د.خلفان بن محمد المبسلي:
ألف بين قلوبنا وطن من شتاء إلى خريف، فكيف نقبل أن يفرق بيننا سعر ذبيحة أو خروف، إذ العاقل يميّز الذكر من أنثى الكتاكيت. وعلى هذا كلّه لا ينبغي بعد قتلنا الأسد معا أن يتقنّع البعض بجلده لتخويفنا.
الكلّ يعرف سعر شراء المواشي، ولذا وجب تواضع البائع في تحديد ثمن البيع، حتّى لا يصل الأمر بنا إلى ما وصل إليه بعض البلدان التي يقتصر أو يكاد يقتصر أكل اللحوم فيها من عيد الى عيد..!!
ما الذي تغير بين الأمس واليوم..؟ أسعار المواشي باتت كأسعار النفط الا ان الأخير يميز بين حرب وسلم، فمن أراد شراء أضحية عليه بالبحث العميق والتساؤل والاتصال ولف الأسواق والمقارنة بين الأسعار ورغم ذلك لا يفلح في العثور على أضحية سليمة بسعر مناسب فالأسعار خيالية بلغت الذروة ؛ قفزت من الخمسين ريالا لتصل اليوم الى أكثر من مائتي ريال عماني ولا توجد مؤسسة يمكن أن تحمينا فيما يصطلح بتسميته منتج عماني فالسمن العماني مميز والعسل كذلك والأغنام من الرأس العماني مميز والتمور العمانية مميزة والضريبة؛ ارتفاع أسعارها وحتى البيض العماني بات بسعر غير معقول فكل يغني على ليلاه وتجار البيوت يتفننون في وضع أثمان شبه خيالية فهم ربوا أغنام على أكمل وجه في تغذيتها وبيئتها وغير ذلك من مسلتزمات التسمين..!!
نعم هو كذلك حينما نقول إنه منذ أعوام عديدة حينما كان سعر رأس الغنم العماني لا يتجاوز ستين ريالا وسعر رأس الاسترالي المستورد الحي لا يتجاوز خمسة وأربعين ريالا حين بدأ بسعر خمسة عشر ريالا عمانيا ليصل إلى خمسة وأربعين ريالا عمانيا، وكذلك لا ننسى بأن سعر الماعز الصومالي الذي يأتي لنا من محافظة ظفار يواصل ارتفاعه من 15 ريالا ليصل اليوم اكثر من خمسين ريالا عمانيا ناهيك عن سعر النوق وسعر البقر الذي بات المواطن عاجزا عن اقتنائه وهيئتنا الموقرة تحدد أسعار المواشي الصومالية والاسترالية إلا أنهم يتحججون بأنهم قاموا بتهجينها فحولوها إلى عمانية المولد وأطعموها من خيرات البلاد لذا أصبحت من أغنام الدار فلا بد أن يطلق عليها هجين فترتفع أثمانها طبقا لذلك...!
تلك هي معاناة المستهلكين حينما يرغبون في اقتناء لحوم وأضاحي العيد هل من تدخل آخر من جهات أخرى تنقذ الموقف وتعزز قرار هيئة حماية المستهلك الصادر في عام 2011..؟، هل من معجزة اخرى تتدخل اليوم لتدفع باللحوم في موقف شجاع تدعمها رفقا بالمستهلكين ورفقا بسد احتياجاتهم أثناء المناسبات الدينية فحسب..؟؟!! هل من موقف شجاع يوقف زحف أسعار المواشي والأغنام رفقا بالمستهلكين الذين يعولون على جهات عديدة يجب أن تتحرك فورا لرفع معاناة المستهلكين، كذلك كلمة خير نوجهها لبائعي اللحوم والمواشي والأغنام أن يوقفوا زحف الاسعار ويقدروا المواقف الانسانية خصوصا في المناسبات الدينية وينفذوا القرار الواضح وألاَ يتحايلوا بأساليب لا تمت إلى القيم بأدنى قيمة والكسب يتم بطرق مشروعة لا التوائي فرفقا بالمستهلكين يا باعة الأغنام والمواشي.

[email protected]