تعاني أغلب بلدات ولايات محافظة الظاهرة من مشكلة شح المياه في أفلاجها وآبارها نتيجة قلة هطول الأمطار خلال الفترة الماضية.
وقد امتد تأثير ذلك إلى منابع آبار حوض مياه المسرات والذي يغذي القرى بشبكات منزلية ومحطات تعبئة للناقلات للقرى التي لم يتم مد شبكة المياه إليها حتى الآن وهذا المشروع العملاق الذي يعد من أكبر المشاريع الحيوية والهامة في الظاهرة جاء كمكرمة من لدن جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ للتغلب على مشكلة هامة وهي توفير مياه الشرب النقية والصحية للأهالي في ولايات عبري وينقل وضنك وما تعانيه من ندرة هطول الأمطار.
فمشكلة المياه ومعاناة القرى من قلة منسوب المياه في الأفلاج والآبار أصبحت قضية مهمة للغاية تعاني منها الظاهرة لابد من وجود استراتيجية وطنية وخطط بعيدة المدى لحلها وعمل دراسة شاملة للوضع المائي وإيجاد حلول جذرية إما بإنشاء سدود على كبريات الأودية والتي لها تأثير مباشر على أمهات الأفلاج وتنظيم قواعد الأفلاج بالأنظمة الحديثة في توزيع حصص مياهها وفق الحاجة دون إهدار فما هو معمول به من نظام تقليدي في قعد الأفلاج تنقصه الادارة والتنظيم وهو أحد أسباب هدر المياه فتجد بعض الأهالي يمتلكون أكثر من بادة من حصة الفلج وآخرون لديهم حصص فوق الحاجة إليها مما ينتج عنها عامل رئيسي وهو تأجير المزارع للوافدين وبالتالي استنزاف المياه وضياع الفلج، كما أن أغلب الأهالي يروون المساحات الزراعية وخاصة في الموسم الزراعي الشتوي بالغمر في ظل غياب وسائل التقنية الحديثة في بعض المزارع والتي تلعب دورا مهما في الاستغلال الأمثل للمياه هنا لابد من الشروع في إنشاء سدود تغذية جوفية على مجرى كبريات الأودية وبالسرعة الممكنة وإيجاد استراتيجية وطنية وقاعدة إدارية حديثة للأفلاج من عمل مشاريع ونظم للأفلاج ودعم المزارعين وتشجيعهم على تركيب التقنيات الحديثة في مزارعهم فهذه جميعها حلول ناجعة لابد من تنفيذها على وجه السرعة للحفاظ على المصادر المائية وديمومتها.

سعيد بن علي الغافري
مسوؤل مكتب (الوطن) بعبري
[email protected]