[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]قيل في الامثال السائدة بأنه : " ليس الاقتصاد في حفظ المال فحسب، بل إنفاقه بحكمه". فالاقتصاد في استهلاك الطاقة ثقافة وسلوك يصبّ في مصلحة المواطن من باب استغلال الطاقة استغلالا أمثل بما ينعكس علينا بخير وفير وسلامة مستمرة، فلنرفع جميعنا شعار "الاقتصاد في استهلاك الطاقة ضرورة حتميّة".من هذا المنطلق يجب أن نلقي الضوء على "القيادة الذكيّة" التي تعدّ منهجا تعليميا بل مدرسة سلوكية يتخرج اليوم من أبوابها أفواجا كثيرة من سائقي المركبات حتى أصبحوا سفراء بين اسرهم وأمناء على مجتمعاتهم، لما لها من أثر ملموس في تحسين استهلاك الوقود وتطوير الوعي لدى المستهلكين والحدّ من فوضى استهلاكه.فالقيادة الذكيّة اصطلاحا تعني:" دور السائق في قيادة المركبة بطريقة عقلانية متزنة هادئة تمكنه السيطرة على مركبته في جميع الحالات العادية منها والطارئة مع الأخذ في الاعتبار أساليب الاقتصاد في استهلاك الوقود". فمن خلال التعريف السابق يتضح لنا جليّا (القيادة الذكيّة) في نواحي عديدة يتمثل أولها في ترشيد الوقود والمحافظة على الطاقة لتدوم مدّة أطول؛ فمن الطبيعي أن يتم ترشيد استهلاك الوقود واتباع طرق انجع في المحافظة عليه لأن النفط أصبح قوة الدول واقتصادها المنيع، فبالتالي لا بد من استهلاكه بطرق اقتصادية متوازنة ليظلّ فترات أطول.إنّ قائدي المركبات الذين توقفوا عن "القيادة الرياضية" وتبنوا القيادة الهادئة والثابتة تمكنوا من توفير الوقود دون ما أي تأثير في الوقت المستغرق للرحلة مما لوحظ ثمة تحسن ملموس في الوقت المستغرق للرحلة وتشير الدراسات إلى أنّ إمكانية توفير الوقود تصل إلى نسبة(30%)، كما أن استهلاك الوقود بشكل فعّال يسهم في التقليل من الغازات السامة المنبعثة من المركبات والتي تؤثر بشكل مباشر على البيئة والمرتبطة أيضاَ بالاحتباس الحراري في العالم (Global Warming ).كما أنه لا ريب أنّ إعاقة انسيابية السيارة من شأنه زيادة في استهلاك الوقود بنسبة(5%) ويمكن تجنّب ذلك من خلال إزالة أيّ عوائق تحول دون تدفق الهواء بانسيابية على المركبة كما أنّ ترك النوافذ مفتوحة أثناء السير لمسافات بعيدة تسهم في استهلاك الوقود بنسبة (20%). علاوة على ذلك فإن الوزن الزائد داخل المركبة يضاعف كمية الوقود المستهلك وينصح التأكد من خلو المركبة من الأغراض غير الضرورية كلما أتيحت الفرصة لذلك. وعليه ونأمل أن تسهم القيادة الذكية في استخدام الوقود بطريقة فعّالة. كما أنّ صيانة المحرك بشكل دوري ومنتظم ليسهم في عمل المحرك بالكفاءة المطلوبة ويجنبك استهلاك وقود إضافي دون ما أدنى ضرورة. وأنّ ضغط هواء الإطارات له علاقة باستهلاك الوقود إذ انخفاض الهواء يؤثر على استهلاك الوقود بشكل طردي وعليه ينصح فحص ضغط هواء الإطارات كل أسبوعين على أقل تقدير وقد يسهم في استهلاك الوقود بنسبة (6%).إنّ الغاية مما سقناه سابقا هو غرس الوعي في الاستهلاك المفرط للطاقة وما يمكن أن يتسبب فيه من اختلالات مالية وبيئية وبالتالي يؤدي إلى تأثير مادي وضرر بيئي ويمكن أن يكون تعدّ على الحريات الفردية وحرمان المواطن من بيئة سليمة وهو حق مشروع. إنّ استهلاك الوقود لا يتأتى سوى بأسلوب قيادة هادئ وآمن مع بقاء المركبة بحالة صحية مما يوفر بيئة صحية تضمن سلامة قائد المركبة.[email protected]