من الهيئات والمنظمات ومحط اشادة عالمية لتجربة السلطنة في تعاملاتها في مثل هذه الحالات الطارئة وملاحم تكاتف وتآزر وبنيان صلب وقوي بين الاجهزة المعنية وافراد المجتمع بأسره كمثل (الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا أَلِمَ بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ) هذه عمان كعادة اهلها وقيمها النابعة من الاصالة التاريخية وشرع الله سبحانه وتعالى حالة مسبوقة من التأهب والاستعداد المتكامل وجهود مخلصة ودؤوبة أيادي تجتمع وتترابط لاجل الوطن صور من جماليات العمل الوطني الصغير والكبير يرسمون لوحة تعابيرها لاجل عمان كان لها الاثر الطيب والايجابي في نفوسنا جميعاً.نقول نعم عمان نجحت وحققت درجة الامتياز في تعاملها في جميع الانواء المناخية التي شهدتها بفضل من الله والمخلصين من رجال الوطن الابي وحكمة ورؤية قائدها الملهم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأطال في عمره ـ وهب حياته لاجل بناء وطنه ورفاهية واسعاد شعبه وسخر كل الوسائل والامكانيات له وبمحبته التي احتوت كل شبر وبقعة من بلادنا الغالية زرعت فيها نبتة الخير بجذور العمل والعطاء والتلاحم بين افراد المجتمع فكانت موسوعة انسانية بناءة يحتذى بها في كل المحافل وفي كل الدول.وآخر دعوانا بان يحفظ الله عمان ويكلأها بعين عنايته وينعم عليها من فضله الظاهرة منها والباطنة ويكتب لاهلها الخير والبركة ويحفظ سلطانها ويمد في عمره ويوفقه ويسعده ويمنحه الصحة والعافية.سعيد بن علي الغافريمسئول مكتب (الوطن) بعبري
[email protected]