مقدار بدل الخلع ، لم يحدد القانون مقدار البدل وإنما ترك تقديره للمحكمة وفق ما يتفقان عليه ، ولكن هل يجوز أن يأخذ منها أكثر مما دفعه إليها صداقا؟** ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الزوجة تدفع لزوجها مقابل الافتداء مثلما أعطاها من الصداق أو أقل منه لا أكثر ، واستدلوا بحديث امرأة ثابت بن قيس لما أرادت المخالعة من زوجها قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتردين عليه حديقته ؟ ) قالت : نعم وزيادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أما الزيادة فلا).ولما روى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال : لا يأخذ منها فوق ما أعطاها".ذهب بعض الفقهاء إلى أن للرجل أن يأخذ من زوجته مقابل الافتداء منه مثلما أصدقها إياها أو أكثر منه ، واستدلوا بقول الله عز وجل :" فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ"والأولى أن يقال : إنه إذا كانت الإساءة من الزوجة وهي التي تطلب عدم استمرار الحياة الزوجية بدون تقصير من الزوج أو إساءة منه ؛ فللزوج أن يأخذ منها أكثر ممّا دفعه إليها من صداق بغير مغالاة في ذلك أو مكابرة أو تعجيز ، إسناد إلى ظاهرة الآية الكريمة (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)،أما إذا كانت الإساءة من الزوج فليس أن يضار زوجته فيلجئها إلى الافتداء منها فضلاً عن أن يأخذ أكثر مما أصدقها إياه ؛فالله ـ عزوجل ـ يقول "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ" فقد أوجب الله على الزوج أن يمسك زوجته بالمعروف أو تسريح بإحسان وليس من الإمساك بالمعروف أن يضارها ويقصّر في حقوقها حتى يلجئها إلى أن تفتدي منه يقول الله تعالى :" وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"،،،وللحديث بقية،،،،د. محمد بن عبدالله الهاشميقاضي المحكمة العلياAl/
[email protected]