[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]
تبتهج بلادنا الغالية هذه الأيام المباركه بهجة لا تحدها حدود وسعادة لا تضاهيها سعاده تحتفي بمناسبة عزيزة على كل مواطن عماني حين انتقلت عمان من ظل إلى آخر مستظلة بظل السماء ومتوسدة ببركات الأرض تنهمر أنعم الله عليها وتغشاها السكينة وتحفها الرحمة وتغمرها المودة فأضحت دفء القلوب وسبيل السلام ومنبع الخيرات وروح البركات ومهبط الحب.
إنها نور وضاء على جبين الزمن وبهجة الكبير وفرحة الصغير ووناسة العاشقين لتراب الوطن إنها عمان التي أنجبت رجالا أشاوس صناديد مقاديم يترجلون من صهوة جواد الحياة فداء لعمان وترابها الطاهر عندئذ ساد السلام أراضيها وعم الأمان بواديها ومدنها وقراها حتى باتت عمان اليوم جوهرة متلألئة مكنونة في صدر الزمان وراسخة بمبادئ الحق ومنطق الحياة وسلسلة متماسكة القيم في ظل تلاطم الأمواج وتمايل الأغصان وانحنائها إلى قاع الحياة في كثير من الأحايين لكثير من الدول إلا أن بلادنا لا تحيد قيد أنملة عن قيمها ولا تميل إلى شر أو عنف بل تهب الحياة وتسمو إلى شاطئ ترسو إليه سفن الخير والحق والعدالة .
ها هي عمان اليوم تحتفي بيوم مجيد يزهو متألقا على سائر الأيام حين عزف يوم الثالث والعشرين من يوليو مشاعر الفرح مترنما مستبشرا بأن السلطان جاء في دقائقه وساعاته وولد في نوره وظله فغدا نورا على غير عادته وظلا بقي نستظل به من عادي الأيام وقهر السنين فليست الفرحه مجيء الثالث والعشرون من يوليو فحسب بل الفرحة التي غمرتنا أبا عن جد هي مقدم نور اليوم وزهاء الأيام وبركة الساعات ومقام الدقائق ليوم الثالث والعشرين من يوليو يوم تشرف بمقدم وسام السلام وحكيم الزمان زعيم الأمة قابوس الخير ومكمن الفلسفة ومصدر العلم وشاطئ المعرفة من سالف الأجداد وحادي الأزمان.
إنّ صناعة وطن خالد في أذهان شعب مقدس في قلوب أبنائه يسري حبه في دمائهم كما يسري الماء المنهمر من السماء على أغصان الشجر منهمرا ينسكب على عطشه مرتويا من عذب مياهه فهو مثل الولاء والحب المعتق الذي لم يكن وليد صدفة ولا تنزل على شعبنا من سماء ولا خرج من أرض بل خلق في أضلعهم ونقش في سيماء قلوبهم أنّ الحب عمان وأنّ العشق قابوس وأن تراب بلادنا خير من قصور الآخرين وأطيب من نعيمهم.
إن تحول بلادنا الغالية عمان قبلة يكسوها الأمان وشعاعا لطلاب السلام وبهحة للحياة والعيش الكريم الرغيد لهو خير شاهد على نعماء الله تعالى علينا كما أنّ تلك دلالة على تربع بلادنا مسار الزعامة والحنكة والاقتدار على نقل الشعوب من مكامن الأخطار وإنقاذها من ويلات الحروب وبؤر الدمار والأخطار المحدقة بها إلى بساتين الخير والتفاهم والمودة والخير العميم.
إننا كعمانيين نفخر اليوم بين أوساط الشعوب أننا سفراء للسلام أينما نحل في ربوع العالم يقرأ الآخرون أننا عمانيون رموز سلام وعشاق أمان حيث يربط السلام اليوم بعمان لدرجة أن كثيرا من شعوب العالم ودولها تطرق أبواب عمان لنبذ الخلاف ودرء الخطر فذاع سيط عمان أنها سفيرة السلام العالمي فما أحلى عمان بمسمعي وكل عام وقابوس بخير وعافية وعمان تبقى الأجمل في مسمعي.

[email protected]