مع مشاركة السلطنة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمعلم يبقى الشكر موصولا لأصحاب هذه المهنة الراقية في كل يوم إذ أن نتائج جهودهم لا ترتبط بساعات دراسية بل إنها المحور الأساسي لإعداد الأجيال القادرة على استلام الراية في كل المجالات كما أن المستوى المعيشي الأفضل مرهون بما ينتجه المعلم.وإذا كان يوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام هو إحياء لذكرى توقيع التوصية المشتركة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 1966 والمتعلقة بأوضاع المعلمين.. فإن النظر لأوضاع المعلمين هو عملية ديناميكية مستمرة باستمرار العملية التعليمية حيث تشمل هذه العملية توفير كل ما يتيح للمعلم أداء رسالته سواء عبر تهيئة المناخ المناسب من مدارس ووسائل تعليمية أو من ناحية توفير التدريب والتأهيل الذي يمكن المعلم من التعامل مع متطلبات كل مرحلة.وإذا كان توفير العدد الكافي من المعلمين هو من أهم عوامل نجاح العملية التعليمية بشكل عام وأيضا تمكين المعلم من أداء رسالته .. فإن السلطنة تسجل نجاحا في هذا المضمار حيث إن متوسط عدد الطلاب لكل معلم يعد متوسطا قياسيا إذ يبلغ 11 طالبا فقط لكل معلم.فالبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تشير إلى أن إجمالي عدد المعلمين بالسلطنة خلال العام الدراسي (2017 /2018م) بلغ 69 ألفاً و427 معلماً فيما بلغ إجمالي طلاب السلطنة 770 ألفاً و481 طالباً، كما بلغ متوسط عدد المعلمين بكل مدرسة 38 معلماً.ويبقى الاحتفال بيوم المعلم تذكيرا بضرورة مواصلة السياسات التي ترفع من مكانة مهنة التعليم وذلك تقديرا لمن هم ورثة الأنبياء وحفاظا على حق طلاب العلم وإقرارا بالدور الذي يضطلع به التعليم في بناء المستقبل. المحرر